رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أتلانتك: التهديدات الإسرائيلية ضد إيران مجرد جعجعة

صحف أجنبية

الجمعة, 17 أغسطس 2012 11:04
أتلانتك: التهديدات الإسرائيلية ضد إيران مجرد جعجعة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي
كتب- عبدالله محمد:

استبعدت مجلة "ذا أتلانتك" الأمريكية أن تشن إسرائيل هجوما على إيران في الوقت الحالي لوقف برنامجها النووي التي تعتبره خطرا عليها، مشيرة إلى أن كل التصريحات الإسرائيلية التي تصب في اتجاه الاستعداد للهجوم تدخل ضمن إطار الحرب النفسية.

وقالت إن العالم تقبل - على ما يبدو- فكرة شن إسرائيل ضربة ضد إيران قريباً فجميع المؤشرات على أن المجتمع الدولي تقبل كلام إسرائيل عن الضربة العسكرية وها هو يحث نتنياهو الآن على التمسك بخطابه وإرسال قاذفاته إلى المواقع المستهدفة في إيران، وبشكل عام، سبق أن استوعبت الأطراف المعنية فكرة الضربة العسكرية في تقييمها لخطر تلك الضربة وهي تنتظر تنفيذ ذلك التوقع الآن.
وأضافت: يبدو أن الوقت مناسباً لتعداد الأسباب الرئيسية التي تجعل من الضربة الإسرائيلية على منشآت إيران النووية فكرة سيئة، فهناك العديد من الاسباب التي تجعل هذا الامر مستحيلا منها،

سيموت أشخاص أبرياء وتؤدي أي ضربة إسرائيلية، مهما كانت محدودة، إلى قتل إيرانيين أبرياء ولا شك أن الرد الإيراني سيقتل إسرائيليين أبرياء، كما أنها قد لا تنجح العملية على الإطلاق، ولا شك أن القوات الجوية الإسرائيلية ماهرة وشجاعة لكنها لا تملك إمكانات السلاح الجوي الأمريكي، وستحصل تلك القوات على فرصة واحدة لاستهداف المنشآت ولا تسبب أي أضرار مهمة، كما أنها تفقد بعض الطيارين أو يتم إسقاط الطائرات أو اعتقال الطيارين.
وتابعت: "إن من الأسباب الأخرى التي تحول دون إقدام إسرائيل على هذه الخطوة، أنه حتى لو نجحت العملية، فقد تساهم حصراً في تأخير البرنامج الإيراني أو حتى تسريعه، وستكون أي ضربة إسرائيلية استباقية كفيلة بإقناع الإيرانيين بأن بلدهم يحتاج إلى
أسلحة نووية لتوفير الحماية، ولا شك أن معظم دول العالم ستوافق على ذلك وقد تتلاشى العقوبات المفروضة على إيران، لذا قد تؤدي الضربة الإسرائيلية إلى تسريع البرنامج النووي".
كما أنها قد تؤدي أي ضربة إسرائيلية إلى انتشار موجة من التعاطف مع إيران في أوساط العرب السُّنة في الشرق الأوسط علماً بأنهم يمقتون النظام الآن لأنه يدعم نظام الأسد في دمشق ولأسباب أخرى. في الوقت الراهن، أصبح الرأي العام العربي أكثر تشدداً تجاه إيران وعميله اللبناني حزب الله، لكن قد تؤدي الضربة الإسرائيلية إلى تغيير هذه النزعة وقد تمنح الأسد وحزب الله فرصة ذهبية على مستويات عدة، فهي ستحوّل الأنظار عن استمرار أعمال الذبح بحق السوريين الأبرياء على يد الأسد. كذلك، ستكون الضربة الإسرائيلية مفيدة بالنسبة إلى القوى العالمية التي تحاول عزل إسرائيل وتجريدها من شرعيتها.
وستؤدي الضربة العسكرية أيضاً إلى اندلاع حرب مكشوفة إلى أجل غير مسمى، وقد تؤدي الحرب الصاروخية الشاملة إلى نشوء وضع مروع بمعنى أن إسرائيل ستقايض حرباً كلامية لاحقة بحرب حقيقية راهنة، فضلا عن أنها قد تكون كارثية على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.