صحيفة أمريكية:توابع زلزال مصر فى انتخابات سوريا

صحف أجنبية

الثلاثاء, 08 مايو 2012 11:29
صحيفة أمريكية:توابع زلزال مصر فى انتخابات سوريا
كتبت- عزة إبراهيم:

رأت صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية، صاحبة أغلى مدونة فى العالم، أن الانتخابات التشريعية التي تنشغل بها سوريا اليوم عن فظائع حياتهم اليومية، تشبه الهزة المرتدة التي خلفت زلزال الربيع العربى، والتي انتقلت إلى سوريا من الأراضي المصرية التي شهدت العام الماضي نفس الحدث بإجراء انتخابات تشريعية في خضم الثورة المصرية العنيفة لشغل المصريين عن وقائع حياتهم اليومية شديدة الصعوبة.

وأضافت الصحيفة أن السوريين انبهروا في يناير 2011 بإرادة وشجاعة الشباب المصري، وظلوا متابعين عن كثب مجريات الثورة المصرية خلال 18 يوم، على أمل رؤية نهاية الرئيس المصري حسني مبارك، المكروه في سوريا، بسبب الدم الفاسد بينه وبين حماس في غزة، وحزب الله في لبنان والرئيس السوري بشار الاسد.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى تهليل السوريين في سقوط مبارك فبراير 2011، ولا يزال السوريون يراقبون عن كثب الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، فدعاة الديمقراطية في سوريا

مسحورون ومبهورون بمصر وثورتها وربيعها، ويرون مصر حلم الديمقراطية والديمقراطيين العرب، بالرغم من ما تشهده بلادهم من اضطرابات وقتل ودمار.
وبالرغم من ذلك يرى معارضو الربيع العربي أن مصر "مثال على دولة فاشلة"، زاعمين أن الانتخابات مجرد خدعة تستحق السخرية.
ويشعر العلمانيون في جميع أنحاء العالم العربي، خصوصا مؤيدي النظام السوري، بالقلق إزاء مصر، واستيلاء تيار الإسلام السياسي على السلطة بها، ويستخدمون تلك الأفكار لتخويف المسيحيين في سوريا من تغيير النظام الحاكم، لما قد يتبعه من حكم الإسلاميين كما حدث في مصر.
وينتقد الكثير من العلمانيين العرب محاكمة مبارك، على الرغم من عدم الإكتراث به أو احترامه كشخص، ولكنهم يدعو للمزيد من الكرامة في التعامل معه، بحجة تاريخه، وقوته، وعليه يدعم هؤلاء عمر سليمان رئيسا لمصر،
فهم يرون فيه قوة مبارك وقدرته على إدارة البلاد، فيما يراه آخرون "قبلة الموت" للربيع العربي.
وقالت الصحيفة: "قبل الثورة لم يكن يتصور أحد انتخابات رئاسية بدون مبارك وابنه الطموح جمال، كما لم يتصور أحد انهيار حزبهم الحاكم الذي تحول لسلطة شبه إلهية، وكل هذه الأحداث، تؤكد ان الثورة المصرية في طريقها الصحيح، رغم كل الانتقادات".
وتابعت الصحيفة: "نفس الشأن في سوريا الآن، لم يكن أحد يتصور نزول الناس للشوارع ومطالبتهم بالتغيير، وبالفعل حققوا ذلك، ولا يتصور أحد الآن نجاح تلك المطالب تحقيق النصر، ولكنه الربيع المستوحى من مصر وتونس وليبيا".
واختتمت الصحيفة في تحليلها المقارن بين مصر وسوريا أن الانتخابات السورية الحالية قد لا تكون التغيير المطلوب الآن ولكنه قد يكون خطوة نحو التغيير، الامر الذي لا يستبعد انتخابات ديمقراطية حقيقية في سوريا قريبا، بالرغم من أن اغلب المرشحين تابعون للنظام الحالي".
فالسوريون على يقين أنه بمجرد توقف العنف، فتخطو سوريا نحو الديمقراطية الحقيقية، تماما مثل، تونس واليمن وليبيا ومصر، وسيعينهم على ذلك انتخابات برلمانية حقيقية وانتخابات رئاسية مبكرة، كما يحدث في مصر الآن، وسبقها إليه تونس واليمن، وفقا للصحيفة الأمريكية.