تعليقا على التمثيل الإسلامى بالحكومة..

يديعوت: الإسلاميون حكموا مصر

صحف أجنبية

الاثنين, 30 أبريل 2012 10:01
يديعوت: الإسلاميون حكموا مصر
كتب- محمود صبرى جابر

رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن قرار المشير طنطاوي بإجراء تعديلات وزارية خلال 48 ساعة لتشمل الحكومة الجديدة عناصر إسلامية يمثل سابقة تحدث في مصر للمرة الأولى في تاريخها، وباتت دليلا واضحا على أن الإسلاميين حكموا مصر فعليا.

وأضافت الصحيفة بأنه إذا كان هذا الكلام حقيقيا فإنه يعني أن الإسلاميين سيكون لهم تمثيل في مركز صناعة القرار وحكم مصر للمرة الأولى منذ عشرات السنين، مشيرة إلى أنه تحت حكم مبارك فرض حظر على المنظمات الإسلامية المتطرفة مثل "الإخوان المسلمين" أو أتباع "التيار السلفي" المتشدد ومنعوا بتاتاً من المشاركة في الحياة السياسية، ناهيك عن قمع أنشطتهم وإجبار مرشحيهم الراغبين في الترشح للانتخابات البرلمانية على فعل ذلك كمستقلين.    
وتابعت الصحيفة أنه بعد سقوط نظام مبارك أصبح "الإخوان المسلمين" القوة السياسية الأكثر تنظيماً في مصر، وكذلك الأقوى في العمل المدني، مشيرة إلى أن الإسلاميين حققوا أغلبية كاسحة في أول انتخابات ديمقراطية تاريخية للبرلمان المصري والتي جرت في ديسمبر ويناير الماضيين وانتهت باحتلال الإخوان المسلمين المركز الأول والسلفيين المركز الثاني من حيث عدد المقاعد البرلمانية. 
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية  أن مصر بدأت العد التنازلي للانتخابات الرئاسية، والتي شهدت حتى الآن استبعاد العديد من المرشحين البارزين، وعلى رأسهم عمر سليمان وزير مخابرات مبارك ونائبه وخيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن السباق لم يعد فيه

من الأسماء البارزة سوى عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق، ومرشح الإخوان محمد مرسى، ومرشح الحزب السلفي المتطرف عبد المنعم أبو الفتوح، مؤكدة أن الانتخابات الرئاسية هي معركة من أجل صورة مصر المستقبلية.   
وتابعت الصحيفة أنه من الصعب جداً التكهن بشكل مصر بعد هذه الانتخابات، والتي قد تسفر عن نظام مدني في الدولة، مؤكدة أنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان المجلس العسكري سيتخلى تماماً عن نفوذه، متوقعة أن يحاول المجلس الحفاظ على نفوذه بشكل أو بآخر.
وكالمعتاد، تحدثت الصحيفة الإسرائيلية عن المقياس الذي تقيس به إسرائيل الآن مرشحي الرئاسة المصرية، ألا وهو الالتزام باتفاقية كامب ديفيد، مشيرة إلى أن الإخوان المسلمين، الذين لديهم فرصة كبيرة جداً لفوز مرشحهم، أوضحوا عدة مرات أنهم ملتزمون بكل الاتفاقيات التي وقعت عليها مصر، بما في ذلك اتفاقية السلام مع إسرائيل، رغم أنهم لا يؤيدونها.