رغم توافق الرؤى حول اتفاقية السلام

تليجراف: المناظرة جرس إنذار لإسرائيل

صحف أجنبية

الجمعة, 11 مايو 2012 18:57
 تليجراف: المناظرة جرس إنذار لإسرائيل
كتب - حمدى مبارز:

رأت صحيفة "تليجراف" البريطانية ان اخطر واهم محور فى المناظرة التى جرت امس بين كل من "عمرو موسى" و"عبدالمنعم ابو الفتوح" المرشحين

لانتخابات الرئاسة المصرية، هو موقفهما من اسرائيل ومعاهدة السلام بين البلدين الموقعة منذ عام 1979. وقالت الصحيفة ان كليهما حاول بطريقته ان يظهر الآخر بضعف موقفه تجاه اسرائيل ، فقد بدأ "ابو الفتوح" ، الذى ينظر اليه كمرشح اسلامى معتدل،  المواجهة حول اسرائيل عندما طلب من "موسى" ان يعلن موقفه عما اذا كان يعتبر الدولة اليهودية عدواً  ام لا ؟، وهو المطلب الذى اثار رد فعل حذر من جانب "موسى" . حيث قال " ان اسرائيل بلد يتبنى مواقف عدائية، ولكنى لا اريد استخدام هذه التعبيرات الانفعالية، وان مسئولية الرئيس ألا يتحرك من مواقف وتعبيرات انفعالية، وان يتخذ القرار الصحيح للبلد". بينما كان "ابو الفتوح" اكثر

صراحة حيث اعلن بوضوح ان اسرائيل عدو". ومع ذلك كانت هناك ارضية مشتركة لكليهما فى هذه القضية، مقارنه باختلافهما الحاد فى قضايا اخرى ، حيث ايد المرشحان ضرورة  اعادة التفاوض على بنود اتفاقية السلام بين البلدين واعتبروها غير عادلة . ورأت الصحيفة ان هذا الجدل وما اثير فى المناظرة، يعتبر جرس انذار لاسرائيل. الا ان مسئولين اسرائيليين اكدوا ان ما جاء فى المناظرة بخصوص اسرائيل لا يمكن ان ينظر اليه سوى انه دعاية انتخابية ومحاولة لكسب شعبية. وقال" يجال بالمور" المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان مصر تشهد حاليا حالة من الديمقراطية والتعددية غير مسبوقة وهناك العديد من وجهات النظر ، ولكن عندما يأتى الحديث عن اسرائيل يتوحد الخطاب
الاعلامى وتتفق الرؤى. واضاف "بالمور" :" انه فى مصر بقدرما تنقد اسرائيل تطسب شعبية بغض النظر عما اذا كنت اسلاميا او علمانيا. وقالت الصحيفة انه رغم ان الحديث عن اسرائيل لم يمثل سوى جزء ضئيل من مدة المناظرة التى استمرت 4 ساعات، الا انه كان الاهم للمرشحين . واضافت الصحيفة انه رغم العداء الذى يكنه معظم المصريين تجاه اسرائيل ، الا ان هذا الملف ليس له الاولوية فى المرحلة الراهنة ، حيث التركيز على الامور الداخلية والاستقرار والامن ، وحسب استطلاعات الرأى هناك اعلبة ضئيلة من المصريين تنظر الى اتفاقية السلام بشكل ايجابى وتطالب بالابقاء عليها، ورغم الخلاف بينهما الا ان كلا من المرشحين أعلن انه يدعم الاتفاقية،  وتعهد "موسى " باحترام الاتفاقية، وقال إنه لا يستطيع أن يتصور إلغاءها "تحت أي ظرف من الظروف" في حين اعرب "أبو الفتوح"، رغم أن أكثر تحفظا، أيضا عن تأييده للاتفاقية. وقالت الصحيفة ان اسرائيل تأخذ فى الاعتبار كل ما يقال، ولكنها تؤكد انها ستنتظر الى ما بعد الانتخابات والاستقرار لتسمع الموقف الرسمى للرئيس الجديد.