وصفته مجلة النيوزويك بالإسلامى الذى لا يقاوم..

أبوالفتوح حائر بين النموذج التركى والدولة الدينية

صحف أجنبية

الثلاثاء, 22 مايو 2012 20:40
أبوالفتوح حائر بين النموذج التركى والدولة الدينية
كتب- إلهامى شوقى:

تحت عنوان "الإسلامى الذى لا يقاوم" أجرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية حوارا مطولا مع المرشح الرئاسى "عبد المنعم أبو الفتوح" استهلته بالقول إن "أبو الفتوح" ربما يكون هو المرشح الوحيد الذى يحظى بدعم بعض المتشددين وبعض الليبراليين فى آن واحد رغم ماتحمله المفارقة من تناقض.

وقالت المجلة إن "أبوالفتوح" يعتبر واحدا من المرشحين القلائل الذى يجد صعوبة فى تمويل حملته، لذلك فهو لايكف عن إجراء مقابلات إذاعية وتليفزيونية على اعتبار أنها الوسيلة الأرخص والأوسع نطاقا للدعاية لبرامجه.

وخلال ساعات يستعد 52 مليون مصرى للتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار أهم رئيس فى تاريخ البلاد فيما توارى عن المشهد السياسى أصحاب الثورة الحقيقيين من الشباب والمدونين والناشطين السياسين فيما يتصدر الإسلاميون والفلول -وعدد ضئيل من المرشحين المشهد لتنحصر المنافسة فى الأغلب بين الإسلاميين والفلول على حد وصف المجلة.
وصفت المجلة "أبوالفتوح" أنه أكثر انفتاحا وليبرالية عن أقرانه من الإسلاميين.

ففى الآونة الأخيرة رفض فكرة حظر الخمور أو إجبار المرأة على ارتداء الحجاب رغم تراجعه عن رأيه الأول وإظهاره لقدر من التشدد والجنوح إلى اليمين الإسلامى، ويتلخص الفكر المعلن لأبوالفتوح أن مصر دولة إسلامية ديمقراطية بنظام حكم تكنوقراطى حكومة المتخصصين وهو مادفع البعض لمقارنته بالنموذج التركى.

ورغم آرائه المثيرة بشأن قضايا مثل الحجاب والكحول إلا أنه استطاع اجتذاب قطاع عريض من السلفيين.
وفى حواره مع "نيوزويك" انتقد "أبو الفتوح" الولايات المتحدة لمساندتها الديكتاتوريات العربية وانحيازها المزمن لإسرائيل فى صراعها مع الفلسطنيين .

وأعرب عن قناعاته بضرورة مراجعة معاهدة السلام مع إسرائيل إلا أنه لم يفصح عن البنود التى يرغب فى تعديلها مستبعدا الدخول فى حرب مع اسرائيل على اعتبار أن هذه المغامرة ستكبد مصر الكثير فى مرحلة اقتصادية عصيبة تحتاج فيها إلى بناء واستقرار.
وأعرب عن رغبته فى إقامة علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة وحدود آمنة مع إسرائيل.
وقال إن أولوياته هو إعادة الاستقرار الاقتصادى والحد من الفقر ومكافحة الجريمة.
ويعتبر التعامل مع المؤسسة العسكرية أهم تحديات "أبو الفتوح" .
لقد خلقت المصادمات الأخيرة مع الجيش حالة من الشك حول نوايا المجلس العسكرى فى الاحتفاظ بالسلطة أو على الأقل الحصول على ضمانات بعينها للحفاظ على امتيازاته، والاهم دوره فى الحياة السياسية بعد نقل السلطة .
ويقول مسئول امريكى بارز إن "ابو الفتوح" سيكون فى مفترق طرق بين ان يصبح زعيما كامل الصلاحيات يضع مصر على طريق الديمقراطية أو أن يتحول إلى زعيم صورى لايستطيع ان يستعيد السلطة أو استعادة الاستقرار المفقود .
واعترف "ابوالفتوح" فى حواره أنه بدأ حياته السياسية كمتشدد وأنه دخل السجن فى مذبحة سبتمبر قبل اغتيال السادات بشهر حيث التقى مع معارضين من جميع أشكال الطيف السياسى من شيوعيين الى ناصريين.
إلا أن بعض المصريين يرون ان خروج "أبو الفتوح" عن جماعة الإخوان المسلمين ليس إلا خروجا شكليا صوريا تقتضيه متطلبات المرحلة وهى ليست الا محاولة من جانبه لتحسين صورته والظهور بمظهر المعتدل طمعا فى كسب الجميع والامساك بالعصا من المنتصف.