هاآرتس: انتخابات مصر الرئاسية لغز كبير

صحف أجنبية

السبت, 19 مايو 2012 11:45
هاآرتس: انتخابات مصر الرئاسية لغز كبيردعاية انتخابية (صورة أرشيفية)
كتب - محمود صبرى جابر:

وصفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية الانتخابات الرئاسية المصرية باللغز الكبير الذي يصعب حله، كما صارت عملية تداول السلطة في مصر معقدة جدا بعد سقوط نظام مبارك وهو ما ألقى بظلاله على أهداف ثورة الـ 25 من يناير وإقامة نظام ديمقراطي.

وقالت المحللة الإسرائيلية "رولا سكولاري" في مقالتها بالصحيفة إن يومي 23-24 مايو الجاري سيشهدان للمرة الأولى في تاريخ الدولة أول جولة انتخابات رئاسية حرة بالبلاد، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات المصرية من شأنها التأثير على وجه الشرق الأوسط الذي تجتاحه موجة احتجاجات شدية تهدد باستقراره بعدما عصفت بأنظمة شمولية قديمة وكن دون إيجاد البديل.
وأضافت الكاتبة الإسرائيلية أنه في الأشهر الأخيرة، بعد خلو ميدان التحرير الأسطوري، على حد تعبيرها، من

المتظاهرين تراجعت حالة التفاؤول التي سادت مصر بعد الثورة بسبب انقسام القوى السياسية العلمانية والإصلاحية، والتي كانت في قلب الاحتجاج في عام 2011، وسيطرة الإخوان المسلمين والسلفيين على 70% من البرلمان المصري.
وتابعت الكاتبة أن أعضاء المجلس العسكري الحاكم أيضاً، والذين وعدوا بتسليم السلطة بشكل هادئ وديمقراطي، تصرفوا بغموض شديد بعد إقصائهم قوى الثورة وشنهم معركة على السلطة ضد الإسلاميين، وهي المعركة التي بدأت بعد فترة قصيرة من التوافق بينهما، على حد تعبير الكاتبة.  
وأضافت الكاتبة أن الشخصيات الرئيسية في الساحة السياسية المصرية اليوم هي نفس الشخصيات التي عملت خلال عشرات السنين
الأخيرة، وهي وجوه من النظام السابق والتي وصفت بالـ "فلول" سواء من الجيش أو الدوائر الإسلامية.
وأردفت الكاتبة الإسرائيلية أن هناك حالة من الضبابية وعدم الوضوح فيما يتعلق بالإطار القانوني الذي سيشكل القواعد العامة لمصر الجديدة بعد حل اللجنة التأسيسية للدستور والتي كانت إسلامية أكثر من اللازم، على حد تعبير الكاتبة، مشيرة إلى أن الرئيس سينتخب قبل تحديد صلاحياته رغم أن المجلس العسكري طالب بصياغة الدستور قبيل الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن المهمة غير سهلة بالمرة في مثل هذه الفترة القصيرة، زاعمة أن هذه العقبة ستكون حجة لتمديد حكم العسكر.  
واختتمت "سكولاري" بقولها إن قرابة عشرة مرشحين تم استبعادهم بزعم عدم استيفاء الشروط القانونية، مع أن أسباب الاستبعاد بحسبها هي سياسية بالأساس، وهو ما أدى إلى زيادة فرص أمين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسى، وزعيم الإخوان المسلمين السابق عبد المنعم أبو الفتوح، متشككة في تسليم السلطة في الموعد المحدد.