رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكدت عدم وجود إرادة سياسية لتوفير أدلة الإدانة

ك.مونيتور: "رفعت" ترك الباب مفتوحا لبراءة "مبارك"

صحف أجنبية

الأحد, 03 يونيو 2012 19:32
ك.مونيتور: رفعت ترك الباب مفتوحا لبراءة مبارك
كتب-حمدى مبارز:

رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أن القاضى "أحمد رفعت" رئيس المحكمة التى أصدرت الحكم على الرئيس السابق "حسنى مبارك" وأعوانه قى قضايا قتل المتظاهرين والفساد المالى والسياسى، ترك الباب مفتوحا على مصراعيه لبراءة "مبارك" ووزير داخليته "حبيب العادلى"، فى محكمة الاستئناف بعد نقض الحكم الذى صدر ضدهما بالسجن المؤبد.

وقالت الصحيفة إن اعتراف المحكمة بعدم وجود أدلة كافية للإدانة، مما جعلها تبرئ ستة من قادة الأمن من تهم قتل المتظاهرين، ستسهل مهمة إعادة محاكمة "مبارك" و"العادلى" فى مرحلة النقض. وأضافت أن المصريين الذين تدفقوا إلى الميادين، اعتراضا على الحكم يدركون هذا الأمر تماما، كما أنهم مندهشون من براءة القادة الميدانيين الذين كانوا سببا مباشرا فى  قتل ما يقرب من 850 متظاهرا العام الماضى. ونقلت الصحيفة عن "نجوى حسن" والدة "مهاب على حسن" أحد شهداء الثورة قولها:"أين العدل .؟!". وأضافت، بينما كانت تجلس أمام المحكمة وهى ترتدى جلبابا أسود وتحمل صورة لابنها الشهيد :" الذين قتلوا ابنى حصلوا على البراءة، و"مبارك" نفسه سيحصل على البراءة فى محكمة الاستئناف، هذا ليس عدلا بل إنها سياسة".
وأكدت الصحيفة ان الحالة السيئة التى قدمت بها النيابة العامة القضية الى المحكمة تثبت انه لن

يحدث أى تغيير مؤسسى فى مصر بعد الثورة، وان الرئيس رحل لكن بقى نظامه قائما.
واضافت ان القضية تم التحقيق فيها ومتابعتها بمعرفة مسئولين، كانوا جزءا من النظام البائد، وتم إسناد جميع الأدلة لمسئولين من الشرطة التى قتلت المتظاهرين، وبالتالى لا يمكن بأى حال من الاحوال ان يقدم هؤلاء أدلة إدانة لأنفسهم.
واشارت إلى أن الآلاف من المتظاهرين ينظرون الى المحاكمة على انها كانت عرضا تم وضعه بمعرفة المجلس العسكرى الحاكم، واكدت الصحيفة أن الحكم سيؤثر على سباق الرئاسة الحالى، فقد بدأت جماعة الإخوان المسلمين التى تخوض جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة بمرشحها "محمد مرسى" فى استغلال الغضب الشعبى على الحكم الصادم ضد "مبارك"، فى كسب مزيد من التأييد لمرشحها وسط العلمانيين والليبراليين.
فقد زجت الجماعة بأعضائها الى الميادين والشوارع للانضمام للمتظاهرين، وعقد "مرسى" مؤتمرا شعبيا، لتقديم تفسه كمرشح الثورة  وأدان الحكم، وقال إنه على المصريين الخروج للشوارع لحماية الثورة من النظام القديم، وعقب المؤتمر توجه الى ميدان التحرير وانضم للمتظاهرين وسط هتافات وترحيب اعضاء
الجماعة، وتحول الى الميدان الى مظاهرة ضد المرشح "أحمد شفيق" المحسوب على نظام "مبارك".
وأشارت الى ان العديد من الليبراليين اعلنوا عن تأييدهم لـ "مرسى" بعد الحكم ومنهم القيادى الحزبى المعروف "ايمن نور"، فى حين لا يزال الكثيرون منهم ينظرون إلى الاخوان المسلمين على أنهم استغلاليون، حيث امتنعوا عن النزول الى الميدان العام الماضى عندما كان الليبراليون يتظاهرون ضد المجلس العسكرى. ونقلت الصحيفة عن "هبة موريف " الباحثة فى منظمة "هيومان رايتس ووتش"  بالقاهرة قولها :" من البداية، حذر النقاد من أن العيوب التي شابت المحاكمة، ليس فى ان التحقيق في الادعاء والأدلة كان ضعيفا، مما يعكس ليس فقط نقص في الموارد أو القدرة، بل أيضا عدم وجود الإرادة السياسية".  وتضيف :" انه في جلسة يوم 4 يناير، اشتكت النيابة العامة من ان وزارة الداخلية - التى يحاكم قادتها السابقون فى القضية – أعاقت التحقيق ولم تتعاون مع النيابة فى جمع الأدلة،  وكان يجب على النيابة ان تتخذ الاجراءات ضد مسئولى الداخلية المتقاعسين بدلا من الانتظار طويلا والشكوى، وذلك يؤكد أن النية لم تكن موجودة لجمع الأدلة حتى من النيابة.
وقالت "هبة": "إن الحكم يبرئ وزارة الداخلية ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة. فالحكم يحمل رسالة واضحة بأن استخدام العنف ضد المتظاهرين وحتى قتلهم، لايقود الى العقاب بل إلى البراءة".
وقالت الصحيفة إنه حتى دعوى الفساد المالى انقضت وخرج كل من "علاء" و"جمال مبارك" نجلا الرئيس السابق منها دون إدانة، بسبب  تقصير النيابة ايضا.