إيكونوميست: الانتخابات الحرة تنقل مصر إلى عصر جديد

صحف أجنبية

السبت, 19 مايو 2012 17:58
إيكونوميست: الانتخابات الحرة تنقل مصر إلى عصر جديد

أشارت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إلى حالة القلق والشك المسيطرين على الناخب فى مصر وهو يستعد لاختيار أول رئيس بعد الثورة وفى ظل وجود التحديات التي يواجهها المرشحون ورئيس مصر القادم، إلا أن ما يدعو للتفاؤل هو أن إجراء هذه الانتخابات فى مناخ حر من شأنه أن ينقل مصر نقلة نوعية كبيرة نحو الأمام.

وأضافت أنه بعد عام ونصف من قيام الثورة التى فاجأت العالم العربى توشك مصر على المضى قدما تجاه طريق الديمقراطية الذى لم يكن سهلا بل كان مليئا بالأشواك والتضحيات والدماء والعقبات التى وضعها الجيش واحدة تلو الأخرى لعرقلة نقل السلطة.
وخلال هذة الفترة الانتقالية العصيبة بدا المجلس الاعلى للقوات المسلحة خلالها مترددا كثيرا فى نقل السلطة ولجأ للكثير من الحيل واللاعيب لعرقلة عملية التحول الديمقراطى، كما ارتكب الكثير من الانتهاكات فى مجال حقوق الإنسان وخلال هذه الفترة أكد الجيش سلطاته عن طريق إصدار سلسلة من الإعلانات الدستورية.
ولعل شكل وصياغة الدستور القادم أهم التحديات المطروحة وخصوصا فيما يتعلق بوضع الشريعة الإسلامية وهى المعضلة الأكبر التى ستواجه اللجنة التى ستكتب الدستور الجديد فضلا عن تحديد اختصاصات الجيش فى المرحلة القادمة، لذا ستكون الأولوية والمهمة الأصعب

هى ملء الفراغ بين متطلبات الليبراليين وغرمائهم الإسلاميين وسيكون ذلك فى الأغلب بالاتفاق على دستور متزن وسطى يتسم بالتوافق.
ورأت المجلة أن العبء الأكبر الذى سيقع على عاتق الرئيس القادم هو إصلاح الاقتصاد الممزق خصوصا فى ظل تمسك الجنرالات بالحفاظ على امتيازاتهم الواسعة وسيطرتهم على الاقتصاد وربما أيضا الحصول على حصانة ضد الخطايا التى ارتكبوها فى الماضى والأهم سيطالب قادة الجيش بالحق فى اختيار وزير الدفاع.
ويتعين على الرئيس الجديد أيضا أن يعيد التوازن الى الاقتصاد الممزق بعدما تقلص الاحتياطى من النقد الاجنبى إلى أدنى معدلاته منذ مايزيد على عقد ويبلغ معدل التضخم السنوى حوالى 12% وإصلاح قطاع السياحة المعتل، وفقا للمجلة البريطانية.
وتراجعت الاستثمارات إلى أدنى معدلاتها بنسبة 80% مقارنة بمعدلات  2007 بسبب الانفلات الأمنى والإضرابات والاحتجاجات المتواصلة.