ف.تايمز: وباء التحرش الجنسى ينتشر فى مصر

صحف أجنبية

السبت, 25 أغسطس 2012 10:54
ف.تايمز: وباء التحرش الجنسى ينتشر فى مصرصورة أرشيفية

سلطت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية الضوء على ما أسمته بانتشار وباء التحرش الجنسى فلى مصر مشيرة إلى خروج دوريات شعبية من المتطوعين لحماية المصريات فى حملة ضد "وباء" التحرش الجنسي.

وأضافت الصحيفة أن مجموعات من الشباب يرتدون سترات صفراء انتشروا في محطات المترو للحيلولة دون ركوب الرجال في العربات المخصصة للنساء.
وأشارت إلى مساعي هؤلاء الشباب التى تمثل نوعا من الشرطة العلمانية الليبرالية للحفاظ على الاخلاقيات العامة، كما جاءت ردا على "التحرش اللفظي والجسدي الصارخ والمتزايد ضد النساء في الأماكن العامة في مصر مما يؤدي إلى إبعادهن عن المشاركة في الحياة العامة".
ولفتت الصحيفة إلى دراسة أعدت عام 2010 بتمويل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خلصت إلى أن معظم حالات التحرش تجري بين السابعة صباحا والثانية عصرا،

وبينما تذهب النساء والفتيات إلى مدارسهن وأعمالهن.
ورأت "فايننشيال تايمز" أن هذه الدوريات تأتي متماشية مع ومدفوعة بروح ثورة العام الماضي، التي يخشى البعض أنها تسببت في حالة من الفوضى ينظر إليها على انها أسهمت في زيادة وتيرة التحرش الجنسي.
وقالت نهال سعد زغلول، وهي ناشطة في جمعية "بسمة" التي بدأت مبادرة دوريات مكافحة التحرش، للصحيفة إن "المشكلة تكمن في أن 50 % من المصريين يخافون من الـ 50 % الأخرى مما يمنع النساء من الخروج للعمل".
ووفقا لدراسة "غيوم في سماء مصر" التي أعدت سنة 2010 وشاركت فيها ألف امرأة وفتاة مصرية، فإن 83 % من المستطلعة آراؤهن
قلن إنهن تعرضن للتحرش اللفظي او الجسدي، وأن 46.1 % منهن قلن إنهن يتعرضن للتحرش بصورة يومية.
ووفقا للدراسة ذاتها، فإن ثلثي الرجال المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم تحرشوا بالنساء، وألقى معظمهم اللوم على ارتداء النساء لثياب مثيرة، وعلى النقيض مما يقوله الرجال، أوضحت الدراسة أن أغلب من تعرضن للتحرش كن يرتدين ملابس فضفاضة والحجاب.
ووفقا للدراسة أيضا يتراوح عمر أغلبية المتحرشين بين 19 و24 سنة، ولكن بعضهم أقل عمرا من ذلك بكثير.
وقال محمد الخطيب، وهو ناشط في مشروع "هاراسماب" (خريطة التحرش)، وهو موقع على الانترنت توجد فيه خريطة ترصد التحرش والمناطق التي يكثر بها، للصحيفة إن "التحديق في النساء والغمز والصفير ولمس بعض أجزاء جسم المرأة تعد من الأنشطة التي يقوم بها الصبية كي يشعروا بأنهم رجال".
وقالت الصحيفة البريطانية إن معظم المتحرشين ينكرون أن ما يقومون به يعد تحرشا وينفون أن قول كلمات نابية أو ذات إيحاءات جنسية للنساء وهن يمشين أو لمسهن يعد خطأ و منافيا للقانون.