فيسك: أمريكا استخدمت أسلحة كيماوية شوهت أطفال العراق

صحف أجنبية

الأربعاء, 25 أبريل 2012 11:53
فيسك: أمريكا استخدمت أسلحة كيماوية شوهت أطفال العراق
كتبت-أماني زهران:

بعد مرور ما يقرب من ثماني سنوات على الغزو الأمريكي للعراق، أكد "روبرت فيسك"، الكاتب الصحفي، في مقاله بصحيفة (إندبندنت) البريطانية، أن الكثير من الأطفال في العراق يعانون من الكثير من التشوهات الخلقية والأمراض، مما يؤكد استخدام القوات الأمريكية للأسلحة الكيماوية.

ولفت "فيسك" النظر إلى أن القوات الأمريكية أقرت باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في الفلوجة بعد أن كانت قد أنكرت ذلك من قبل، كما أكدت تقارير مستقلة ارتفاع معدلات تشوهات الولادة في الفلوجة أكثر من أي مكان آخر بالعراق، ناهيك عن الدول العربية الأخرى.
حيث شنت القوات الأمريكية عمليات عسكرية كبيرة استُخدمت فيها

أنواعا مختلفة من الأسلحة للقضاء على المسلحين في الفلوجة في عامي 2004 و2007.
وعرض "فيسك" في تقريره معاناة الطفل "سيف الدين عبد العزيز" الذي يبلغ من العمر 14 شهراً ويعاني مشكلات خلقية، ويقول الكاتب "إنه بالنسبة لسيف وكثيرين من الأطفال مثله لن يكون هناك ربيع عربي، وتساءل قائلا: هل سيدرك "سيف" يوما تاريخ العالم من حوله، أو يستمتع بحريات الشرق الأوسط الجديد؟!".
وقال "فيسك" إن العديد من عائلات الفلوجة التي يعاني أطفالها مما وصفه الأطباء بتشوهات خلقية، يفضلون
إغلاق أبواب منازلهم والإبقاء على أطفالهم بعيدا عن أنظار الغرباء خوفا مما يعتبرونه "وصمة عار" بدلا من أن يكون دليلا محتملا على الأفعال الفظيعة التي شهدتها المدينة عام 2004".
واشار "فيسك" إلى أنه في إبريل 2004 في مدينة الفلوجة، حاصرت القوات الأمريكية المدينة شهراً بعدما فشلت في السيطرة عليها لتصبح مأوى للمسلحين، واحتدم الجدل في ما إذا كانت القوات الأمريكية استخدمت قذائف الفسفور الأبيض أو أسلحة كيماوية.
واستشهد "فيسك" بدراسة أُجريت عام 2010 وأشارت إلى زيادة في معدلات وفيات الرضع، والإصابة بأمراض السرطان في الفلوجة تجاوزت تلك التي ذكرت من قبل الناجين من القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية، وقالت آخر تلك الدراسات إن التشوهات الخلقية تصيب 15% من المواليد بالفلوجة.