إسرائيل اليوم: فى الذكرى السنوية الـ45 لنكسة 1967

الملك حسين قامر بمصر وسوريا فى 67

صحف أجنبية

الثلاثاء, 05 يونيو 2012 11:50
الملك حسين قامر بمصر وسوريا فى 67
كتب - محمود صبري جابر:

رأت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الملك حسين قام بمقامرة غير محسوبة ضد مصر وسوريا خلال نكسة 1967 المعروفة لدى دولة الكيان الصهيوني بحرب الأيام الستة.

وقال الباحث الإسرائيلي "الكسندر بلاي"، رئيس مركز أبحاث الشرق الأوسط، في مقاله بالصحيفة: "استناداً إلى العديد من الوثائق التي كانت محظورة على الجمهور وظلت لسنوات طويلة حبيسة فإن الملك حسين قامر بمصر وسوريا في حرب 67 لتكريس علاقاته واتصالاته السرية مع إسرائيل من أجل سلام حقيقي، معتقداً أن السبيل لذلك هو نقل مسئولية حل القضية الفلسطينية لأيدي إسرائيل".            
وتابع الكاتب الإسرائيلي أن العاهل الأردني الملك حسين توصل في ديسمبر 1966 إلى نتيجة مفادها أن الفجوة تتزايد بين الضفة الشرقية التي يعيش فيها البدو الأردنيين وبين الضفة الغربية الفلسطينية، وأن هؤلاء السكان أصبحوا أداة

في أيدي الرئيس المصري جمال عبد الناصر وقادة سوريا الذين أرسلوا كتائب مخربين إلى إسرائيل انطلاقاً من الأردن لدفع إسرائيل لضرب الأردن وإسقاط المملكة الهاشمية.
وزعم الكاتب أن مصر وسوريا أكدا أن الهدف الرسمي لمعاهدة الدفاع المشتركة في أواخر 1966 هو محاربة إسرائيل، إلا أن الهدف غير المعلن كان إسقاط المملكة الأردنية واستبدالها بجمهورية.
وتابع الكاتب أن الملك حسين قرأ الصورة وحلل الوضع في الشرق الأوسط وأبلغ إسرائيل بأنه خلال ستة أشهر، أي في يونيو 1967، ستندلع حرب إقليمية كبيرة بين الدول العربية وإسرائيل.
وأضاف الكاتب أن الملك رأى أن الحرب ستحمل بين طياتها احتلال إسرائيل لمعظم أراضي شبه جزيرة
سيناء ومواجهات عنيفة بين إسرائيل وسوريا فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي الكامل للضفة الغربية من المملكة الأردنية، وفي مثل هذا السيناريو يتخلص الملك من مسئوليته عن سكان الضفة الغربية، وفي الوقت ذاته يخفف مهمة إسرائيل والأردن في الوصول إلى اتفاقات ثنائية ومواصلة الاتصالات السرية لمواجهة الأعداء المشتركين(مصر وسوريا). 
وتابع الكاتب أن خطة الملك حسين نجحت بشكل لا يمكن تصوره، مشيراً إلى أن سياسته اجتازت عدة مراحل حتى الانفصال الكامل والنهائي عن الضفة الغربية في عام 1988.
وأكد الكاتب الإسرائيلي أن الملك حسين حزن بعد ذلك لأن إسرائيل أنهت الحرب في قطاع الأردن خلال أربعة أيام، مع التسبب في خسائر فادحة لمصالح المملكة الهاشمية بلغت أقصاها في فقدان الملك حسين والأسرة الهاشمية للقدس والتواجد الإسرائيلي في الحرم القدسي الشريف الذي سلمه وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه موشيه ديان لعناصر إسلامية دون التنسيق مع المملكة الهاشمية، الأمر الذي تسبب في فراغ سياسي في المسجد الأقصى ملأته عناصر معادية للأردن وإسرائيل على حد سواء.