رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى اليوم العالمى للعمل الإنسانى..

جارديان: الناشطون الإنسانيون فى خطر

صحف أجنبية

الاثنين, 20 أغسطس 2012 09:48
جارديان: الناشطون الإنسانيون فى خطر
كتبت-أماني زهران:

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، استنكرت صحيفة (جارديان) البريطانية العمليات الهجومية والقتالية التي يشهدها العاملون في مجال العمل الإنساني أو "الإنسانيون" الذين يعرضون أنفسهم للأخطار من أجل إنقاذ حياة الآخرين ويتحملون الصعاب للتخفيف من معاناة من هم أقل حظًا.

ولفتت الصحيفة إلى أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يصادف ذكرى قتل "سيرجيو دي ميلو"، الممثل الخاص للأمين العام في العراق، و21 من زملائه عن طريق هجوم بسيارة ملغمة على مقر الأمم المتحدة في بغداد.
وأضافت الصحيفة أن العمل الإنساني يُعد واحدا من المهن الأكثر خطورة في العالم، نظرًا لتعرض العاملين عليه لعمليات الخطف وإطلاق النار والتهديد بالقتل في أماكن ساخنة مثل السودان وسوريا والصومال وغيرها من الدول التي تتصاعد فيها الصراعات الشاقة، ويتعرضون للمخاطر من أجل الحفاظ على شريان الحياة لضحايا الحروب والكوارث.
وأكدت الصحيفة أن العمليات الهجومية على العاملين في المشاركات الإنسانية تضاعفت ثلاث مرات في العقد الماضي،

فمنذ 2011، تم قتل 109 من العاملين في المجال الإنساني، وأصُيب 143 آخرين وخطف 132، وفقا للأمم المتحدة، ولا يمكن أبدا تبرير الجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل، فعندما ترتكب هذه الجرائم ضد الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ الآخرين، فإن ذلك يؤكد أن الظلم أصبح أكثر وضوحا من أي وقت مضى.
الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا ليسوا من عمال الإغاثة الخارجين الدوليين من الدول الغربية، ولكن أغلب الضحايا هم أولئك الذين يعملون في بلدهم، أي السكان المحليين، فالمساعدات الإنسانية ليست حكرا على الغرب ولكن ضرورة عالمية.
وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، أصبحت الأراضي السورية غارقة في دماء الأبرياء، وأدي ذلك إلى مقتل ستة من عمال الإغاثة الإنسانية منذ بداية هذا العام، وجميعهم من الموظفين السوريين. ففي
حالتين، يزعم أن الضحايا، كانوا من الهلال الأحمر العربي السوري، واستهدفوا بشكل متعمد، كما هو الحال مع إطلاق النار على سيارات الإسعاف، وإساءة استخدام المستشفيات وقصف المدنيين، وهذه هي الانتهاكات المباشرة للقانون الإنساني الدولي.
وأشارت الصحيفة إلى أن سلامة وأمن عمال الإغاثة ترتبط ارتباطا مباشرا بالوصول الآمن إلى السكان المعرضين للخطر وتقديم المساعدة المستدامة، ونتيجة أعمال العنف التي ترتكب ضد عمال الإغاثة فإن ذلك يؤثر على أولئك الذين يقدمون المساعدة، ويمكن ترك الآلاف من الأشخاص المستضعفين دون الدعم الأساسي إذا تم تعثر وصول المساعدات بسبب انعدام الأمن.
ويجدر الإشارة إلى أن المبادئ الإنسانية والأطر القانونية الدولية توفر درجة من الحماية الرسمية ولكن فقط إذا تم احترامها، وللأسف، فإن الظروف التي يعمل العاملين في المجال الإنساني أصبحت أكثر خطورة في كل عام عن العام السابق.
واختتمت الصحيفة قائلة: إن الإنسانيين رسموا عالم أكثر تقاربًا من خلال تذكيرنا بأننا عائلة واحدة، نتقاسم نفس الأحلام لكوكب سلمي، حيث يمكن للناس جميعا العيش في أمان وكرامة، لذلك علينا بإعداة النظر في حياتنا، وإلى ما يمكننا القيام به للمساعدة في هذا اليوم للوصول إلى الناس التي تعاني النزاعات والكوارث والمشقة.