صحف أمريكية:

العسكرى سيعدل الدستور لحماية مصالحه

صحف أجنبية

السبت, 19 مايو 2012 07:58
العسكرى سيعدل الدستور لحماية مصالحه
كتب - عبدالله محمد:

رأت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم السبت أن اعتزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر إصدار إعلان دستوري قبل الانتخابات الرئاسية الأولى في البلاد للحد من السلطات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس في الدستور الحالي، سيصب في مصلحته بالمقام الأول لأنه سيسعى من خلاله للحفاظ على قوته السياسية، وهو ما يشير إلى أن القوات المسلحة لا ترغب في الاستسلام للضغوط الرامية لإبعادها عن الحياة السياسية وتسليم الأمور للحكومة المدنية، بجانب إثارتها لصراع بين البرلمان الذي يرغب في بعض صلاحيات الرئيس والرئيس القادم.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إن قادة مصر العسكريين سوف يصدرون إعلانًا دستوريًا يعيد رسم سلطات الرئاسة قبل انتخابات الأربعاء والتي تعتبر الأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، وأرجع محللون سبب هذه الخطوة إلى رغبتهم في الحد من السلطات الواسعة التي تمتع بها الرئيس مبارك على مدى ثلاثة عقود. أو لترسيخ سلطتهم الخاصة عشية انتقال السلطة.


وأضافت أنه مع دخول المرشحين للمرحلة النهائية من الحملة الانتخابية، ألقى هيكل السلطة الذي لايزال غير معروف بظلاله على الانتخابات الأكثر أهمية

في تاريخ مصر الحديث، فالإسلاميون المنتخبون حديثا ويسيطرون على البرلمان عبروا عن تأييدهم للنظام بسلطات رئاسية محدودة، وهو ما قد يثير معركة ضارية محتملة بين النواب والرئيس الجديد.


ونقلت الصحيفة عن "ستيفن كوك" وهو خبير في السياسة الخارجية بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية قوله: "إنه سيكون هناك صراع بين البرلمان المنتخب شعبيًا في انتخابات نزيهة والرئيس الذي من المتوقع أن يحصل أيضا على تفويض شعبي."


بعد وقت قصير من الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير 2011، وضع العسكر جدولا زمنيا للمرحلة الانتقالية شمل إعادة كتابة الدستور قبل أن يؤدي الرئيس اليمين الدستورية، إلا أن هذه الجهود باءت بالفشل نتيجة المشاحنات بين الفصائل السياسية والشك في أن المجلس العسكري كان يحاول سرا تشكيل هذه العملية.


ونقلت عن "ستيفن مكينيرني"، مدير مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، قوله إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد يصدر التعديل الدستوري الذي يحافظ على نظام مبارك سليمًا

إلى حد كبير، ففي ظل حكم مبارك تمتع الجيش بوضع النخبة، وميزانيتها، ومؤسسات تجارية كبيرة لا تخضع للتمحيص أو الانتقاد، وأضاف: "هناك بعض التكهنات بأن المجلس العسكري من شأنه أن يحد من سلطات الرئاسة والاحتفاظ ببعض منها لحماية أنفسهم".


أما صحيفة "وول استريت جورنال" فقالت: إن زعماء القاهرة العسكريين يخططون للحفاظ على قوتهم السياسية واستقلالهم، في أحدث علامة على أن القوات المسلحة لا ترغب في الاستسلام للضغط بتسليم السلطة فورا، فقبل الانتخابات الرئاسية المقررة الأربعاء القادم قال الجنرال المتقاعد "سامح سيف اليزل": إن المجلس سيطلب من الدستور الجديد حماية الميزانية العسكرية عن أنظار الرأي العام، ويتطلب من الرئيس الحصول على موافقة من القادة العسكريين قبل شن الحرب.


وأضافت أن العسكر تمتعوا بمكانة متميزة في السياسة خلال نصف قرن من الزمان، حيث تعاقب على الرئاسة رؤساء مدعومون من الجيش، وسيطلب الجنرالات للمرة الأولى، إضفاء الطابع الرسمي على الجيش وإبقاء امتيازاتهم كما هي بعيدا عن يد الرئيس الجديد.


وتابعت في لمحة أولى لمدى الاستقلال السياسي والعسكري يعتزم العسكر الإعلان يوم الاثنين عن بيان دستوري مؤقت يحد من الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس القادم حتى يتم صياغة دستور جديد، حيث يطلب الجيش  أن تكون ميزانيته محمية عن أنظار الرأي العام، يسمح لها بمزيد من الحرية في مواصلة المشاريع التجارية، والتي تشمل مصانع زيت الزيتون، وزجاجات مياه معدنية، وغيرها.