بى بى سى:

إسبانيا واليونان وراء توتر أسواق المال العالمية

صحف أجنبية

السبت, 19 مايو 2012 12:34
إسبانيا واليونان وراء توتر أسواق المال العالمية
كتب - حمدي مبارز:

بدأت الأسواق العالمية تدخل حالة من التوتر متأثرة بما يجري في إسبانيا وفي اليونان والقلق المتنامي بسبب عوارض جديدة يفرزها تفاقم أزمة الديون السيادية في اليونان، والوضع المالي في إسبانيا.

وقالت شبكة " بى بى سى" الاخبارية البريطانية إن بعض المستثمرين قرر التحول الى شراء السندات الألمانية التي ينظر اليها على أنها اقل تعرضا للأخطار, وكانت الثقة في المصارف الأوروبية اهتزت بعد قيام وكالة موديز للتصنيف الائتماني بتعديل درجات تصنيفها لستة عشر مصرفا اسبانيًا يوم الخميس، وخفض تصنيف الديون المتعلقة بالفرع البريطاني لمصرف سانتندر".
وقالت وكالة "موديز" إن لديها مبررات تقف وراء قرارها بخفض تصنيف تلك المصارف، خاصة عودة اسبانيا الى دائرة الخطر من تعرض اقتصادها للركود، بالإضافة الى التحديات التي تفرضها المخاطر المالية المحيطة بالحكومة الإسبانية
وتعترف الوكالة بأن تلك المصارف حققت تقدما بتحسين اوضاعها المالية بمساعدة البنك المركزي الأوروبي. الا أن نسبة الفوائد على القروض الإسبانية وصلت الى 8.37 %  شهر مارس الماضي حسب ارقام بنك اسبانيا المركزى.
وعلى الرغم من خفض درجات التصنيف المشار اليها وتلك التقارير حول سحب الأموال من البنوك المتعثرة مثل مصرف "بنكيا"، فان الحكومة الإسبانية لا تتوقع حدوث عملية سحب واسعة للأموال على المستوى الوطني، قد تؤثر على أداء النظام المصرفي.
وقال وزير الخزانة الإسبانية "إينيجو فرنانداز

ل "بي بي سي ": "لا أعتقد أن هذا السيناريو وارد لأن المصارف الإسبانية تملك كثيرا من السيولة وقد تم الإعداد لذلك من طرف الحكومة المصرفية لمواجهة الأخطار على مدى السنتين القادمتين، ولهذا استبعد نفاد السيولة في البلاد.
ومن المتوقع ان تكون التحديات التي تواجهها كل من اسبانيا واليونان محل نقاش في قمة مجموعة الثمانية نهاية هذا الأسبوع في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية.
وستدعو القمة الأوروبيين على اتخاذ قرارات صارمة من أجل منع انتقال "العدوى المالية" التي تمر بها دول في الاتحاد الأوربي الى مناطق أخرى. تشاؤم اسواق المال والنفط
وشهدت أسعار النفط تراجعا بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي والاقتصادي في اليونان واسبانيا، حيث تراجع سعر البرميل الواحد من البرنت في لندن الى 106,40 دولارا وهو أدنى مستوى يتم تسجيله خلال عام.
وسجلت البورصات الآسيوية هبوطا في مؤشراتها، فسجل مؤشر "نيكاي" انخفاضا بنسبة 3%، وهي النسبة الاقل منذ شهر أغسطس الماضي، فيما اغلقت بورصة داوجونز في نيويورك بانخفاض 1%.
وصدر عن اسواق المال والنفط العالمية رد فعل متشائم بسبب الرسائل السلبية القادمة من أوروبا ، بسبب الوضع في اسبانيا واليونان، وقد تبقى على هذه الحال في انتظار مؤشرات ايجابية تعيد الثقة لديها، خاصة من القرارات التي ستتخذها قمة الثمانية نهاية هذا الأسبوع.