رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هاآرتس تروج للتمييز الطائفى ضد الأقباط

صحف أجنبية

السبت, 28 أبريل 2012 11:05
هاآرتس تروج للتمييز الطائفى ضد الأقباط
كتب- محمود صبرى جابر:

زعمت صحيفة "هاآرتس" أن هناك تمييزًا طائفيًا ضد الأقباط في مصر، مشيرة إلى أن الديمقراطية تتيح للأقباط عرض مطالبهم بالمساواة، لكن مشاعر الإخاء الديني بين المسلمين والأقباط بمصر في تراجع مستمر. 

وقال المحلل الإسرائيلي "أفي يسخروف" في مقاله بالصحيفة: إن الأقباط دون قصد منهم أخرجوا أنفسهم من وسط معركة الانتخابات الرئاسية في مصر على خلفية ندرة عدد المرشحين الأقباط، مشيراً إلى أن عمر سليمان مرشح الرئاسة المستبعد والمثير للجدل، على حد تعبير الكاتب، اتخذ كاتدرائية العباسية نقطة بداية لحملته الانتخابية.
وأضاف الكاتب أن سليمان، رئيس المخابرات السابق ونائب "مبارك"، الذي لم يعرف أثناء زيارته أنه سيستبعد من الترشح، حاول عرض نفسه كبديل علماني للإخوان المسلمين والحركة السلفية. 
وزعم الكاتب الإسرائيلي أن الأقباط يمكنهم ترجيح الكفة في الصراع بين العلمانيين والدينيين الإسلاميين بشأن مستقبل مصر، حيث يعيش فيها ملايين الأقباط لكنهم يمثلون أقل من عشرة بالمائة من تعداد سكان مصر الذي بلغ 85 مليون نسمة، مؤكداً أن دعم الأقباط لأحد المرشحين قد يزيد من فرصه في الفوز بالانتخابات. 
وأضاف الكاتب أن التوتر الديني

بين المسلمين والمسيحيين في مصر ليس شيئًا جديدًا، كما أنه ليس نتاج الثورة، زاعماً أن العداء بين الجانبين كان سائدًا في مصر منذ قديم الأزل، ورغم ذلك هناك علاقات جيرة ومظاهر تسامح وإخاء بين أتباع الديانتين.
وبرهن الكاتب على تلك المفارقة بمقال المفكر الإسلامي المصري، طارق حجي، الذي نشره بصحيفة المصري اليوم في 6 مايو 2007 تحت عنوان "لو كنت قبطيًا" والذي انتقد فيه التمييز ضد الأقباط.
ولتأكيد الطرف الآخر من المفارقة، أشار الكاتب إلى العمليات الإرهابية التي نفذها متطرفون مسلمون واستهدفت كنائس وأهدافا مسيحية في أنحاء مصر، والتي كان أبرزها في الأول من يناير 2011 والتي أسفرت عن مقتل 21 مسيحيًا إثر تفجير كنيسة قبطية بالإسكندرية، تلك الأحداث التي شهدتها البلاد قبل 24 يومًا فقط من بداية المظاهرات الحاشدة في ميدان التحرير والتي أسقطت نظام مبارك.
وادعى الكاتب الإسرائيلي أن العلاقات بين الأقباط والمسلمين في مصر شهدت هزة
شديدة منذ الثورة، لاسيما بسبب الفوز الكاسح للإسلاميين في انتخابات مجلسي الشعب والشورى ودفع الإخوان المسلمين بمرشح للرئاسة، والاحتمالات الكبيرة لسقوط مصر العلمانية تحت أيدي حركة إسلامية.    
واستند الكاتب الإسرائيلي إلى تحليل البروفسور يورام ميتال، الخبير في شئون مصر بجامعة بن جوريون، والذي ادعى أن الوضع المدني والديني والثقافي للأقباط في مصر هو مسألة معقدة للغاية، مشيراً إلى أنه من الناحية الرسمية حقوق الأقباط راسخة في القانون والدستور، إلا أنه من الناحية العملية هناك قيود على بناء كنائس جديدة وترميم القديمة، مشيراً إلى أنه منذ الثورة منع الأقباط من إقامة حزب سياسي، مؤكداً أن تمثيلهم في المؤسسات الحكومية أقل بكثير من تعدادهم بين السكان في مصر، ناهيك عن تواجدهم بين قيادات الجيش المصري.
وتابع البروفسور ميتال أن تمثيل الأقباط بالبرلمان الأخير لم يختلف كثيرًا عن تمثيلهم قبل الثورة، حوالي 10 نواب فقط، مشيرًا إلى أنه رغم أن الأقباط لا يتعرضون لتمييز من الناحية الاقتصادية ويتغلغلون في كافة قطاعات الاقتصاد المصري، إلا أن نظرة شاملة ستؤدي إلى نتيجة بأن معظم الأقباط ينتمون للطبقات الفقيرة في المجتمع المصري، باستثناء بعض الشخصيات العامة والقيادية في مصر التي تمثل أقلية قبطية نجحت في البروز والظهور داخل المجتمع المصري، وأبرزهم الوزير الأسبق بطرس بطرس غالي، ورجل الأعمال نجيب ساويرس، والمحامي ممدوح رمزي، واللواء ممدوح شاهين، والمخرج يوسف شاهين.