نيويورك تايمز:

صلاحيات العسكرى شبح يهدد الرئيس الجديد

صحف أجنبية

الثلاثاء, 22 مايو 2012 06:48
 صلاحيات العسكرى شبح يهدد الرئيس الجديد
كتب - عبدالله محمد

تساءلت صحيفة " نيويورك تايمز" الامريكية في تقرير لها عشية أول انتخابات رئاسية مصرية حرة قد تنهي ستة عقود من الحكم العسكري الفعلي للبلاد "كيف سيتعامل الجيش مع الرئيس المنتخب وهل سيعطيه كل صلاحياته بهدوء؟" .

وقالت الصحيفة إن الانتخابات الرئاسية التي تبدأ غدا سوف تنهي ستة عقود من الحكم العسكري لمصر، ولكن يبقى من غير الواضح مدى استعداد امجلس العسكري -الذي تولا السلطة عقب الإطاحة بالرئيس حسني مبارك- التنازل لصالح الرئيس المنتخب، فشيء واحد مؤكد  وهو أن المجلس العسكري لا يريد أن يتدخل أحد  في ميزانياته أو إمبراطوريته الاقتصادية أو الترقيات.

وأضافت:"إن السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه هو هل الجيش الذي اعتاد على هيمنة بلا منازع تقريبا على مدى العقود الستة الماضية، سوف يكون على استعداد لإعطاء كل شيء بهدوء، أو يعرف كيفية التعامل مع رئيس مدني؟".

ويجب على هذا التساؤل الخبير المصري "مايكل جورج حنا"حيث يقول :إن" الأمر سيستغرق سنوات قبل أن يتعلم العسكريين والمدنيين كيفية العمل معا.. الجنرالات لا يريدون أن يحكموا، ولكن لديهم نظرة قاتمة عن المدنيين وهناك أشياء من غير المرجح أن تتزحزح عن موقفها فيها مثل رأيها في الأمن القومي".

وأوضحت إن الرؤساء الأربعة السابقين لمصر منذ الإطاحة بالنظام الملكي عام 1952 كانوا من الجيش، وعلى مر السنين بنيت صورة لا تتزعزع أن الجيش معقل للوطنية والمدافع عن الأمة، ودأب الجنرالات المتقاعدين أن يتولوا مناصب حكومية بارزة مثل وزراء وسفراء والمحافظين ورؤساء الشركات المملوكة للدولة.

ولفتت الصحيفة إلى أن أكثر الأشياء التي تقلق الجيش هو عرض ميزانية القوات المسلحة للنقاش العام في البرلمان الذي يهيمن عليه حاليا الإسلاميين، ومعظمهم على خلاف حاد مع المجلس العسكري وهناك أيضا مسألة ما إذا كانت مصالح الجيش الاقتصادية العظمى سوف تكون تحت إشراف مدني أو يضطر للتنافس على العقود الحكومية المربحة مثل أي شخص آخر، بالفعل، حذر عضو في المجلس العسكري الحاكم بشدة من المس بالمصالح العسكرية الاقتصادية لأنها ستدفعهم للتعامل معه بقسوة.