و.بوست: تساؤلات حول مهام الطائرات بدون طيار باليمن

صحف أجنبية

الاثنين, 04 يونيو 2012 19:22
و.بوست: تساؤلات حول مهام الطائرات بدون طيار باليمن
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "أهداف الطائرات الأمريكية  بدون طيار فى اليمن تثير تساؤلات عديدة" ، نشرت صحيفة "واسنطن بوست" مقالا للكاتب " كريج ميللر".

وقال الكاتب إن مسئولى المخابرات الأمريكية لا يشككون فى ارتباط كل من  الأخوين "كايد" و"نبيل الدهب"، اللذين نجيا من غارة امريكية جوية فى اليمن مؤخرا، بتنظيم القاعدة، إلا أن هناك شكوكا قوية فى مدى خطورتهما على المصالح الأمريكية.
ونقل الكاتب ما قاله أحد مسئولى مكافحة الإرهاب الأمريكيين:" رغم أن الأخوين تربطهما علاقة مصاهرة بـ "أنور العوالقى" أحد أبرز قيادات القاعدة  الميدانيين فى اليمن الذى قتل فى سبتمبر الماضى، الا انهما لم يكنا يشكلان اى جزء من التآمر على الولايات المتحدة، بل كان تركيزهما محليا، ولكن هذا لا يمنع من خطورتهما. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين أميركيين إن أكثر من عشرين هجمة أميركية بتلك الطائرات قتلت خلال الأشهر الخمسة الماضية ثلاثة عنصرا  يوصفون بأنهم من ذوي "القيمة العالية".
وأثار تسارع وتيرة الهجمات التي تشنها الطائرات المسيرة الأميركية في اليمن تساؤلات عن الأهداف التي تقصدها والدوافع وراء ذلك، ولا سيما أن مراجعة للهجمات تشير إلى أن إدارة الرئيس "باراك أوباما" تبنت تعريفا موسعا لما

يشكل تهديدا إرهابيا يستدعي ردا قاتلا.
فقد استهدفت الهجمات المتنامية عناصر أخرى من ذوي "القيمة الدنيا" الذين يشتبه في ارتباطهم بإرهابيين، ولكن ينظر إليهم في الأساس على أنهم قادة تيارات محلية تركز على اكتساب مساحات من الأراضي في الصراع الداخلي اليمني.
وتشير تقارير إخبارية من داخل اليمن وخارجه إلى أن الهجمات الأميركية أصابت أهدافا عسكرية بما فيها منشآت لتخزين الأسلحة قرب "جعار" في جنوبي البلاد.
وفي بعض الحالات، كانت الهجمات الأميركية تنسق مع الجيش اليمني بشأن مواقع القاعدة في "أبين" و"شبوة" جنوبي البلاد.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين مطلعون على الحملة  اكدوا أن القيود على الاستهداف قد تم تخفيفها العام الماضي وسط المخاوف من تمدد القاعدة.
ويقول مسؤول أميركي رفيع المستوى في مكافحة الإرهاب إن الأهداف ما زالت تتعلق بما يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأميركية، ولكن المرونة تزداد مع مرور الوقت، حسب تعبيره.
وأشارت الصحيفة إلى أن التعديلات على هذه الحملة تحمل مخاطر بالنسبة لإدارة "أوباما" التي سعت إلى خفض عدد
الهجمات خشية من تطرف المسلحين المحليين ودفعهم للانتماء إلى القاعدة.
كما أن الاضطرابات المتنامية في اليمن طمست الحدود بين "خلايا القاعدة التي تحيك مؤامرات إرهابية" و"التمرد" الموسع الذي يعمل تحت مظلة شبكة القاعدة.
غير أن المتحدث باسم البيت الأبيض أكد أن المهمة في اليمن ما زالت تجري على نطاق ضيق، وهو ما أشار إليه المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "تومي فيتور" الذي قال إن الحملة في اليمن تهدف إلى تقويض أي مؤامرة إرهابية تستهدف المصالح الأميركية بشكل مباشر.
إلا أن مسؤولين آخرين قالوا إن تركيز الإدارة على ما يشكل تهديدا للمصالح في الخارج كان مسوغا لتوسيع نطاق الهجمات على القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وأضافوا أن الحملة الآن تهدف إلى محو العملاء من الرتب المتدنية عبر هجمات يمكن تبريرها بسبب التهديدات التي يشكلونها لموظفي السفارة الأميركية والمدربين العسكريين وعملاء المخابرات والمتعاقدين الأميركيين المنتشرين في ربوع البلاد.
ويتضمن العصب المركزي لهذه العمليات خلية استهداف مشتركة في ضواحي العاصمة صنعاء حيث تقوم فرق من القوات الخاصة اليمنية وقيادة العمليات الخاصة الأميركية المشتركة بالتدقيق في المعلومات الاستخبارية لتحديد الأهداف وتنسيق الطرف الذي سيقوم بالتنفيذ.
وقال مسؤولون أميركيون إن الحملة توقفت العام الماضي بسبب الأزمة السياسية التي كانت تعصف باليمن، والقلق من أن يحاول الرئيس المخلوع "عبد الله صالح" أن يستخدم الهجمات الأميركية ضد خصومه.
غير أن تلك الهجمات استؤنفت عقب تسلم "عبد ربه منصور هادي" الرئاسة، وقد عاد المستشارون العسكريون الأميركيون إلى اليمن بعد أن كانوا غادروها.