رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نيويورك تايمز: انقسام المعارضة خطر على السوريين

صحف أجنبية

الخميس, 10 مايو 2012 13:14
نيويورك تايمز: انقسام المعارضة خطر على السوريين
كتب-حمدى مبارز:

قالت صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية، إنه بعد مرور عام على الانتفاضة الشعبية فى سوريا مازالت المعارضة رغم تباين أطرافها واختلافاتهم والتحديات الكثيرة التى توجهها مصممة على مواصلة المشوار، حيث تتطلع الى السلاح والمال. وحذرت الصحيفة من ان يؤدى ذلك فى النهاية إلى خطر قيام الفصائل المختلفة بتشكيل ولاءات متباينة لمن يقدمون التمويل والسلاح.

ويعترف من يحملون السلاح من المقاتلين بأنهم يفتقرون إلى سلسلة القيادة الفاعلة لتنسيق العمليات وتوفير الإمدادات من الأسلحة.
ورغم أن هذا الخليط المتفكك من المعارضة والناشطين أظهر صلابة في مواجهة حملات قمع النظام الذي خلف آلاف القتلى، فإنه لم يتمكن من الاندماج في قوة واحدة وأهداف محددة أو أفكار واضحة، أو تحت راية قائد وطني معروف. وفى ظل هذا التفكك ، يخشى الكثيرون من ان تتحول البلاد فيما بعد مرحلة الرئيس بشار الاسد الى "إمارات مقسمة"، ونقلت الصحيفة عن " ابو عمر " وهو ناشط من ضواحى دمشق قوله :" ان هناك هواجس لدى الكثيريين من التقسيم ، بدلا من نشوء نظام جديد موحد وقوى قابل للحياة ، واشتكى ابو عمر من بعض جماعات المعارضة حصلت على السلاح وتقوم بتخزينه لمرحلة ما بعد الاسد، واضاف الناشط السورة ان المستحقيين للتمويل والدعم لا يحصلون عليه ، بل تذهب الاموال الى

جماعات لا تستحقها.
ويتضمن هذا الخليط من المحتجين والمقاتلين الذين يعارضون الرئيس بشار الأسد، رجال دين وأشخاصا يقرون بأنهم نادرا ما يصلون، وجنودا متمرسين وآخرين غير مدربين، وأطباء أثرياء وشبابا عاطلين عن العمل. وعلى الرغم من اختلاف هؤلاء في وجهات نظرهم حول تطبيق الشريعة الإسلامية أو القانون المدني، فإن أهدافهم محل اهتمام كبير من قبل الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تبحث سبل التعاطي المباشر مع المعارضة داخل سوريا، حيث ان امريكا والدول الغربية تسعى للحصول على اجابات بخصوص توجهات واهداف هذه الجماعات المتباينة ، وغالبا ما تكون الاجابات معقدة.
ونقلت الصحيفة عن  "أبو فهد" (30 عاما) قوله:" إن فريق المحتجين الذى يقوده في ضاحية "سقبا" بدمشق يمثلون مختلف التيارات سواء الإسلامية أو العلمانية،ومنهم من يشرب الخمور ويدخن السجائر وغيرها، مشيرا إلى أنه رغم تان اغلبيتهم من المسلمين السنة الا انهم لا  يبحثون عن مكاسب اقتصادية أو انتقام طائفي أو دولة إسلامية، بل الكرامة في اختيار رئيسهم، و"ليس مثل هذا الاحمق – فى اشارة للرئيس بشار – الذى نال الرئاسة من والده كهدية".
واستبعد "أبو فهد" أن يقدم المحتجون
على اختيار قادتهم من الطائفة العلوية الحاكمة منذ 40 عاما، ولكنه أكد أنهم لا يكنون أي كراهية لهذه الطائفة.
وقدم دليلا على ذلك بأن سكان "سقبا" قتلوا 30 سنيا اشتبه الجيران في أنهم من المخابرات.
ومع فشل المعارضة السورية في الخارج وخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدولية العربية "كوفي أنان" في استئصال العنف، فإن الاهتمام في واشنطن أصبح يركز بشكل متزايد على المعارضة في الداخل، من حيث أهدافها ودوافعها وقادتها ومن يدعمها.
ورغم أن افتقار المعارضة في الداخل للقيادة حجب عنها مساعدة الدول الغربية، فإن الناشطين يؤكدون أن ضعفهم أبقى حركتهم على قيد الحياة وعقد مهمة القضاء عليها.
ووجدت الصحيفة من خلال مقابلات مع أكثر من عشرين ناشطا ومقاتلا عبر مختلف الوسائل، صورة تقول إنها معقدة للواقع في سوريا.
وقالت إن الحركة الداخلية المفككة لا تثق بالمعارضة في الخارج، وقد أبدى العديد من الناشطين رغبتهم في تعزيز قوة السنة في البلاد وكذلك المساواة في الحقوق للجميع.
وأجمعوا على أن القادة في المستقبل يجب أن يكونوا من الحركة الاحتجاجية الشعبية لا من الخارج، مثل الإخوان المسلمين والحركات العلمانية، حسب تعبير "أبي عمر".
ورغم أن العديد من الناشطين والمقاتلين يدركون أنهم يتحدثون للصحافة فإنهم يحاولون أن لا يظهروا بشكل العلمانيين أو المتطرفين، وقد تحدث بعضهم صراحة عن أخطاء وتحديات الانتفاضة، وأقر المصمم "أبو مؤيد" بأنه قتل ثلاثة رجال من النظام.
وقال "أبو مؤيد" -الذي انضم إلى المقاتلين في "بابا عمرو"- إن كتيبته اعتقلت 35 جندياً وأعدمت عشرة منهم عندما رفضت السلطات تبادل الأسرى، وقال إنه قتل بنفسه ثلاثة، اثنين من السنة وآخر من الطائفة العلوية، كانوا ضالعين في قتل المئات، حسب تعبيره.