د.تليجراف:

الانتخابات نهاية مرحلة الحكام الفراعنة

صحف أجنبية

الخميس, 24 مايو 2012 07:25
الانتخابات نهاية مرحلة الحكام الفراعنةصور من إقبال الناخبين أمس على صناديق الاقتراع
كتب - عبدالله محمد:

قالت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية إنه لأول مرة منذ 5 آلاف عام تتاح للمصريين فرصة اختيار رئيسهم بعد عقود وقرون طويلة من وصول الحكام لسدة الحكم, بدون رغبة الكثير من الشعب الذي لم تكن تؤخذ رغبته في الحسبان، وهذه الخطوة تعتبر نهاية لمرحلة الحكام الفراعنة وبداية حقبة جديدة غير مألوفة لدى الشعب المصري, وكثمرة للثورة التي أطاحت بأخر الرؤساء الفراعنة حسني مبارك.

وتحت عنوان "المصريون يختارون رئيسهم لأول مرة منذ 5 آلاف عام" نشرت الصحيفة تقريرا للكاتب "ريتشار سبنسر" جاء فيه إن الانتخابات الرئاسية نهاية لمرحلة الحكام الفراعنة في مصر وبداية حقبة جديدة، ولن يوجد فراعنة في مصر بعد الآن, فالرجال

الذين سيحكمون الشعب المصري البالغ 80 مليون نسمة وصلوا إلى مراكز الاقتراع ووقفوا في نهاية صفوف الناخبين، بابتسامة متواضعة أمام عدسات المصورين.
وتابعت فعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الذي كانت تستقبله الملوك والشيوخ والروساء بالترحاب وقف وسط صفوف الجماهير حتى يحين دوره وادلى بصوته، وكذلك فعل محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين التي انتظرت طويلا لعشرات السنين حتى تسنح لهم الفرصة للوصول السلطة، فقد وقف ينتظر وراء المواطنين مثل الجميع، مشيرا إلى أن هذه الصورة غير مسبوقة في تاريخ المصريين.
وأوضح الكاتب إنه مع احتفالات بسيطة نجح يومان من التصويت في أول انتخابات رئاسية في إحداث تغيير كبير بمصر، فقد امتزجت مشاعر المصريين بين الفرح والإحباط لصعوبة الاختيار رغم وفرة عدد المرشحين على اختلاف توجهاتهم.
ورغم احتفاله بالخطوة، إلا أنه استدرك قائلا :"إن الانتقال للديمقراطية لم يكن كاملا، فليس هناك حتى الآن دستور يحد من صلاحيات الرئيس القادم، وبالتالي الرئيس سوف يحصل على كل صلاحيات حسني مبارك التي حولته لديكتاتور".
وأضاف إن المصريين وهم ينتخبون رئيسهم تدور في رؤوسهم الكثير من الأشياء, من بينها انه لا توجد بين المرشحين الرجل الكاريزما الذي لديه خطة محكمة لمواجهة المشاكل التي تعصف بالبلاد، وخاصة الفقر والفوضى، ورعم صعوبة الاختيار والمخاوف من تبعاته، إلا أن هذه الخطوة -بحسب الكاتب- جعلت المصريين يعرفون الطريق فإذا لم يلبي الرئيس احتياجاتهم سيكون لديهم فرصة ثانية تتمثل في حجب الثقة أو التظاهر لإسقاطه.