جارديان: انتخابات الأحد فى 5 دول تحسم ربيع أوروبا

صحف أجنبية

الجمعة, 04 مايو 2012 19:53
جارديان: انتخابات الأحد فى 5 دول تحسم ربيع أوروبا
كتب ـ حمدى مبارز:

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن الأحد المقبل قد يكون بداية الربيع الأوروبي، حيث تجرى انتخابات في 5 دول في القارة الأوروبية التي تعيش أزمة اقتصادية وسياسية غير مسبوقة.

وأكدت الصحيفة أن النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات فى تلك الليلة العصيبة ستكون بمثابة استفتاء على مستقبل أوروبا، وقالت:"إن الانتخابات الأهم ستكون الانتخابات البرلمانية في اليونان وانتخابات الرئاسة الفرنسية، مع عدم التقليل من أهمية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في  صربيا والانتخابات المحلية في كل من إيطاليا وألمانيا".
وأضافت الصحيفة:"إن اليونان يمكن أن تشكل شرارة الربيع الأوروبي مع احتمال فوز اليسار -الذي يعارض السياسة الأوروبية في التقشف- في انتخابات الأحد المقبل، وسط توقعات بفوز المرشح الاشتراكي "فرانسوا هولاند" في  انتخابات لرئاسة الفرنسية الذي يناهض هو الآخر تلك السياسة.
وأوضحت الصحيفة انه إذا كان فوز المرشح الاشتراكي "فرانسوا هولاند" للرئاسة الفرنسية سيشكل تحديا لأجندة الاتحاد الأوروبي التي تتعلق بالتقشف، فإن يسار اليونان إذا ما حققوا نتائج طيبة في الانتخابات قد يخطون دربًا جديدا لأوروبا كلها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأحد قد يكون اليوم الأول للربيع الأوروبي، مشيرًا إلى أن فوز "هولاند" -الذي رفض ميثاق الاتحاد الأوروبي الخاص بكيفية التعاطي مع أزمة الديون التي تعصف باوروبا- ربما يكون

أول تحد لسياسات المستشارة الألمانية "إنجيلا ميركل" والمتخصصين الذين فرضوها على أوروبا، ولكن نتائج الانتخابات اليونانية ربما تحمل أهمية أكثر رمزية.
وقسمت الصحيفة ما وصفته بمأساة اليونان إلى ثلاثة فصول، أولها كان قد انتهى في نوفمبر الماضي عندما استقالت حكومة "جورج باباندريو"، على خلفية المعارضة الشعبية للتقشف إلى جانب مخاوف "ميركل" وحليفها في فرنسا الرئيس "نيكولا ساركوزي" من استفتاء يوناني على العضوية الأوروبية.
والانتخابات اليونانية ربما تكون نهاية للفصل الثاني من مأساة اليونان مع خروج أحزاب مهيمنة وسياسيين من الحلبة، وبداية فصل ثالث قد تشهد فيه المأساة انفراجا بوصول اليسار إلى السلطة.
فانتخابات يوم الأحد لن تنهي النخبة السياسية وحسب، بل ستسهم في تغيير الخريطة السياسية عندما يحل اليسار محل الأحزاب الحاكمة، مشيرا إلى أن الأصوات المناهضة للتقشف هي الأوسع نطاقا، وهي المرة الأولى التي قد تشكل فيها حكومة يسارية راديكالية في أوروبا.
وقالت الصحيفة  أن اليونان ما بعد الحرب الأهلية قامت بنفي وسجن واضطهاد اليسار وحصر أحزابهم بالمعارضة الرمزية وغير الفعالة، ولكن هذه الحقبة بلغت
نهايتها.
واضافت :" إذا كانت انتخابات السادس من الشهر الجاري ستفضي إلى فوز رئيس اشتراكي في فرنسا، ونتيجة قوية ليسار اليونان، فإن عبق الربيع سينتقل من باريس إلى أثينا، مضيفا أن الفرنسيين واليونانيين لا يصوتون لمستقبل بلادهم وحسب، بل لمستقبل أوروبا. ولا يقل الوضع اهمية فى المانيا حيث تجرى انتخابات محلية فى مقاطعة "شيلسويج –هولستين" الصغيرة المطلة على بحر البطيق ، حيث تواجه الحكومة الاقليمية المؤلفة من نفس التحالف المشكلة منه الحكومة المركزية بقيادة المستشارة الالمانية "انجيلا ميركل" ، من حزبى الديمقراطى المسيحى الذى تتزعمه "ميركل" والحزب الديمقراطى الحر ، اختبارا صعبا فى ظل تفوق  تحالف احزاب المعارضة المشكل من حزب الخضر والحزب الديمقراطى الاشتراكى وفقا لاستطلاعات الرأى .
والمؤكد ان هزيمة التحالف التابع لـ "ميركل" سيكون بمثابة ضربة للمستشارة الالمانية التى تتبنى خطط التقشف الاوروبية وبمثابة تصويت المانى على تلك السياسات . وفى صربيا هناك مخاوف من تقدم "توميسلاف نيقوليتش" زعيم الحزب التقدمي اليمينى القومى المعادى للغرب على الرئيس "بوريس تاديتش" مرشح التحالف "من أجل حياة أفضل" . وبالطبع ان هزيمة "تاديتش" ستمثل انتكاسة للوحدة الاوروبية.
وفي إيطاليا تجرى انتخابات بلدية يومى الاحد والاثنين ، ومما لاشك فيه ان الانتخابات ستكون بمثاية قياس للمزاج العام فى ايطاليا فى مرحلة ما بعد رئيس الوزراء المستقيل "سلفيو بيرلسكونى" ، واستفتاء على الحكومة الانتقالية بقيادة الاصلاحى "ماريو مونتى" ، وهناك مخاوف من تفوق الاحزاب اليسارية فى الانتخابات البلدية، خصوصا حزب رابطة الشمال بقيادة " امبريتو بوسى " المعادى للوحدة الاوروبية.