رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واشنطن تايمز: لا أمل لأوروبا إلا بتقشف حقيقى

صحف أجنبية

الخميس, 10 مايو 2012 17:49
واشنطن تايمز: لا أمل لأوروبا إلا بتقشف حقيقىالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "لا أمل لـ أوروبا" نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" الامريكية مقالا للكاتبة "نيتا جى"، حيث اكدت ان فوز الاشتراكى "فرانسوا هولاند" بالرئاسة فى فرنسا، والهزية القاسية لأنصار خطط التقشف والانقاذ المالى لأوروبا فى كل من فرنسا واليونان، تؤكد ان اوروبا ستظل غارقة فى مشاكلها المالية التى تعصف بالقارة منذ شهور عديدة .

واشارت الى ان رفض الخطط الهادفة الى خفض الانفاق والتقشف، يعنى بيبساطة استمرار الازمة. واوضحت الصحيفة ان أوروبا التى أقامت نهضتها ورفاهيتها على اكتاف القطاع الخاص، رفضت تخفيف الاعباء عن هذا القطاع، الذى يمكن ان يولد فرص نمو كبيرة، وذلك نتيجة رفض الساسة الاوروبيين التخلى عن فكرة السيطرة، وهو ما ادى فى نهاية الامر الى انكماش الاقتصاديات وارتفاع معدلات البطالة. ورغم ان اليونان هى الدولة الاوروبية الوحيدة التى نفذت مهمة خفض الانفاق ( وفقا للمعايير الاوروبية)، الا ان المؤسف ان التعديلات فى الميزانية جاءت عبر زيادات كبيرة فى الضرائب. ولم تقم أى دولة اخرى من الدول التى تعانى من الازمة بخفض الانفاق

الحكومى، او تخفيف العبء على الشركات الخاصة التى توفر فرص العمل، ولجأت هذه الدول الى ما يسمى بتدابير التقشف وهى فى الواقع مجرد زيادة قى الضرائب والدين العام.
واضافت الصحيفة ان المشكلة الاساسية فى اوروبا خاصة فى بلدان مثل ايطاليا واسبانيا وايرلندا واليونان والبرتغال، أنه لا يمكن الاقتراض للخروج من ازمة الديون. وقالت إن المشكلة بدأت منذ عام 2008 ، حيث حذر بنك التسويات الدولية وفقا للدراسة التى قام عام 2010 من ان الدين العام فى دول الاتحاد الاوروبى بدأ يتضخم وأصبح كالقنبلة القابلة للانفجار منذ عام 2008، كما حذرت منضمة التعاون الاقتصادى والتنمية من أن الدين العام فى الدول الصناعية الكبرى سيتجاوز 100% العام الماضى.
واوضحت الصحيفة انه باستثناء المانيا وهولندا اللتين سجلتا علامات نمو محدودة، فإن كل دول الاتحاد الاوروبية تعانى وحتى اذا تمكنت هذه الدول من الخروج نسبيا من دوامة
الركود والانحدار الاقتصادى، فإنها ستظل تواجه العجز الهيكلى الضخم، لأن هذا العجز ليس ناتجا عن دخول الاقتصاد فى دوامة تأرجح دائرة الاعمال.
ففرنسا تعانى من عجز هيكلى بلغ 6,3% من الناتج المحلى الاجمالى، فيما بلغت النسبة 9% فى ايطاليا، و6,8% فى البرتغال, لا يمكن بأى حال من الاحوال ان يتم سد الفحوة ومواجهة العجز عن طريق فرض مزيد من الضرائب على الاغنياء، لأنهم لا يملكون الاموال الكافية لسد الفجوة المتسعة جدا .
وبرؤية حسابية بسيطة، لا يمكن للنظام الحالى ان يستمر، وعند نفطة ما ستجد اوروبا نفسها مضطرة لتطبيق تقشف حقيقى يقود الى خفض الانفاق بشكل حقيقى وواقعى، وهناك عدد قليل من دول منطقة البلطيق فعلت ذلك مثل: استونيا ولاتفيا  وليتوانيا، ورغم ان الامر مؤلم على المدى القصير، الا انه فى النهاية يقود الى العودة الى طريق النمو مرة أخرى.
واوضحت الصحيفة ان الوضع فى الولايات المتحدة الامريكية لا يختلف كثيرا عن اوروبا وعلى الجميع ان يتعلموا الدرس من دول البلطيق، فقد تجاوز العجز فى امريكا 9,9% وهو الاعلى بين كل الدول الصناعية.
واختمت الصحيفة بأنه على اوروبا وامريكا ان تطبقا تقشفا حقيقيا، اذا كانتا ترغبان حقا فى التخلص من ازمة الديون، وإلا فإن الأمل سيكون ضعيفا، وان كان الامر مختلفا فى أمريكا التى تمول العجز بفرض أسعار فائدة "زيرو".