إسرائيل اليوم: قطع الغاز كان مستحيلاً فى عهد مبارك

صحف أجنبية

الاثنين, 23 أبريل 2012 10:09
إسرائيل اليوم: قطع الغاز كان مستحيلاً فى عهد مبارك
كتب- محمود صبري جابر:

أعربت الصحيفة الإسرائيلية "إسرائيل اليوم" عن حنينها الشديد لعصر الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرة إلى أن سيناريو إلغاء اتفاقية الغاز كان مستحيلاً في عهد الرئيس المخلوع.

واكدت أن وقف إمدادات الغاز كان متوقعاً بعد الثورة، لكنه حدث بشكل سريع يفوق كل التوقعات.
وقال الكاتب "بوعاز بيسموت" في مقاله بالصحيفة: إن المرء لا يجب أن يكون نبياً حتى يتوقع كل الأحداث التي توفرها لنا مصر منذ ثورة التحرير، ومن المدهش أن نرى إلى أي مدى تتحقق كل التكهنات التشاؤمية، من ناحية تل أبيب، وبأقصى سرعة ممكنة.
وأضاف الكاتب: كم كان سريعاً أن سيطر الإخوان المسلمين على البرلمان، وكم كان سريعاً أن

سيطر الإسلاميون على تأسيسية الدستور وطرحوا مرشحاً للرئاسة، وكم كان سريعاً اقتحام سفارة إسرائيل واعتبار بعثتها الدبلوماسية هدفاً للشغب والعنف من قبل الجماهير، وكم كان سريعاً أن
أصبح الهجوم على إسرائيل هدفاً يوحد كل المتظاهرين، وكم كان سريعاً تشكيل تحالف غير طبيعي بين الإخوان والمجلس العسكري، وكم كان سريعاً انهيار ذلك التحالف وتمزقه، وكذلك كم كان سريعاً اعتبار أنبوب الغاز الواصل بين مصر وإسرائيل هدفاً للتفجيرات، وكم كان سريعاً أن
أصبحت الحدود الجنوبية هدفاً للإرهاب، وكم كان سريعاً إعلان المصريين عن إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل.    
وتابع الكاتب أن التفجير هذه المرة لم يكن نتيجة عملية إرهابية، إنما جاء بقرار أحادي الجانب، مشيراً إلى أن المتفائلين سيزعمون أن الحديث يدور حول نزاع تجاري فحسب، ولكن التشاؤم في هذا الصدد أفضل.  
وزعم الكاتب أنه بهذه الطريقة التي انتهجها المسئولون
الإسرائيليون ستصبح الجارة الجنوبية، مصر، دولة أكثر عداء بشكل يفوق كافة التوقعات. 
وأضاف الكاتب أن أنبوب الغاز تم تفجيره أكثر من 14 مرة بواسطة البدو الذين بدأوا يفرضون الإتاوات والإرهاب، ورغم إصلاح أنبوب الغاز، إلا أنه مع كل الاحترام للبدو، فإن الحكومة المصرية التي كان من المفترض بها الإشراف على الأنبوب هي التي فجرته نهائياً مستغلة الأجواء الجديدة في مصر تجاه إسرائيل، والتي ربما يكون لها تداعيات بعيدة المدى-على حد تعبيره- مؤكداً على أن هذا الأمر كان مستحيلاً أن يحدث في عصر مبارك.
وتابع الكاتب أن اتفاقية الغاز بين مصر وإسرائيل أصبحت أحد الموضوعات الرئيسية لضرب النظام القديم، وأن الشعب المصري الذي يعاني من المجاعة، يقرأ كل يوم في الصحف كيف أن إسرائيل هي المسئولة عن فقدان ملايين الدولارات المنهوبة من الشعب المصري، وبالتالي فإن أفضل وصفة لتوحيد الشعب المصري هي تعزيز كراهيته للنظام القديم وفي الوقت ذاته إذكاء نار الكراهية والعداوة ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا هو السبب في مطالبة المفتى على جمعة بالاستقالة بعد زيارته للمسجد الأقصى واتهامه بإضفاء شرعية على الاحتلال الصهيوني.