رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ك.مونيتور: تحالف نتنياهو وموفاز مؤشر لضرب إيران

صحف أجنبية

الثلاثاء, 08 مايو 2012 20:54
ك.مونيتور: تحالف نتنياهو وموفاز مؤشر لضرب إيران
كتب-حمدى مبارز :

رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الامريكية أن انضمام حزب "كاديما" بزعامة "شاؤول موفاز" الى التحالف الحاكم فى اسرائيل بقيادة "بنيامين نتنياهو" ، ربما يكون تحضيرا لعمل عسكرى ضد ايران.

واكدت الصحيفة ان التطور الاخير والمفاجئ بانضمام "كاديما" لتحالف "نتنياهو" ، اربك الحسابات كلها فى اسرائيل ، حيث انه جاء قبل ساعات من التصويت النهائى على حل البرلمان تمهيدا للدعوة الى انتخابات مبكرة فى سبتمبر المقبل.
واشارت الى ان "كاديما" الذى يملك 28 مقعدا فى الكنيست، سيعطى لـ "نتنياهو" دفعة قوية بعد ان كان يعانى من التفكك والازمات، مما دفعه للتفكير فى اجراء انتخابات مبكرة. وقالت الصحيفة إن هذا التطور سيؤثر ربما إيجابا على محادثات السلام مع الفلسطينيين وعلى الموقف الاسرائيلى من الملف النووى الايرانى . واوضحت الصحيفة ان رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو"، اعلن في تطور دراماتيكي غير مسبوق، عن التوصل إلى اتفاق ائتلافي مع حزب "كاديما" وإلغاء الانتخابات المبكرة.

وكان الكنيست قد صوت بأغلبية 109 نواب، ومعارضة واحد فقط على قانون حل الكنيست وتبكير موعد الانتخابات إلى الرابع من سبتمبر بقراءة أولى، وإعلان رئيس الكنيست أن عملية التشريع ستنتهي في الليلة نفسها لإنجاز القانون ، الا ان "نتنياهو" دعا نواب حزبه لإطلاعهم على الاتفاق السرى مع "موفاز" قبل عودتهم إلى القاعة للتصويت بصفة نهائية على قرار الحل، وهو ما فعله أيضا "موفاز" مع نواب "كاديما" الذين قبلوا العرض فورا.  ووصفت الصحافة الاسرائيلية الاتفاق الجديد بأنه " قنبلة نووية"

، فيما قال "نتنياهو" ان الاتفاق سيؤدى الى استقرار الحكومة وادخال اصلاحات داخلية ، ومواجهة التحديات الخارجية خلال العام ونصف المتبقيين من عمر الحكومة والكنيست الحاليين.

وجاء اتفاق الحزبين بسيطاً وعاماً، وتم بمقتضاه إقرار قانون بديل عن قانون "طال" الذي ينظم دخول المتدينين اليهود للخدمة العسكرية بقانون جديد فيه توزيع أكثر عدلاً للأعباء، ويتم العمل على تغيير طريقة الحكم في إسرائيل حتى الانتخابات المقبلة، وتعد موازنة "طوارئ" لإسرائيل، فيما يصبح "موفاز" نائبا لنتنياهو، وقائما بأعماله ويشارك في الاجتماعات الأمنية ويعين وزيرا بدون حقيبة في الحكومة. واشارت الصحيفة الى ان اللافت للنظر ، أن "موفاز" عقد مؤتمرا صحفيا في "الكنيست" قبل ساعات فقط من إبرام صفة الانضمام لحكومة "نتنياهو"، شن فيه هجوما كاسحا على نتنياهو، واتهمه بأنه "معزول عن الواقع" ولا يعرف ما يجري في إسرائيل"، وكتب على صفحته على "فيسبوك": "لن أنضم إلى هذه الحكومة التي تمثل السيئ في إسرائيل أبدا"، لكن ما حسم الأمر على ما يبدو هو الانهيار شبه المؤكد لكاديما في الانتخابات وفقا لاستطلاعات الرأى إلى 11 مقعدا، أما "نتنياهو" فقد تلقى صفعة من المحكمة العليا الإسرائيلية في اليوم ذاته، بعد أن رفضت إعادة فتح ملف "هدم وإخلاء" حي "هأولبانا" الاستيطاني المقام

على أراض فلسطينية خاصة شرق مستوطنة "بيت ايل"، لتضعه أمام اختبار صعب قد يطيح بائتلافه اليميني، فكان الحل إدخال "كاديما" الى الحكومة.

ولا يستبعد مراقبون أن يكون "نتنياهو" قد لجأ إلى ضم "كاديما" تحضيرا لمعالجة عسكرية للملف النووي الإيراني، لاسيما أن "موفاز" هو وزير دفاع سابق ورئيس أركان سابق أيضا، بالإضافة الى استخدام "كاديما" في مواجهة أي ضغوط أمريكية في الملف الفلسطيني أيضا، فموفاز لا يؤمن بحل نهائي، ويقترح حلا انتقاليا طويل الأمد مع الفلسطينيين، وكان وزيرا للدفاع عندما نفذت إسرائيل حملة "السور الواقي" التي أعادت فيها احتلال الضفة الغربية ومع ذلك فأن نتنياهو قادر على اقناع موفاز برؤيته للحل مع الفلسطينيين 
.فبعد انضمام كاديما للتحالف يصبح لدى "نتنياهو" اغلبية برلمانية تتجاوز 75% من اعضاء الكنيست بدلا من الاغلبية الحالية التى تتجاوز النصف بقليل ، ومن المؤكد ان "نتنياهو" سيحاول استغلال الاغلبية الجديدة فى طرح حل الدولتين معى الفلسطينيين ، وهو الطرح الذى يعارضه وزير الخارجية " افيجيدور ليبرمان" والمستوطنين المتشددين. ونقلت الصحيفة عن " عميت سيجال " المحلل والمعلق السياسى فى القناة  التلفزيونية الثانية الاسرائيلية قوله :" ان ما حدث تحول خطير ومهم فى اسرائيل ، لأن الحكومة اليمينية بزعامة "نتنياهو" لم تكن تستطيع البقاء طويلا ، واضاف انه على المدى الطويل سيمكن الوضع الجديد "نتنياهو" من التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين دون تخوف من رد فعل "ليبرمان" والمستوطنين والمتشددين فى حزبه الليكود".
وفيما رحبت أحزاب الائتلاف بحكومة الوحدة العريضة، شنت رئيس حزب العمل- التي ستصبح زعيما للمعارضة- هجوما ضاريا على الاتفاق الائتلافي ووصفته بتحالف الجبناء بين الليكود و"جثة" حزب كاديما، وتعهدت بمقاومة سياسة الحكومة الجديدة، فيما أعلن زعيم حزب "هناك مستقبل" بزعامة "يائير لابيد"، والذي تتوقع له الاستطلاعات أن يحصد 11 مقعداً، أن التحالف الجديد سيدفن المشاركين فيه، لأنه يمثل السياسية البشعة في إسرائيل.