فايننشال تايمز: المرأة ستناضل ضد الإسلاميين

صحف أجنبية

الأربعاء, 16 مايو 2012 16:26
فايننشال تايمز: المرأة ستناضل ضد الإسلاميين
كتبت-أماني زهران:

توقعت الصحيفة البريطانية "فايننشال تايمز" تصاعد الأزمة بين المرأة والإسلاميين في الفترة المقبلة ومع قدوم الرئيس الجديد، مما سيجعل المرأة تدخل في حرب ونضال سياسي مع الإسلاميين من أجل تحقيق مطالبها وعدم الإطاحة بها من الحياة السياسية، والحفاظ على حقوقها.

ودللت الصحيفة على ذلك من خلال توقعات "ناثان براون"، خبير في شئون الحركات الإسلامية في مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي، بقيام حرب عصابات بين الإسلاميين والمرأة، في إطار صياغة الدستور الجديد، وتحديدا على دور الشريعة، أو القانون الإسلامي، والشروط التي تكفل المساواة بين الجنسين، مؤكدا أن المعركة الحقيقية، ستكون على قوانين الأحوال الشخصية، ومجموعة من القوانين الأسرية التي خفضت عدم المساواة بين الجنسين.
وتابعت الصحيفة قائلة: "بعدما كان يُنظر للمرأة على أنها مواطنة من الدرجة الثانية في البلاد العربية، إلا أن ثورات الربيع العربى التي اجتاحت المنطقة خلال الأشهر الـ16 الماضية، دفعت المرأة فجأة في مقدمة النشاط الاجتماعي، اللاتي طالبن بوضع حد للديكتاتورية، وظهرت القيادات النسائية للتحدث نيابة عن الحركات الشبابية."
وتابعت الصحيفة قائلة: "نظرا لأن المنطقة في طريق متعثر نحو إقامة نظام سياسي جديد، فإن محاولة تمكين المرأة، على المدى البعيد، من المكاسب الاجتماعية، السياسية

والاقتصادية يحتاج إلى مزيد من النضال، ففي بعض الحالات، ستكون عملية حماية الحقوق التي كانت تتمتع بها المرأة في السنوات الأخيرة صعبة للغاية.
ورأت الصحيفة أنه على الرغم من أن العديد من النساء يقولن إنهن يشعرن بالتحرر بعد سقوط الأنظمة الاستبدادية، وأصبحن أكثر استعدادا للتخلص من المحرمات فيما تبقى من المجتمعات شديدة المحافظة، إلا أن إقامة روح من التضامن والمساواة في هذا الوقت من التغيير التاريخي سيفسح المجال لمزيد من المناورات السياسية التقليدية والعودة إلى العادات الأبوية الراسخة.
وقالت "نهاد أبو القمصان"، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة: "برغم أن المرأة المصرية اليوم أكثر وعيا وأقوى وشاركت في الثورة مثل جميع المصريين، ولم تعد خائفة من رفع صوتها، إلا أنها على مستوى السياسات، يكون الأمر مختلفا ويبدو أن الثورة أصبحت يتيمة، وعمياء، وليس هناك رؤية أو قيادة في مجال حقوق المرأة."
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد تشكيل ملامح النظام الجديد، فإن الأحزاب الإسلامية تظهر كأنها القوى السياسية الأكثر نفوذا، وأن المرأة الإسلامية تشعر بأنها أصبحت أكثر تحررا في حين أن المرأة الليبرالية تشعر بالأسى والقهر من احتمالية فقدان المكاسب القانونية المنصوص عليها في الأنظمة الديكتاتورية السابقة.