فرانس24:مسلمو فرنسا يصوتون ضد ساركوزى

صحف أجنبية

الأربعاء, 25 أبريل 2012 19:20
فرانس24:مسلمو فرنسا يصوتون ضد ساركوزى
كتب-حمدى مبارز:

من المرجح أن يصوت مسلمو فرنسا في الدورة الثانية من الانتخابات الفرنسية ضد الرئيس المنتهية ولايته "نيكولا ساركوزي" الذي تبنى بعض أفكار اليمين المتطرف في قضايا تهمهم على غرار الهجرة واستهلاك اللحم الحلال وارتداء النقاب.

واعتبر عميد مسجد باريس أن إقحام الإسلام في الجدال الانتخابي يمكن أن يضر بالمسلمين.
وفي مقاطعة" سين-سان-دوني" في الضاحية الباريسية الذي تؤوي أعلى نسبة من المسلمين في فرنسا، وحيث كان الامتناع عن التصويت مرتفعا، تراجعت شعبية "ساركوزي" من 26,85% في الدورة الأولى سنة 2007 الى 19,48% في عام 2012.
ونقلت محطة "فرانس 24" الاخبارية عن "رافايل ليوجييه"، أستاذ العلوم الاجتماعية في معهد الدراسات السياسية في "ايكس-ان-بروفانس"، جنوب شرق فرنسا، قوله: "إن هناك تغيرا في موقف المسلمين في الاحياء الشمالية الأكثر فقرا في مدينة مرسيليا (جنوب شرق).
ويضيف: "كان يمكن أن يصوت المسلمون في مرحلة ما لصالح "ساركوزي" لكن مع اتجاه حزبه نحو أقصى اليمين لم يعد هذا ممكنا.
ورغم انتمائهم إلى الطبقات الأكثر فقرا في فرنسا،

يعتبر مسلمو فرنسا وخصوصا المتدينين منهم، قريبين من الأحزاب المحافظة، كما يقول "سمير امغر"، أستاذ العلوم الاجتماعية الذي نشر كتاب "السلفية اليوم"، و"كريم املال"، استاذ العلوم السياسية ومؤلف كتاب "أنا عرضة للتمييز. ولا يعرف عدد المسلمين المسجلين على اللوائح الانتخابية، حيث يمنع في فرنسا ذكر الديانة او الانتماء القومي. ويعيش في فرنسا 2,1 مليون "مسلم معلن" تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاما، وفق معهد "انسي" للإحصاءات، فيما تقدر الحكومة عدد المسلمين الاجمالي باكثر من اربعة ملايين. ويقول "امغر": "انهم اقرب الى اليمين في ما يتعلق بالشئون الاجتماعية والاحوال الشخصية (الزواج، العائلة، السلطة)، لكن ايضا في ما يتعلق بالخيارات الاقتصادية لانهم يدافعون عن الرأسمالية واقتصاد السوق ويعارضون زيادة الضرائب. وبالاضافة الى الدفاع عن هذه القيم، تبنى "ساركوزي " خطابا حول العلمانية واستمال المسلمين" بين 2003 و2007،
وهي الفترة بين إنشائه المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية اثناء توليه وزارة الداخلية، وانتخابه رئيسا. ولكن استراتيجية "ساركوزي" تغيرت منذ 2010، بحسب "امغر" الذي اوضح ان خطابه في "جرونوبل" حول الهجرة، ومؤتمر حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية حول الاسلام، وقانون منع النقاب والجدل حول اللحوم الحلال، كل هذا رأى فيه المسلمون هجوما على معتقداتهم.
ويضيف "امغر" أن "ساركوزي" اعتبر ان ناخبي الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة اهم من ناخبي الاحياء الشعبية. ويراهن "ليوجييه" بان "ساركوزي" لن يحصل على اي من اصوات المسلمين ابناء الطبقات الوسطى الجديدة رغم انهم من المحافظين.
وقبل الدورة الاولى دعا مسئولون مسلمون الى المشاركة بكثافة في الاتخابات ومن بينهم "محمد حمزة" امام مسجد الدائرة الثامنة عشرة في باريس، عندما قال إن عليهم ان يدافعوا عن كرامتهم ضد الهجمة على الاسلام من خلال تصويت حلال كثيف، من دون تعليمات صريحة. وبث اتحاد الجمعيات المسلمة على موقعه على الانترنت نداء من "ابو حذيفة" امام مسجد السنة في برست (بروتانيه، غرب)، يدعو المسلمين الى التصويت لمرشح "أهون الشرين"، مع الدعوة صراحة الى عدم التصويت ل "مارين لوبان".
واظهرت ثلاثة استطلاعات للراي اجريت قبل الانتخابات ان المسلمين يؤيدون بشكل كبير المرشح الاشتراكي "فرانسوا هولاند" ومرشح اليسار الراديكالي "جان لوك ميلنشون".