تايمز: الاستقرار مطلب المصريين من الانتخابات

صحف أجنبية

الأربعاء, 23 مايو 2012 17:01
تايمز: الاستقرار مطلب المصريين من الانتخابات
كتب - حمدى مبارز:

اعتبرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن انتخاب المصريين اليوم رئيسا جديدا يعد خطوة للأمام على مستوى الحرية ومطلبا للاستقرار في البلاد بعد عام من الفوضى التي تلت النظام المخلوع العام الماضي، مؤكدة أهمية النزاهة احترامًا لما وصفتها بشجاعة شباب ميدان التحرير.

وقالت في افتتاحيتها إن المتظاهرين الذين خرجوا لخلع نظام "حسني مبارك" لم يوجدوا مادة مذيبة لمشاكل المنطقة، بل فرضوا فقط تغييرًا على الطريقة التي كانوا يُحكمون بها، بما يستجيب لرغباتهم واحتياجاتهم.
وأشارت إلى أن هذه الانتخابات الرئاسية تجسد روح المحتجين في ميدان التحرير، لاسيما أنهم يتحدون الانتقادات التي تعتبر الديمقراطية شيئا مستهلكا بالنسبة للعالم العربي بسبب المخاطرة بتمكين غير المتسامحين.
ورغم أن العديد من مكونات الدولة الدستورية والاقتصاد بحاجة إلى إعادة بناء خلال فترة طويلة، فإن اختيار رئيس يحظى بشعبية يعتبر خطوة هائلة إلى الأمام.
ويأتي الاقتصاد في مقدمة المشاكل التي ستواجه الرئيس الجديد، خاصة أن مرحلة عدم الاستقرار السياسي التي أعقبت سقوط نظام "مبارك" ساهمت في إضعاف الاقتصاد.
كما أن مصر ليس لديها سوى احتياطات محدودة من الوقود الحيوي، وتعتمد على الاستثمارات الخارجية والسياحة التي انهارت بسرعة كبيرة.
                              بواعث أمل
وتضيف "تايمز" أنه رغم القلق الذي انتاب المجلس العسكري الحاكم بعد "مبارك" بشأن القيود على حريات الأقليات، فإن ثمة مؤشرات تبعث على الأمل، لاسيما أن قائد الجيش المشير محمد حسين طنطاوي أعلن في يناير عن إطلاق سراح ألفي سجين، منهم المدون "مايكل نبيل سند" الذي بات رمزا للمنشقين فيما بعد حقبة "مبارك".
واشارت الصحيفة الى أن ما يميز هذه الانتخابات أنها تجري في بلد خضع لقبضة زمرة عملت على تعزيز حكمها منذ 1952.
لكن الصحيفة تستدرك قائلة: إن مصر لم تكن أسوأ الأنظمة المستبدة في المنطقة، غير أنها كانت دولة قمعية وتعاني من الخلل الوظيفي، لذلك "لا بد من احترام شجاعة شباب التحرير عبر إجراء انتخابات نزيهة وحرة".
وفي تقرير منفصل، قالت الصحيفة إن 50 مليون مصري يدلون بأصواتهم اليوم فيما وصفته بأول انتخابات رئاسية حرة في البلاد، مشيرة إلى أنها معيار سياسي ربما يحد من الفوضى في البلاد وينقلها إلى حالة الاستقرار والديمقراطية، أو يغرقها في حالة أعمق من الفوضى.
وأشارت إلى أن السباق الرئاسي انحسر في المواجهة بين مرشحي النظام القديم المدعومين من قبل جنرالات مصر الحاكمين، وبين الإسلاميين الذين تقدموا إلى الواجهة بعد عقود من القمع، حسب تعبيرها.
لكن استطلاعات الرأي التي تعد جديدة بالنسبة لبلد خضع لحكم العسكر نحو ستين عاما، تشير إلى أنه لا أحد لديه فكرة واضحة عمن سيكون الأوفر حظا في هذا السباق الرئاسي الذي يستمر يومين.
ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الخط الانتخابي تجاهل كليًا المرشحين الذين يمثلون ثورة 25 يناير، والذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الطلقات النارية والقنابل المدمعة، مثل "خالد علي" الذي يأتي في الصفوف الأخيرة وفق استطلاعات الرأي.
ونقلت الصحيفة عن "هدى لطفي" - وهي فنانة وناشطة في ميدان التحرير- قولها إن الناس متشككون بشكل عام، حتى أن بعضهم قد لا يدلي بصوته على الإطلاق.