هاآرتس:

السعودية تخطب ود إسرائيل وتعتبرها قدوة

صحف أجنبية

الاثنين, 16 أبريل 2012 10:53
السعودية تخطب ود إسرائيل وتعتبرها قدوة
كتب- محمود صبري جابر

كتبت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن المملكة العربية السعودية تحاول خطب ود إسرائيل عن طريق الأمير نايف الذي امتدح رئيس إسرائيل "شمعون بيرس" ودعا إلى تشجيع إسرائيل والفلسطينيين ودول عربية أخرى للتعارف أولاً عن طريق الإنترنت، ثم بالمحادثات حول الرياضة، والصور وموضوعات أخرى كجزء من سياسة التطبيع السعودية، مشيرة إلى أن السعودية تنظر إلى إسرائيل كقدوة فيما يتعلق بالسياسة الإعلامية التي انتهجتها تل أبيب لقمع الاحتجاج الاجتماعي في الصيف الماضي.

وتحت عنوان "السعودية تخطب ود إسرائيل"، ذكر الكاتب الإسرئيلي "أمير أورن" بمقالته بصحيفة "هاآرتس" أن وزير الدفاع السعودي، الأمير سلمان، تناول في زيارته الأخيرة بالأسبوع الماضي لدى نظيره الأمريكي ليون بانيتا والرئيس الأمريكي "باراك أوباما" الشأن الإيراني والغليان في البحرين، التي وصفها الكاتب بجارة السعودية ومقر قيادة الأسطول الخامس الذي يعد القوة الأمريكية الضاربة في الخليج العربي. 
وأضاف "أورن" أن الرجل الثالث في الأسرة الملكية سيترقى قريباً، لأنه شاب وذو صحة جيدة مقارنة بأخية الملك عبد الله (89 سنة) وولي العهد نايف (79 سنة)، مشيراً إلى أن النسيج الرقيق

من الاستقرار المشترى بأموال النفط  يغطي بئر يهدد بابتلاع آلاف الأمراء الأثرياء في دولة يبلغ تعداد سكانها حوالي 27 مليون نسمة، وحوالي خمسة ملايين منهم لا يحملون الجنسية السعودية، و30% من شباب المملكة عاطلين، و2% من السعوديين أميين لا يعرفون القراءة والكتابة.
وتابع الكاتب أن هذه هي خلفية الرسالة المهمة الموجهة لإسرائيل، والتي تظهر جلياً في مقال جنرال سعودي بإحدى الدوريات العسكرية الأمريكية، مؤكداً أن الضابط السعودي الكبير ابن الأسرة الملكية، لم يقل هذا الكلام من فراغ وإنما يعكس رأي النظام المحافظ، حيث إنه لم ينشر ذلك بناء على رغبته الخاصة في إبداء آراء ذات دلالات سياسية، مؤكداً أن هذا الكلام هو محاولة للخطب الود من جانب السعودية لإسرائيل، وإن كانت المحاولة مترددة ومشروطة، على حد تعبير الكاتب.
وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن الشرط السعودي هو التحرك نحو تسوية بروح مبادرة "عبد الله"، مؤكدين أنه
إذا تقدمت إسرائيل في هذا الاتجاه يتعين على السعودية إبداء استعداد للسلام معها والتأثير على سائر بلدان العالم العربي.
وأشار "أورن" إلى أن الأمير السعودي خطى هذه المرة خطوة أخرى، داعيا إلى تشجيع إسرائيل ودول عربية أخرى للتعارف لأن هذا ربما يكون مستقبل السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مثل هذه الجهود تستحق الدعم كجزء من السياسة الأمنية السعودية. 
وأضاف "أورن" أن الجنرال الأمير الدكتور "نايف بن أحمد آل سعود"، صاحب ألقاب جامعية من جامعة جورج تاون وكامبريدج، ومتخصص في التخطيط الاستراتيجي والعمليات الخاصة والدبلوماسية الدولية، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أنه عندما كان يدرس في جامعة NDU، وهي جامعة الأمن القومي في واشنطن، كان من بين أصدقائه في الفرقة ضابط سلاح الجو الإسرائيلي "زئيف شنير"، والذي تم تعيينه بعد انتهاء الدراسة رئيساً لفرقة التجهيزات بسلاح الجو ويرأس الآن شعبة الوسائل الخاصة بوزارة الدفاع الإسرائيلية.
وتابع الكاتب الإسرائيلي أن "نايف" لديه حساسية خاصة تحاه تأثير التحركات الاجتماعية على النظام السعودي، مشيراً إلى أنه في عام 2002 توقع في مقال في الدورية الربع سنوية لجامعة NDU  أن "الحذر فرض على السعودية تحديث جيشها وشراء أسلحة متقدمة، لكن زيادة تعداد السكان المتوقعة تستلزم تخصيص موارد كبيرة للاحتياجات الداخلية مثل السكن والتعليم والصحة"، مؤكداً أن حكام السعودية سيفقدون مصداقيتهم إذا لم يراعوا الرأي العام.