صحيفة إسرائيلية: التمييز والعنصرية مستشريان بإسرائيل

صحف أجنبية

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 13:49
صحيفة إسرائيلية: التمييز والعنصرية مستشريان بإسرائيل
محمود صبرى جابر:

بينما تدعى إسرائيل بين الحين والآخر أنها دولة لكل مواطنيها وتتباهى بوضع العرب في إسرائيل، تطل علينا بين الحين والآخر مظاهر تؤكد أن التمييز والعنصرية مستشريان داخل المجتمع الإسرائيلي، وهي المظاهر التي أخذت هذه المرة صورة أخرى، وهي التمييز بين اليهود بعضهم البعض.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن محكمة حيفا الإدارية ردت أمس الالتماس المقدم من جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية ضد إقامة حي لليهود المتدينين القوميين فقط في مدينة عكا، مؤكدة أن القاضي رفض ادعاء الملتمسين بأن أسلوب تسويق مناقصة إقامة الحي القائم على التمييز يبرر إلغاء إقامته، مشيرةً

إلى أن عدم السماح لغير اليهود الدينيين القوميين بالسكن في الحي يؤكد على التمييز.  
ويعني ذلك عدم السماح لأي مواطن إسرائيلي آخر سواء عربيا أو يهوديا علمانيا أو يهوديا ينتمي لأي تيار ديني آخر غير التيار الديني القومي، بالسكن في هذا الحي. 
وبحسب هآرتس، رأى القاضي الإسرائيلي أن هذا الالتماس نظري أكاديمي بحت ويعتمد على فرضيات وتخمينات لا يمكن استخدامها لإلغاء مناقصة لإقامة حي، الأمر الذي من شأنه أن يكبد الجمعيتين التي رست عليهما المناقصة
خسائر مالية بسبب تأخير إقامة الحي. 
ويذكر أن جمعيتي "الجمعية لبناء الحي الديني في عكا" و "جمعية تطوير عكا ومبانيها" قد فازتا بمناقصة أراض في عكا طرحتها هيئة أراضي إسرائيل، وبدأت في تسويق 196 وحدة سكنية تابعة لأراضي الدولة للمتدينين المنتسبين للتيار الديني القومي فقط.
وأكد المحامي "جيل جان مور"، من جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية، أن المشروع مقام على أراض عامة ومن المفترض أن يخدم كل المواطنين، لكنه تم تسويقه كمشروع لليهود الدينيين القوميين فقط، خلافاً للشرط الذي يحظر التمييز في تسويق الوحدات السكنية: "كل من رأى الإعلان فهم منه أن شرط القبول يقوم على أساس قومي ديني"، مؤكداً أن القانون الإسرائيلي، وكذلك القانون الأمريكي، يقران بأنه يكفي إعلان قائم على التمييز لإثبات وجود تمييز.