رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ك. مونيتور: نتائج الانتخابات تحدد مصير أوروبا

صحف أجنبية

الأحد, 06 مايو 2012 19:44
ك. مونيتور: نتائج الانتخابات تحدد مصير أوروبا
كتب ـ حمدى مبارز:

قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن أوروبا كلها تترقب دقيقة بدقيقة نتائج الانتخابات الرئاسية فى كل من فرنسا وصربيا، والانتخابات البرلمانية فى اليونان والانتخابات المحلية فى ايطاليا والمانيا.

واكدت الصحيفة ان من ذهب الى صناديق الاقتراع اليوم فى هذه البلدان الخمسة، ليسوا الناخبين، بل أزمة الديون التى تضرب القارة العجوز منذ 36 شهرا .
واوضحت ان نتائج الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء على سياسات الاتحاد الاوروبى المالية لمواجهة الازمة الخانقة، واستفتاء على الوحدة الاوروبية .
واشارت الصحيفة الى ان تاريخ اوروبا فى الحروب ، كان دائما صراعا بين شعوب تخشى من ان تصبح ضحايا، وشعوب اخرى تشعى للهيمنة والنفوذ، ومن اجل مواجهة هذا التناقض وهذه المخاوف، توحدت اوروبا تحت مظلة الاتحاد الاوروبى، حتى لا يكون هناك قوى وضعيف، وحتى لا يشعر بلد ما بأنه ضحية. 
إلا أن الازمة التى ضربت القارة خلال السنوات الاخيرة، اوقعت العديد من الضحايا لتصبح الوحدة هى الكابوس الذى يهدد القارة

بأثرها . فقد وصلت معدلات البطالة الى مستويات غير مسبوقة وسجلت 10,9% وهناك دول تعانى من الركود.
وقالت الصحيفة إن فوز المرشح الاشتراكى "فرانسوا هولاند" فى انتخابات الرئاسة الفرنسية، سيكون بمثابة انتكاسة كبيرة لخطط التقشف التى تم فرضها على الدول ال17 فى منطقة اليورو من قبل المستشارة الالمانية المحافظة انجيلا ميركل، حيث يرفض "هولاند" هذه السياسات .
فمن الممكن ان ينقلب "هولاند" على الاتفاقيات التى تم صياغتها لتدعيم وتقريب اعضاء الاتحاد الاوروبى ال27 ، ومنع انهيار وحدة منطقة اليورو. واذا حدث ذلك فإن علاقة الشراكة الالمانية الفرنسية التى كانت الحافز والدافع الأكبر لاستقرار اوروبا ومنع الحروب ، ستتلقى ضربة قوية .
وفى اليونان تسود مخاوف كبيرة من وصول أحزاب اليسار الرافضة لسياسات التقشف الى السلطة، حيث إن استطلاعات الرأى تؤكد تقدم احزاب اليسار
التى تحظى بدعم المتظاهرين الرافضين لبرامج التقشف، وفى هولندا اضطرت الحكومة الى تقديم استقالتها فى الحادى والعشرين من ابريل، بعد ان فشلت فى التوصل لاتفاق بين اعضاء التحالف الحاكم حول خطط وبرامج الاتحاد الاوروبى .
ولم يكن الوضع فى اسبانيا والبرتغال وايرلندا وايطاليا افضل حالا، الا ان القادة والسياسيين فى هذه البلدان كانوا أكثر صراحة وامانة مع الناخبين ،عندما اعلنوا ان الوضع يتطلب مزيد من الاصلاحات الجذرية والمعالجات السريعة، وربما ان الشفافية والدعوة الى التوحد والصير كانت السبب فى تقليل مخاوف المواطنين وعدم حدوث اضطرابات ، كتلك التى وقعت فى اليونان .
وفى صربيا التى شهدت اخر الحروب الاوروبية فى التسعينيات من القرن الماضى ، توجه الناخبون الى صناديق الاقتراع ، وهناك صراع بين حزبين ، كلاهما يتمسك بعضوية الاتحاد الاوروبى كمصدر للقوة وتحقيق المصالح ، ولكن تختلف الرؤى حول برامج التقشف ومواجهة الازمة الحالية، بين الحزبين .
وختمت الصحيفة بأن اخطر ما فى الوحدة الاوروبية أنها وحدة نقدية وليست وحدة سياسية .
واشارت الى انه قبل ان تطرح النخبة الحاكمة الحلول للازمة الحالية، عليهم انتظار نتائج الانتخابات، لأن الناخبين فى البلدان الاوروبية يمكن ان يقدموا الحلول، بدلا من ان يكونوا هم الضحايا .