رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الأمر بالمعروف" اليهودية تتوعد "العاهرات" بالقدس المحتلة

صحف أجنبية

الأربعاء, 02 مايو 2012 11:33
الأمر بالمعروف اليهودية تتوعد العاهرات بالقدس المحتلة
كتب - محمود صبرى جابر:

أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن اليهود الأرثوذكس (الحريديم) وجماعتهم المعروفة باسم "جماعة الحشمة" والتي تشبه جماعة "الأمر بالمعروف" السعودية في نشاطها،  أعربوا عن غضبهم الشديد بسبب مسيرة حرية الملبس المعروفة بـ "مسيرة العاهرات" متوعدين بالتصدي لها وإحباطها حفاظا على شعائر الدين اليهودي.

وستقام "مسيرة العاهرات" بالقدس المحتلة يوم الجمعة القادم للمطالبة بحرية النساء في اختيار ملابسهن دون تدخل من العناصر الدينية التي تريد فرض نمط لبس معين على النساء في إسرائيل بحجة أن التبرج في الملبس يتسبب في أحداث التحرش الجنسي والاغتصاب.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية: "بعد حيفا وتل أبيب، ستصل مسيرة "العاهرات" يوم الجمعة القادم إلى القدس المحتلة"، مشيرة إلى أن الدوائر الحريدية تعمل الآن على منع ما وصفوه بـ "العار" في المدينة المقدسة.
وتابعت الصحيفة أن حوالي 160 امرأة ورجل أكدوا على مشاركتهم في مسيرة الاحتجاج بوسط القدس المحتلة بعدما حصلوا على موافقة شرطة القدس المحتلة، مؤكدة أن المسيرة ستبدأ من ميدان باريس وستنتهي بحديقة الحصان "جان هاسوس" بوسط القدس المحتلة.  
وأشارت الصحيفة إلى أن خلفية هذا الاحتجاج

النسائي ترجع إلى الأحداث التي وقعت في كندا، والتي صرح فيها ضابط كندي بأنه "حتى تكون النساء آمنات ولا تصبحن ضحايا لاعتداءات يجب عليهن عدم اللبس كالعاهرات"، وهي التصريحات التي تبعتها المسيرة الأولى للعاهرات في كندا، ثم انتقلت على إثرها للعديد من الدول بمختلف أنحاء العالم.   
وتحكي المواطنة الإسرائيلية أور ليفي (22 سنة)، صاحبة مبادرة إقامة المسيرة في القدس المحتلة، إنها قبل عدة أشهر كانت تسير في شارع "كينج جورج" بالقدس مرتدية ملابس نصف عارية إلا أن امرأة يهودية كيلت لها السباب والشتيمة ونعتها بالعاهرة الفاجرة، مشيرة إلى أن هذا الحدث هو الذي ولد لديها فكرة إقامة المسيرة بالقدس المحتلة انطلاقاً من حقوق المرأة في السير بآمان في الشارع، بغض النظر عن طبيعة ملابسها.
وأضافت الصحيفة أن النساء اللائي سيشاركن في المسيرة تعتزمن ارتداء ملابس عارية بهدف الاستفزاز وتعبيراً عن احتجاجهن، مؤكدين أن لكل امرأة الحق
في ارتداء الملابس التي تحبها دون وصاية من أحد.
من جانبه، أكد يوسي ديتش، نائب رئيس مدينة القدس المحتلة، على غضب الدوائر الحريدية من تلك المسيرة التي وصفها بالفاضحة،  وقال: "سأبحث السبل لإلغاء تلك المسيرة المشينة، أنا مصدوم وخجل ومشمئز من أساس تلك الفكرة، إلى أين وصلت بنا الأمور حتى تقول المرأة من حقي إقامة مسيرة كهذه".
يذكر أن القدس المحتلة بها أحد أكثر الأحياء تشدداً وتطرفاً في إسرائيل، وهو حي "مائة شعاريم"(المائة باب)، وهو معقل اليهود الأرثوذكس(الحريديم) في إسرائيل، حيث يرغم فيه الحريديم النساء على السير في قسم من الشارع والرجال في القسم الآخر حفاظا على (الحشمة)، وكذلك ينزعون كل إعلانات الدعاية التي تظهر فيها صور للنساء من الشوارع، ويخصصون وسائل مواصلات للرجال وأخرى للنساء وإذا كانت الوسيلة مشتركة يجبرون النساء على الركوب في مؤخرة الحافلات، كما أسسوا شركات نقل خاصة بالرجال وأخرى بالنساء.
وتتعرض النساء في هذه المدينة لكل أصناف التمييز والإذلال، حيث أسس المتشددون الحريديم "جماعة الحشمة"، وهي عبارة عن مجموعة من  البلطجية المتزمتين التي لها صلاحية مهاجمة البيوت التي يرتابون فيها وتأديب مَن فيها رجالاً كانوا أو نساءً بالضرب والتهديد، فضلاً عن تعرض النساء في الطرقات للشتائم والبصاق إذا لم يسرن وفق مشيئة الرجال محتشمات بدون خلاعة أو حركات توحي بالجنس، بملابس لا تظهر تفاصيل الجسد الأنثوي!.