رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ل.تايمز:على الإخوان تفويت الفرصة على "العسكرى"

صحف أجنبية

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 20:55
ل.تايمز:على الإخوان تفويت الفرصة على العسكرى
كتب-حمدى مبارز:

قال صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الأميركية إن مصر تمر بحالة من الارتباك بعد إبطال سريان الجمعية الدستورية بقرار من إحدى المحاكم، وقالت الصحيفة إنه
بعد مرور أربعة عشر شهرا على الإطاحة بحكم "حسني مبارك" في مصر، فان دولة جديدة في مصر لا تزال في طور الإعداد أو ربما التراجع إلى الخلف.

وطالبت الصحيفة جماعة الاخوان المسلمين باعتبارها اكبر قوة سياسية فى مصر حاليا بتفويت الفرصة على المجلس العسكرى الحاكم ، الذى يسعى لتأجيل انتخابات الرئاسة وتعطيل المسار الديمقراطى، كما ان على الاخوان وغيرهم من الاسلاميين الا يوفروا للمجلس اي عذر للقيام بهذا التدخل، وعلى المجلس ان يقاوم الاغراء لافشال او تأخير الانتخابات بسبب الاشكالات القانونية الاخيرة.
فالمعارضة التي ملأت ميدان التحرير في القاهرة انقسمت الى فئتين: اسلامية   وعلمانية ويواصل البرلمان الذي يسيطر عليه الاسلاميون العراك مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة لامتلاك ناصية النفوذ في البلاد.
وكانت انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في

(مايو) قد وقعت فريسة الفوضى الاسبوع الماضي. إذ ان محكمة ادارية اوقفت اعمال جمعية تضم 100 عضو أوكلت اليها مهمة صياغة دستور جديد، ما أثار احتمال انتخاب رئيس قبل توصيف طبيعة الدولة المصرية الجديدة. وبعد ذلك قررت لجنة الانتخابات يوم السبت عدم أهلية عشرة من المرشحين من بينهم ثلاثة ممن اعتبروا في المقدمة: هم عمر سليمان، رئيس الاستخبارات خلال حكم "مبارك"، وخيرت الشاطر، مرشح الاخوان، وحازم صلاح ابو اسماعيل، وهو من الاسلاميين المحافظين. وكان امام هؤلاء يومان لاستئناف القرار.
ورغم كل هذا التخبط، فان من المحتمل ان تبرز مصر مستقرة وديمقراطية وتعددية، الا ان الكثير يعتمد على الطريقة التي يتصرف بها كل من المجلس الاعلى للقوات المسلحة والاخوان.
وكان الإخوان وحزب الحرية والعدالة التابع لهم قد المحوا خلال العام
الماضي الى أنهم لا ينوون إقامة سيطرة دينية متشددة أو السعي وراء السيطرة على جميع فروع الحكومة.
الا انهم ما لبثوا ان تراجعوا عن تعهدهم بعدم ترشيح احد من بينهم للرئاسة، وقام مجلس الشعب الذي يحتلون فيه الاغلبية بتسمية جمعية دستورية يسيطر عليها الاسلاميون، فما كان من أعضائه العلمانيين والمسيحيين الا ان قاطعوا اجتماعات الجمعية وكذلك فعل الازهر.
ولا شك ان حكم القانون مهم، الا ان على المجلس العسكري في هذه المرحلة الانتقالية، فيما يواصل ممارسة السلطة المطلقة، أن يلزم نفسه باقصى حد ممكن من الانفتاح والشفافية في انتخابات الرئاسة، بحيث يمكن للناخبين الاختيار من قائمة عريضة للمرشحين.
اما بالنسبة للجمعية الدستورية فان المحكمة الادارية المصرية اوقفت اعمالها بعد ان ادعى المعارضون انه لا يجوز لمجلس الشعب قانونا ان يعين من بين صفوفه اعضاء فيها.
ولا بد للاخوان ان ينظروا الى قرار المحكمة على انه فرصة لتعيين جمعية جديدة يكون للاقليات والعلمانيين تمثيل ذو معنى فيها.
ومثلما حدث في ايرلندا الشمالية، لا يكفي لحكم الاغلبية العددية في مصر لتوفير الحماية للاقليات او ضمان الحرية الفردية. اذ ان على مصر الجديدة ان تحترم كلا من الديمقراطية والتنوع في آن واحد.