بى بى سى:

مرسى يحوِّل أعداء الأمس لأصدقاء اليوم

صحف أجنبية

السبت, 25 أغسطس 2012 08:48
مرسى يحوِّل أعداء الأمس لأصدقاء اليومالرئيس محمد مرسي - مساعد الرئيس الإيراني حبيب بقائي
كتب - عبدالله محمد:

وصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الزيارات المقرر أن يقوم بها الرئيس المصري "محمد مرسي" بأنها مؤشر لاتجاه جديد لسياسة مصر الخارجية، خاصة أن بعض هذه الدول كانت بعيدًا كل البعد عن فلك السياسة المصرية في العقود الماضية، وعلى رأسها إيران التي يعتزم "مرسي" زيارتها نهاية الشهر الجاري، مما دفع البعض للقول أن أعداء الأمس قد يصبحون أصدقاء اليوم.

وقالت الهيئة إن الرئيس المصري الجديد "محمد مرسي" يريد الإشارة إلى اتجاه جديد لسياسته الخارجية مع الدول التي يختارها للزيارة لأول مرة منذ توليه منصبه قبل شهرين، فقد سافر إلى المملكة العربية السعودية وهي حليف منذ زمن طويل حيث سعى لوضع التوترات جانبًا، ويخطط أيضا للسفر إلى الصين تقديرًا لدورها كقوة اقتصادية عظمى، وإيران وإذا تمت هذه الزيارة المتوقعة في 30 أغسطس سيكون لها

أهمية خاصة.


وأضافت لم يضع أي زعيم مصري قدمه في طهران منذ منتصف 1970 حينما قطعت العلاقات الدبلوماسية بعد توقيع القاهرة معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 وقد حصل الذين هربوا من إيران بعد الثورة الإسلامية على حق اللجوء للقاهرة، وبوصفها البلد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في المنطقة العربية والأكثر وزنًا فإن مصر تعتبر قوة في المثلث السنِّي وظهرت كمنافس سياسي لإيران الشيعية.


وتابعت تحت حكم مبارك، كانت مصر متحدة مع غيرها من الدول السنِّية ضد انتشار النفوذ الإيراني، وكان هناك توتر في العلاقات مع وكلاء ايران وسوريا (حزب الله الشيعي وكذلك حماس)، وأعرب بعض المحللين عن قلقهم إزاء قرار الرئيس الجديد بإعادة الاتصال مع إيران، مشيرين

إلى أن طهران قد أشادت بالانتخابات التي جاءت بالرئيس "مرسي" باعتبارها "صحوة إسلامية".


ونقلت الهيئة عن "ديفيد هارتويل" الخبير في شئون الشرق الأوسط قوله: "لقد أثارت مساعي "مرسي" لإصلاح العلاقات مع إيران نقاشًا ساخنًا في الصحافة الغربية والإسرائيلية منذ فوزه في الانتخابات في يونيو.. لقد وقفت مصر مع السعودية والأردن لتشكيل حصن ضد ما قد ينظر إليه تقليديًا أنه توسع في الهيمنة الشيعية الإيرانية في الشرق الأوسط، وبالتالي، فإن أي إشارة إلى أن التزام مصر في هذا الجبهة يمكن أن يضعف ينظر إليه بخوف".


وتابع: "مع ذلك، يمكن أن نستنتج الكثير من قرارات "مرسي" حضور قمة حركة عدم الانحياز في إيران، فلديه دور يلعبه في الاجتماع، فعليه تسليم القيادة الدورية للتكتل، التي تأسست خلال الحرب الباردة كداعمة للدول النامية"، وقال "إيليا زروان" وهو خبير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "مرسي بزيارته لإيران إذا ما تحققت سيكون من الواضح أنها خطوة ذو أهمية رمزية".

وأضاف أنه بما أن الرئيس الحالي هو رئيس لحركة عدم الانحياز، سيكون من الصعب على "مرسي" عدم الحضور.