رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هاآرتس: حقوق المرأة ضاعت بعد الثورة

صحف أجنبية

الاثنين, 16 أبريل 2012 12:21
هاآرتس: حقوق المرأة ضاعت بعد الثورة
كتب- محمود صبري جابر:

زعمت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن نساء مصر تخشين الآن على مصير حقوقهن بعد الثورة بعد أن اكتشفن أنه حتى الحركات العلمانية لا تنظر إليهن بعين المساواة، مشيرة إلى أن حقوق النساء في مصر ضاعت بعد الثورة.

وقال الكاتب الإسرائيلي "تسفي برئيل" في مقاله بصحيفة "هاآرتس" إن الدكتورة نهاد أبو القمصان ليس لديها أدنى شك في أن النساء بمصر خسرت من هذه الثورة.
وأشار "برئيل" إلى أن نهاد أبو القمصان التي شغلت منصب رئيس مجلس حقوق المرأة الذي أقامه المجلس العسكري لمدة شهر واحد، ترى أن مجلس المرأة ليس أكثر من نافذة عرض الهدف منها هو الترويج لوهم المساواة في الحقوق، فضلاً عن أن المجلس يفتقر إلى القوة والموارد المالية.
وتابع "برئيل" أن "أبو القمصان" استقالت وأحدثت ضجة كبيرة وتوجهت لإدارة النضال من أجل حقوق المرأة في الدستور الجديد، ونقل عن أبو القمصان قولها: "النساء خرجت في مظاهرات من أجل مستقبل أفضل. لكننا فوجئنا بأننا بعد الثورة عدنا عشرات السنين للوراء إن لم يكن مئات السنين".
وبرهن "برئيل" على فكرته قائلاً إن الرئيس السابق حسني مبارك

حدد للنساء حصة في البرلمان تضم 64 امرأة، لكن في برلمان الثورة الذي تم تشكيله بعد عام من سقوط النظام، ألغى المجلس الأعلى للقوات المسلحة كوتة المرأة، وفرض على كل قائمة أن تشمل امرأة واحدة على الأقل بين المرشحين، وهكذا حصرت كل القوائم العلمانية والليبرالية والدينية النساء في مكانة متدنية، وضمنت بذلك عدم انتخابهن.    
وأضاف "برئيل" أن مجلس الشعب يضم تسع نساء فقط من بين 805 نواب، أي أقل من 2% مقارنة بنسبة 12% في عهد مبارك، كما تراجع عدد النساء في الحكومة الجديدة من ثلاث إلى اثنتين.
ورغم ذلك، انتقدت أبو القمصان بشدة قرينة الرئيس السابق سوزان مبارك، التي كانت مسئولة عن المجلس القومي للمرأة: "كانت لنا صراعات شديدة مع سوزان مبارك، حيث كانت لديها رؤى متخلفة. فهي امرأة تقليدية رغم أنها تعلمت في أفضل الجامعات. كما أنها فضلت البقاء في المنزل لرعاية أبنائها حتى وجدت نفسها فجأة على
كرسى قرينة الرئيس. سوزان مبارك لم تفعل شيئا من أجل المرأة. كل ما حققناه كان ثمرة جهود المنظمات النسائية. هل فعلت سوزان مبارك شيئاً للقضاء على الأمية بين النساء التي تصل إلى 40%؟".
وأضاف "برئيل" أنه ليس فقط النظام الجديد والحركات الدينية، وعلى رأسها الإخوان المسلمين، هم الذين يتعاملون مع حقوق المرأة كعبء يجب حذفه من جدول الأعمال، فخلال اعتصام الألتراس الأهلاوي أمام مجلس الشعب للمطالبة بالتحقيق في أحداث بورسعيد ومعاقبة الجناة انضمت النساء والفتيات للاعتصام، وفجأة اندهشت النساء عند رؤية لافتة على أحد المخيمات مكتوب عليها "النساء يمكنهن المشاركة في الاعتصام بين الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة مساء، وبعد ذلك عليهن العودة لمنازلهن". 
وتابع "برئيل" أنه على عكس المغرب وتونس التي أصبحت فيها حقوق المرأة جزءا لا ينفصل عن التقاليد السياسية، بعدما اعتبر حكام تلك الدولتين العربيتين حماية حقوق المرأة أساساً ضرورياً لتنمية المجتمع والاقتصاد، مازالت تسود في مصر مخاوف شديدة من الطريقة التي ستتعامل بها الحركات الدينية مع وضع المرأة.
وررغم أن الإخوان المسلمين يتباهون بمشاركة المرأة في الحركة وتتحذ من منظمة "الأخوات المسلمات" دليلاً على وضع المرأة في رؤيتهم، إلا أن أبو القمصان تخشى من الحركات الدينية التي تريد إضعاف المرأة للسيطرة على المجتمع، مشيرة إلى أن تلك الحركات يمكنها تحمل المرأة كرمز، ولكن كرمز فقط لإحكام السيطرة الذكورية الدينية، على حد قول الصحيفة.