رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيسك: العراقيون خسروا موطنهم الأم

صحف أجنبية

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 11:10
فيسك: العراقيون خسروا موطنهم الأمصورة ارشيفية
لندن - أ ش أ

قال الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك إن ذكريات العراقيين الممتلئة بمشاهد حرب طائفية عاصروها وعمليات اختطاف وقتل للاطفال ربما بدأت تخف شيئا فشيئا، غير أنه بعد مرور تسعة أعوام الآن منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يستشعر الكثيرون منهم بأنهم قد خسروا موطنهم الآم.

ولفت الكاتب البريطاني - في مقال بصحيفة "الاندبندنت" البريطانية اليوم - إلى شهاداته التي طالعها بأم العين خلال زيارته إلى العراق، مشيرا إلى أنه على طول الطريق المؤدي إلى العاصمة العراقية بغداد، تبدو القواعد الأمريكية "مهلهلة" والأسوار منهارة ومتأكلة لتعيد إلى الأذهان صور بريطانيا بعد أن غادرها الغزاة الرومان.

ونقل فيسك في هذا الصدد عن مواطنة عراقية تدعى لبنى ناجي قولها إنه لم تعد هناك دولة بالمعنى الحقيقي، فحينما أتحدث

إلى أصدقائي دائما ما يعربون عن رغبتهم في الرحيل عن العراق، فهم يشعرون بأن وطنك هو حيث تنتمي وحيث يكون مرغوب فيك، لكنهم الآن يفتقدون هذا الشعور بالانتماء لموطنهم الأم وهويتهم الوطنية كعراقيين".

وأردفت ناجي مستنكرة "ماذا حدث حينما غرق العراق في بحور الحرب الطائفية والاختطاف وقتل الاطفال..فأكاد أتذكر مشهد جثة ملقاة مقطوعة الرأس استعوض أحد الناس بدلا عنها برأس حيوان..من يعمد إلى ارتكاب مثل هذه الوحشية التي تشبه أفعال الصفويين أو المغول !!، فنحن في حاجة إلى أن يتم إجراء دراسة نفسية حول العراق في الفترة من عام 2005 إلى عام 2007".

وأشار فيسك إلى أن الكلمات التي

خرجت عن الطبيبة ناجي يتردد صداها كثيرا في بغداد حيث يرى الكثيرون أن الحكومة العراقية لا تخجل في إظهار طابعها الطائفي، مشيرا إلى أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قد لاذ بالفرار من بغداد إلى كردستان العراق ثم إلى قطر ثم المملكة العربية السعودية كي يتفادى "غضب" حكومة المالكي التي اتهمته بالوقوف وراء تدبير عمليات اغتيال سياسية حيث أفاد الهاشمي أن ثلاثة من معاونيه تم تعذيبهم حتى الموت داخل أحد سجون بغداد فيما نفت حكومة المالكي تلك المزاعم مؤكدة أن واحدا فقط قد لقى حتفه لأسباب صحية.

وسلط فيسك الضوء في هذا الصدد على أزمة إقليم كردستان العراق الذي يعد حاليا بمثابة دولة منفصلة حيث يمتلك علمه الخاص ولغته الخاصة، لافتا إلى أن جل ما تعنى به حكومة المالكي في هذا الشأن - وكأن استقلال إقليم عنها ليس بمشكلة - الادعاء بأن الأكراد يبعيون النفط بطريقة غير قانونية إلى الإيرانيين ما يحرم الحكومة العراقية من مليارات الدولارات!.