"هاآرتس" تتوقع تأجيل فكرة الاتحاد الخليجى

صحف أجنبية

الأربعاء, 16 مايو 2012 11:42
هاآرتس تتوقع تأجيل فكرة الاتحاد الخليجى
كتب - محمود صبرى جابر:

توقعت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية تأجيل فكرة اتحاد دول الخليج، أي المبادرة السعودية لإقامة اتحاد بين دول الخليج وبناء قوة عسكرية مشتركة والتنسيق في الشئون السياسية والاقتصادية في الدول المشاركة بالاتحاد، لأجل غير مسمى.

وأشارت إلى أن تلك المبادرة كان من الممكن أن تحدث تغيراً حقيقياً في موازين القوى بالشرق الأوسط ورسم خريطة استراتيجية جديدة، مؤكدة أن اللقاء الذي جرى أمس الأول في الرياض كالمتوقع جعل السعوديين يدركون أن الخلافات أعمق بكثير إلى جانب مخاوف الدول الخليجية من الهيمنة السعودية، ولذا كان الأفضل هو تأجيل النقاش حول إقامة الاتحاد لوقت لاحق. 
وقال الكاتب تسفي برئيل في مقاله بالصحيفة إن السعوديين يتحدثون عن ديسمبر 2012 كميعاد لاستئناف المفاوضات في الرياض، إلا أنه حتى ذلك الحين ستتدفق الكثير من المياه في الخليج العربي، متوقعاً أن تحفظ فكرة الاتحاد في الأدراج باعتبارها واحدة من المبادرات المباركة، لكنها غير واقعية.   
وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن نية العاهل السعودي هي إقامة البديل لمجلس التعاون الخليجي بين دول الخليج الست وهي السعودية، والبحرين، وقطر، والكويت واتحاد الإمارات العربية وسلطنة عمان، والذي أقيم في عام 1981 في إطار أكثر إلزاماً للوحدة، مشيراً إلى أن هذا البديل يهدف إلى إقامة جيش مشترك يتكون من حوالي 360 ألف جندي، وإقامة قيادة عسكرية مشتركة، وتحديد سياسات خارجية موحدة للدول الست، والتي ستنضم

إليها أيضاً حسب المخطط اليمن والمغرب والأردن، وربما مصر أيضاً. 
وتابع برئيل أن الهدف الاستراتيجي للاتحاد هو بناء قوة موحدة لمواجهة المد الشيعي في المنطقة، وتحقيق التوازن مع العراق، الذي رغم كونه دولة عربية تقع على شاطئ الخليج إلا أنها تحظى برعاية إيرانية، ناهيك عن إمكانية الضغط على الجامعة العربية.
وأشار الكاتب إلى أنه في مقابل هذا المنطق الاستراتيجي للاتحاد الخليجي توجد دول صغيرة لكنها مهمة مثل قطر والكويت وعمان، تدير سياسات خارجية مستقلة، بل إن بعضها تقيم علاقات وطيدة مع إيران، مؤكداً أن اتحاد كهذا سينتقص من سيادة تلك الدول وينقل للسعودية مهمة وضع السياسات الخارجية، الأمر الذي سيؤثر على وضعها الداخلي. 
وبرهن الكاتب على كلامه بأنه في الوقت الذي تطالب فيه البحرين بالاتحاد مع السعودية وتعتمد عليها في أمنها، نجد أن قطر لديها تاريخ حافل بالخلافات مع السعودية، ناهيك عن فترات الانقطاع الكامل بين الأسرتين الملكيتين، مشيراً إلى أن قطر تحولت في السنوات الأخيرة إلى دولة مؤثرة تتدخل تقريباً في كل الصراعات ونجحت فيما فشلت السعودية في تحقيقه مثل حل الأزمة في لبنان بعد حرب لبنان الثانية(2006).
وأضاف الكاتب أن دولة اتحاد الإمارات العربية أيضاً، والتي اشتهرت بالدولة الأكثر الليبرالية في الخليج تقيم علاقات تجارية متشعبة مع إيران، ولن ترضى بإملاءات سعودية قد تضر بالبنية التحتية الثقافية والاقتصادية.