رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يديعوت: تدخل إسرائيل في سوريا يضرها بشدة

صحف أجنبية

الخميس, 19 أبريل 2012 07:27
يديعوت: تدخل إسرائيل في سوريا يضرها بشدةصورة أرشيفية
كتب: عبدالله محمد

نصح خبير إسرائيلي تل أبيب بعدم التدخل في سوريا رغم الفوائد التي ستعود عليها من سقوط نظام الرئيس الأسد، إلا أنه أوضح أن تلك الفوائد لا تقارن بالثمن الذي ستدفعه من جراء هذه التدخل لأنه سيزيد خطر الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل، كما نصح إسرائيل بأنه إذا قررت التدخل فيجب ألا يكون ذلك لمصلحة طرف دون آخر، وإنما من أجل الدفاع عن المصلحة الإسرائيلية فقط.

وقال "إيهود عيلام" خبير الأمن القومي الإسرائيلي في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" لقد وقفت الدول الغربية والعربية وتركيا ضد التدخل العسكري، وهي تنشط في المجال السياسي فقط، في المقابل يحظى نظام الأسد بالدعم السياسي والعسكري من كل من إيران وحزب الله وروسيا. فهل معنى ذلك أن على إسرائيل، التي حافظت حتى الآن على حيادها إزاء ما يجري في سورية، أن تتدخل؟
وأضاف إن انهيار نظام الأسد ينطوي على فوائد مهمة بالنسبة إلى إسرائيل في طليعتها انهيار الحلف القائم بين سورية وإيران، والذي يشكل خطراً عليها. كذلك سيفقد حزب الله دعامة مهمة وأساسية له في حال سقوط نظام الأسد، ولا سيما إذا جاء

نظام سوري جديد يستند إلى الأغلبية السنية ولا يتعاطف كثيراً مع حزب الله الشيعي الموالي لإيران في لبنان.
وتتخوف إسرائيل من حالة عدم الاستقرار التي سيعانيها أي نظام سوري  جديد، الأمر الذي قد يدفعه إلى تحويل الانتباه إلى إسرائيل واستغلال مسألة هضبة الجولان. كما تتخوف من أن يؤدي انهيار نظام الأسد إلى انتقال السلاح السوري، وبصورة خاصة السلاح الكيماوي، إلى أيدي الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، مثل حزب الله.
لقد سبق أن تدخلت إسرائيل عسكرياً في حروب أهلية شهدتها دول عربية، مثلما حدث في الأردن سنة 1970 حين نشب نزاع بين نظام الملك حسين وبين المعارضة ومنظمة التحرير الفلسطينية. يومها دخلت سورية إلى الأردن لمساعدة منظمة التحرير، فحذّرتها إسرائيل من مغبة مواصلة تقدمها في الأردن، الأمر الذي ساهم في إنقاذ الملك حسين، وسمح له بضرب منظمة التحرير. لكن، اليوم، في حال دخلت تركيا إلى سورية، فمن الواضح أن إسرائيل لن تتدخل ولن تحاول منع
ذلك.
في عام 1982 ، دخلت إسرائيل إلى لبنان، الذي كان غارقاً في الحرب الأهلية، من أجل مساعدة المسيحيين الموارنة، وذلك بعد أعوام من العلاقات معهم وتقديم السلاح إليهم. لكن لا وجود اليوم لمثل هذه العلاقة بين إسرائيل والمعارضة السورية، التي وعلى الرغم من رغبتها الشديدة في إسقاط نظام الأسد إلاّ إنها لا تظهر أي رغبة في التعاون مع عدوتها إسرائيل. وحتى لو جرى التوصل إلى تفاهم مع المعارضة السورية، فمن المؤكد أن إسرائيل لن تقوم بأي تدخل مباشر يمكن أن يعرض جنودها للخطر.
وتجدر الإشارة إلى أن أي عملية إرسال للسلاح والذخيرة سراً إلى المعارضة  السورية، وحتى لو لم يكن من إنتاج الصناعة العسكرية الإسرائيلية، فإنها تنطوي على خطر كبير في حال نجح النظام السوري في كشف هذا السلاح واستخدمه دليلاً على علاقة المعارضة بإسرائيل، الأمر الذي سيتسبب بتوتر شديد بين البلدين، وسيسمح لسورية بتحويل الأنظار عما يجري داخل أراضيها وتوجيه الاتهامات إلى إسرائيل بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، وبأنها هي المسؤولة عن استمرار القتال والمعاناة في سورية.
في الخلاصة، إن التدخل الإسرائيلي في سورية يضر أكثر مما ينفع، وسيزيد  خطر الاحتكاك بين سورية وإسرائيل. وفي حال قررت إسرائيل أن تتدخل فيجب ألاّ يكون ذلك لمصلحة طرف دون آخر، وإنما من أجل الدفاع عن المصلحة الإسرائيلية، مثل منع انتقال السلاح، ولا سيما المتطور، من سورية إلى حزب الله.