فرانس24: تصاعد حرب الاتهامات بين ساركوزى وهولاند

صحف أجنبية

الاثنين, 30 أبريل 2012 20:48
فرانس24: تصاعد حرب الاتهامات بين ساركوزى وهولاند
كتب ـ حمدى مبارز:

تصاعدت حدة اللهجة وتبادل الاتهامات بين المرشحين لانتخابات الرئاسة الفرنسية، اليميني "نيكولا ساركوزي" واليساري "فرانسوا هولاند" خلال تجمعين انتخابيين، جمع الأول أنصاره في "تولوز" والثاني في العاصمة "باريس" وذلك قبل أسبوع من الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي ترشح استطلاعات الرأي فوز "فرانسوا هولاند" بها فى السادس من مايو. يأتى ذلك قبل أيام قليلة من مناظرة  تليفزيونية مقررة بين المرشحين هذا الأسبوع.

وقال "هولاند" خلال تجمع في باريس:" لم يسبق أن قررت انتخابات (كمثل هذه مصير) فرنسا واتحادنا الأوروبي، في كل مكان يأملون بنا وينتظروننا".
وأضاف أمام نحو 17 ألفا من أنصاره :" منذ أشهر، تتجه أنظار الشعوب الأوروبية إلى فرنسا، وأنا أشعر بالمواقف، مواقف رؤساء الحكومات المحافظة تتطور وفق التوقعات. سنكون هنا على الموعد".
وقالت محطة "فرانس 24" الفرنسية الإخبارية إنه من المقرر أن يتحدث الرئيس المنتهية ولايته في "تولوز"، غير أن محور الأسبوع يبقى المناظرة التلفزيونية التي ستجري بينهما الأربعاء وستشكل أول مواجهة مباشرة لهما منذ 2005.
وحذر "هولاند" الذي تتوقع جميع استطلاعات الرأي فوزه بـ54 الى 55% من الأصوات من أنه يبدو على ضوء نبرة الحملة ومواضيعها أن المناظرة ستتسم بالخشونة، وقال: " أنا مستعد لها"، مؤكدا: "انه سيبرز التناقضات والتباينات في مواقف المرشح المنتهية ولايته.
من جهته قال "ساركوزي" :"سيضطر "فرنسوا هولاند" الى ان يفعل ما يكره ، وهو:"أن يكون صريحا".
وتصاعدت حدة النبرة في الايام الاخيرة بين المرشحين، وحملت النتيجة التاريخية التي

حققها اليمين المتطرف في الدورة الاولى من الانتخابات بحصوله على حوالى 18% من الأصوات، رئيس الدولة على تبني عدد من طروحات زعيمة الجبهة الوطنية "مارين لوبن".
غير ان هذا الانحراف الى اليمين في خطاب "ساركوزي" ولا سيما على صعيد الامن والهجرة، اثار انتقادات شديدة من اليسار ومن عدد من مؤيدي" ساركوزي"
واكد "ساركوزي" مدافعا عن موقفه:" لن يكون هناك وزراء من الجبهة الوطنية، لن يكون هناك اتفاق مع الجبهة الوطنية، لن يكونوا في الغالبية . واوضح متسائلا: "يقال ان الاستراتيجية غير صالحة. لكن ان كانت رديئة، ماذا كنت حققت في الدورة الاولى؟.
ونقض ساركوزي نتائج الاستطلاعات التي تتوقع فوز هولاند ب54 او 55% من الاصوات، مشيرا الى انها "اخطأت" في الماضي، واكد انه يشعر بتصاعد تعبئة
. لم يشهدها طوال حياته السياسية
وبعد اسبوع شهد مساعي لاستقطاب اصوات اليمين المتطرف، اقتحم ملفي الحملة الانتخابية، وهما اتهامات المدير السابق لصندوق النقد الدولي "دومينيك ستروس- كان" ، لخصومه السياسيين السابقين بتدبير مخطط لابعاده، والشبهات بحصول "نيكولا ساركوزي" على تمويل لحملته الانتخابية العام 2007 من نظام الزعيم الليبي السابق "معمر القذافي".
ونشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا قدمته على انه مقابلة اجراها الصحافي الاميركي "ادوارد ابستين" مع" ستروس-كان"، يتهم فيها الوزير
الاشتراكي السابق خصومه السياسيين في فرنسا باستغلال قضية فندق "سوفيتيل" في "نيويورك" حيث اتهمته عاملة تنظيف بالتعدي عليها جنسيا، من أجل إفشال ترشحه للانتخابات الرئاسية في وقت كانت استطلاعات الراي تتوقع فوزه
وقال "ابستين" ان "ستروس-كان " أصبح الهدف الرئيسي لأجهزة الاستخبارات الفرنسية في فبراير او مارس 2011"، مشيرا بصورة خاصة الى مساعدي "ساركوزي".
وأثار صدور المقال تبادل اتهامات بين اليسار واليمين، وراى "ساركوزي" انه "يجدر (بستروس-كان) التحلي ببعض الحشمة والتزام الصمت.
وفي دليل على ان الاشتراكيين انفسهم ينبذون "ستروس-كان"، فان "سيجولين روايال"، المرشحة السابقة للرئاسة عام 2007 والرفيقة السابقة لـ "فرنسوا هولاند"، اكدت انها غادرت على عجل سهرة عيد ميلاد مساء السبت حين علمت أنه مدعو اليها. وقد دعا اثنان من المقربين من المرشح الاشتراكي هما المتحدث باسمه ومدير حملته الى هذه الأمسية التي أقامها نائب في إحدى حانات وسط باريس.
واعلن مقربون من "دومينيك ستروس-كان" يوم الاحد انه لم يجر أي مقابلة مع "الجارديان"، واكدوا ان المقالة تمت "فبركتها" بواسطة مقتطفات من كتاب يصدر قريبا لادوارد ابستين.
والملف الثاني الذي اثار بلبلة في الحملة هو تمويل حملة انتخابات 2007 التي اوصلت "ساركوزي" الى سدة الرئاسة. فقد نشر موقع "ميديا بارت" الاخباري السبت وثيقة نسبت الى "موسى كوسا" الرئيس السابق للاستخبارات الخارجية في ليبيا، تفيد عن موافقة مبدئية من نظام "معمر القذافي" على تمويل حملة "ساركوزي" بقيمة تصل الى خمسين مليون يورو عام 2006.
ولم يوضح الموقع ما اذا تم التمويل فعلا، لكن اليسار طالب الرئيس بتوضيح موقفه.
واستنكر المقربون من "ساركوزي" المسالة واعتبر رئيس الوزراء "فرانسوا فيون" ان الوثيقة مزورة، وفي كل الاحوال من المستحيل التثبت من صحتها
اما "ساركوزي" فندد بما نشره الموقع وقال : " انها مسالة مشينة"، متهما الموقع بانه في خدمة اليسار، واضاف ان هذا الموقع دأب على الكذب.