رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فريدمان:الربيع العربى لم يفرز زعماء لغياب الطبقة الوسطى

صحف أجنبية

الأحد, 06 مايو 2012 20:56
فريدمان:الربيع العربى لم يفرز زعماء لغياب الطبقة الوسطى
كتب ـ حمدى مبارز:

أكد الكاتب الأمريكى المعروف "توماس فريدمان" في مقال بصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، كتبه من "دبى" بالامارات إن الربيع العربي لم ينتج سوى عدد قليل من القادة العرب، واضاف انه من خلال سفرياته وتنقلاته فى بلدان الربيع العربى ، لم يجد قادة حقيقيين ، وشدّد على أنه لا يعني أولئك الذين يفوزون بالانتخابات فحسب، بل أولئك الذين يتمتعون بوزن وشرعية لمخاطبة الشعوب، وقدرة على اقامة التحالفات التى تأخذ بيد المجتمعات الى الديمقراطية والتطور والنمو.

وقال الكاتب انه تحاور مع اصدقاء عرب حول هذا الامر ، وقد لاحظ ان هناك فراغا عالميا فى القيادة بما فى ذلك  فى الولايات المتحدة - ناهيك عن اوروبا - وليست المسألة مقتصرة على العالم العربى. ورأى أن العالم بأسره يعاني إلى حد كبير من أزمة قيادة، ولكنه شدّد على أن الأزمة تبدو أعمق في العالم العربي. واضاف :" انه بسبب هذا المنعطف الخطير، فأنه على الدول التى خرجت من الثورات ان تنتقل من مرحلة

"صدام" الى مرحلة "جيفرسون" دون المرور على مرحلة "الخومينى". وذلك فى اشارة الى الرئيس الامريكى الثالث "توماس جيفرسون" الذى حكم من 1801جتى 1809، وكان رمزا للاستقلال.
ويرى "فريدمان" أن سبب ذلك يعود بشكل جزئي إلى أن الانتخابات الديمقراطية لم تنته بعد في بلدان مثل مصر واليمن، بينما لم تبدأ بعد في بلدان مثل ليبيا وسوريا. لكن هذه الأسباب هي أسباب تقنية، وهناك ما هو أعظم.
ويعتقد "فريدمان" أن سبب أزمة القيادة في العالم العربي هو افتقاره إلى الطبقة الوسطى. ويرى أن المشكلة قد تتفاقم بمجيء الإسلاميين إلى السلطة، ويقول "إن الدين الإسلامي دين عظيم ومعتقد رائع، ولكنه ليس الحل".
ويفسر "فريدمان" فكرته بالقول "إن إيران قادرة على التمسك بنمطها (الإسلامي) لامتلاكها النفط الذي تستطيع بواسطته أن تعمي الأبصار، وكذلك السعودية. أما مصر وتونس فلا يمتلكان إلا اليسير من
النفط، وهما بحاجة إلى قروض من البنك الدولي، وذلك يستلزم وقف الدعم ورفع الضرائب، فإذا جاء الإسلاميون إلى السلطة في هذين البلدين فسيضطرون إلى حرمان الناس من أشياء معينة، بينما في الواقع فإن رصيد الإسلاميين هو العطاء لا الأخذ، فهل سيستطيعون فعل ذلك؟".
ويريد "فريدمان" أن يجىء قادة عرب يعترفون بأن الرأسمالية التي دخلت إلى العالم العربي في العقدين الماضيين أدخلت معها الفساد الحكومي، ولكن في نفس الوقت يجب أن يكون أولئك القادة مقتنعين -وفقا لفريدمان- بأن الحل هو ليس بترك الرأسمالية والعودة إلى ما يعرف بالاشتراكية العربية، ولكن الحل هو في تطبيق الرأسمالية بشكل أفضل في العالم العربي.
واكد فريدمان ان النزاعات الطائفية بين سنة وشيعة ومسلمين واقباط، كما هو الحال فى مصر وسوريا والبحرين والعؤاق ، والبدو فى فلسطين والاردن، ربما تكون سببا لعدم بزوخ زعيم قادر على نيل ثقة الجميع . ورأى الكاتب ان الجيل الجديد من الملوك والشيوخ فى البحرين والاردن والامارت ربما يكون اقرب للزعامة الحقيقية فى بلدانهم . وختم "فريدمان" ان الثورات ليس فقط تهدف للتخلص من القديم ولكن عليها تقديم الجديد وافراز زعماء جدد قادرون على مواجهة الصعاب ومصارحة الشعوب. وهذا لم يحدث حتى الان فى البلدان العربية التى شهدت الثورات.