لو أرادت مصر الحرية ما صعد شفيق

صحف أجنبية

الأربعاء, 30 مايو 2012 14:52
لو أرادت مصر الحرية ما صعد شفيق
كتب- محمود صبري جابر:

رأت الصحيفة الإسرائيلية "إسرائيل اليوم" أن انتخاب الفريق أحمد شفيق هو الأمل لإسرائيل والعالم الحر، مؤكدة أن انتخاب آخر رئيس وزراء للديكتاتور السابق حسني  مبارك هو آخر ما يمكن تصوره في أعقاب الربيع العربي، مشيرة الى ان هذا دليل على أن مصر لا تريد الحرية وإلا ما كان صعود شفيق للإعادة.

وأضاف المحلل السياسي الإسرائيلي "أوري هيتنر" في مقالته بالصحيفة أنه لو كان الربيع العربي ثورة شعب يحلم بالحرية ضد نظام مبارك القائم على الاستبداد والقمع، لرفض آخر رئيس وزراء خدم الديكتاتور وعزله من أي منصب وعمل سياسي. 
وتابع الكاتب أنه من المفارقة الشديدة الآن أن ينتخب أي شخص عاقل ومستنير في العالم شفيق رئيساً، نظراً لأن البديل ليس "نيلسون منديلا"، فالخيار في مصر الآن صار بين توأم روح مبارك والإخوان المسلمين، مضيفا أن شفيق الأفضل للسلام مع إسرائيل لأن البديل محمد مرسي أصعب بكثير. 
وأكد الكاتب أن إسرائيل مهتمة بشدة بنتائج الانتخابات المصرية التي قد تكون لها تبعات بعيدة المدى فيما يتعلق بمستقبل اتفاق السلام بين الدولتين،

مشيراً إلى أنه لم يكتب عبثاً "مستقبل اتفاق السلام" وليس "مستقبل السلام" نظراً لأنه إحقاقاً للحق لا يوجد سلام أساساً بين إسرائيل ومصر، على حد زعمه. 
وزعم الكاتب أنه لا يوجد أي أوجه شبه بين السلام الذي دفعت إسرائيل ثمناً باهظاً من أجله بالانسحاب من سيناء والجلاء من مستوطنتي ياميت وميرحاف شلومو، مشيراً إلى أن السلام بين إسرائيل ومصر اغتيل مع اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر 1981، مدعياً أن مبارك حول اتفاق السلام إلى كوم تراب!َ!!.
وبطريقة مفضوحة حاول الكاتب الإسرائيلي الترويج للفريق أحمد شفيق بشكل غير مباشرة عن طريق إظهار الرئيس مبارك كعدو لإسرائيل ورافض للسلام، وأن شفيق سيكون امتداداً له قائلاً: كان من المفترض أن يحول السلام إسرائيل ومصر إلى دولتين صديقتين بعدما وقعت كلتاهما على العشرات من اتفاقات التطبيع في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والحريات والتعاون الزراعي، إلا أن مبارك
–بحسبه- انتهك كل هذه الاتفاقات بفظاظة، وخلافاً للسادات الذي زار إسرائيل في السنوات الأربع بين زيارته التاريخية للقدس واغتياله نحو خمس مرات، رفض مبارك زيارة إسرائيل على مدار 30 عاماً من حكمه (باستثناء المشاركة في جنازة رئيس الوزراء إسحاق رابين).  
وتابع الكاتب أن مصر مبارك قادت حملة تحريض معادية للسامية ضد إسرائيل في منظومة التعليم ووسائل الإعلام، وسحبت سفيرها من إسرائيل أكثر من مرة، وفي حالتين دفعت إسرائيل ثمناً سياسياً مقابل إعادة السفير بعد مرور بضع سنوات، ومع ذلك حرصت مصر على عدم الإلغاء الرسمي للاتفاق الذي جلب لها مساعدات أمريكية كبيرة، وحرصت على احترام الملحق العسكري للاتفاق، مؤكداً أن الحدود بين الدولتين كانت هادئة والجيش المصري لم يدخل سيناء.  
وزعم الكاتب أنه من المنطقي الافتراض بأن شفيق سيكون امتداداً لمبارك إذا تم انتخابه رئيساً، وأنه سيظل معادياً لإسرائيل سواء لكسب الرأي العام أو بسبب الأغلبية المطلقة للإسلاميين المتعصبين بمجلس الشعب، مشيراً إلى أنه رغم ذلك سيحافظ على الملحق العسكري لاتفاق السلام.
وأكد أن الوضع لن يكون كذلك مع مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي، متوقعاً أن الأخير سيعيد مصر وإسرائيل إلى ساحة القتال. 
وواصل الكاتب الإسرائيلي ادعاءاته بأن مبارك كان ديكتاتوراً وعدواً لإسرائيل، وشفيق سيكون امتداداً له، ومع ذلك في ظل البديل الحالي، فإن انتخاب شفيق هو الأمل لإسرائيل والعالم الحر.