فايننشيال تايمز:

محاكمة مبارك تقلب موازين الانتخابات

صحف أجنبية

الأحد, 03 يونيو 2012 11:54
أماني زهران

رأت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية أن محاكمة المخلوع مبارك ستلعب دورا بارزا في جولة الإعادة وستقلب كل الموازين وستكون بمثابة الدعم للمرشح الإسلامي "محمد مرسي" ونكسة للفريق "أحمد شفيق" آخر رئيس وزراء في عهد المخلوع وصديق للنظام القديم.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن الحكم جاء وسط منافسة رئاسية شرسة، ويشير إلى تعقيد احتمالات فوز شفيق، العضو السابق في القوات الجوية في عهد الرئيس المخلوع مبارك، على منافسه الاسلامي "مرسي" المنتمي لجماعة الإخوان التي دام وصفها بالجماعة المحظورة طوال حكم الرئيس المخلوع.
وأكدت الصحيفة أن شفيق خسر أصوات الكثير من مؤيديه ممن لا يدعمون الحكم

الصادر ضد الرئيس في حين أن معارضي الحكم وأغلبهم من الليبراليين واليساريين سيمتنعون عن التصويت في جولة الإعادة يومي 16-17 من الشهر الجاري.
ولفتت الصحيفة إلى خروج الحشود من الجماهير الغاضبة على الحكم الذي اعتبروه غير منصف لهم ولم يستطع أن يرد حق الشهداء وامتلأت الميادين مطالبين بتطهير القضاء وإعدام مبارك، وإعادة الاموال المنهوبة للبلاد وإيقاف جولة الإعادة وغيرها من المطالبات التي توفي بحق الشهداء.
وقالت الصحيفة: "إن الحسابات السياسية تلعب دورا هاما في الاحتجاجات التي هزت الميادين المصرية
أمس سخطا على المحاكمة، مؤكدة أن "مرسي"، المرشح الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين ومؤيديه المتحمسين للثورة، بدأوا في استغلال الحشود الغاضبة لتأليبهم ضد منافسه "شفيق"، الذي وقعت هذه المحاكمة عليه كالنكسة."
ونقلت الصحيفة عن مرسي قوله هذا الاسبوع لقناة العربية التليفزيونية: انا كرئيس كنت سأبقي على مبارك في السجن مدى الحياة دون النظر إلى الحكم.
ومن ناحية أخرى، أشارت منظمة العفو الدولية للحكم على مبارك إلى أنها لاحظت أنه لم يتم حتى الآن الكشف عن أي مسئولين أمنيين ثبتت إدانتهم في قتل المتظاهرين، إلا أن "إبراهيم نايل"، أستاذ القانون في عين شمس، رأى أن المحاكمة "محبطة ومخيبة للآمال"، وذلك لأن القاضي كان من الممكن أن يطبق نفس المعايير القانونية المُستخدمة لإدانة مبارك والعادلي ضد المسئولين الأمنيين الستة الذين تمت تبرئتهم.