رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيكونوميست: معركة "اللحى" تشعل انتخابات الرئاسة

صحف أجنبية

الاثنين, 09 أبريل 2012 21:33
إيكونوميست: معركة اللحى تشعل انتخابات الرئاسة
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "معركة اللحى"، نشرت مجلة "الإيكونوميست" الأمريكية تقريرا عن التواجد الإسلامى القوى فى السباق الرئاسى فى مصر. وقالت المجلة إنه لم يكن هناك من يتوقع بعد الإطاحة بالرئيس المصرى السابق "حسنى مبارك" العام الماضى، أن من سيحل محله داعية سلفى. وأضافت أنه رغم ما أثير عن

احتمال شطب اسمه من قائمة المرشحين للرئاسة ، بسبب جنسيه والدته الأمريكية، إلا أن  كل المؤشرات فى الشارع المصرى تشير إلى أن "حازم صلاح أبو إسماعيل" المحامى الذى يدعو الى تطبيق الشريعة الاسلامية والعودة الى تقاليد القرن السابع أى عهد النبى "محمد" عليه الصلاة والسلام، هو الأكثر شعبية فى مصر فى الوقت الراهن وهو الذى يمكن بالمقاييس العادية أن يصبح الفرعون الجديد فى مصر - على حد وصف المجلة. وأشارت الى ان صور "ابو اسماعيل" وهو مبتسم بلحيته، تملأ الشوراع فى انحاء مدن مصر، وعندما يتحرك فى المواكب، يظهر وكأنه نجم سينما، ومن القاهرة مرورا بالمنصورة ثم الاسكندرية، وغيرها من المدن المصرية ترى المنقبات بجلابيبهم السوداء وزيهم المميز، واصحاب اللحى يطوفون الشوارع بالدراجات البخارية وهم يحملون لافتات وصور وشعارات "ابو اسماعيل"، معبرين عن

حبهم، بل ولعهم الشديد بهذا الرجل. ورغم كثرة الموجودين من الاسلاميين فى مضمار السباق الرئاسى، الا ان "ابو اسماعيل" هو صاحب الكاريزما المميزة، وتحدثت المجلة عن رؤية "ابو اسماعيل" الخاصة بتطبيق الشريعة، وتخليص مصر من سيطرة الغرب والعلاقة مع اسرائيل، ومنع الفجور فى السياحة. واكدت المجلة ان ترشح المهندس "خيرت الشاطر" الرجل الثانى فى جماعة الاخوان المسلمين للرئاسة، هدأ من مخاوف الغرب من "ابو اسماعيل"، كون "الشاطر" والاخوان بصفة عامة اكثر اعتدالا وقبولا عند الغرب من السلفيين وممثلهم "ابو اسماعيل ". ومع ذلك رأت المجلة ان الدفع بالشاطر يحمل مخاطرة كبيرة ، حيث انه ربما لايقبل المصريون ان تكون الرئاسة والبرلمان تحت سيطرة الاخوان المسلمين، وهو ما يعنى ان فرصة "عمرو موسى" وعبد المنعم ابوالفتوح" ستكون قائمة، وحتى فى حالة فوز "الشاطر"، فإن العبء سيزيد على جماعة الإخوان المسلمين فى ىظل التركة المثقلة بالهموم والمشاكل، وهو ما يمكن أن يفقد الجماعة قوتها ومصداقيتها فى الشارع.
وتحدثت المجلة عن المواجهة بين المجلس العسكرى والاخوان المسلمين، وتبريرات الإخوان بأن ماجعلهم يدفعون بالشاطر فى الانتخابات، هو الاحباط والمخاوف من تقويض الثورة والديمقراطية، ومحاولات المجلس العسكرى، تهميش دور البرلمان واظهاره فى دور الضعيف، خصوصا عندما رفض المجلس طلب البرلمان باقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة من الاغلبية الاخوانية تكون قادرة على تنفيذ الاجندات وحل مشاكل الجماهير الذين ينتظرون من الاخوان الحلول .
واكدت المجلة ان مخاوف وهواجس الاخوان تجاه المجلس العسكرى ربما تكون فى محلها، فهناك مؤشرات على اضعاف الاسلاميين ومنعهم من السيطرة على السلطة، وتكبيل ايديهم ، بهدف الحفاظ على المزايا التى تتمتع بها المؤسسة العسكرية.
ويبدو ن المجلس العسكرى لا يرغب فى التخلى عن السلطة بسهولة ، فقد اصدر بيانا حذر فيه الاسلاميين من تكرار أخطاء الماضى، فى اشارة الى ما حدث مع الاخوان بعد ثورة 1952على الملكية، حيث انتهى شهر العسل بين الجنرالات الذين قاموا بالثورة آنذاك وبين الاخوان بحل الجماعة والزج بقياداتها فى السجون ، وكانت تلك اشارة واضحة على مدى المواجهة بين المجلس والاخوان، وهو ما شعر معه الاخوان بنوايا المجلس العسكرى تجاههم، وبالتالى ازدادوا اصرارا على القتال من اجل التمسك بالسلطة. ورغم ذلك فأن "الشاطر" الذى لا ينتقد المجلس العسكرى ، مقبول لدى الجنرالات، مقارنة بـ "ابو اسماعيل" المكتسح ، وتساءلت المجلة عما اذا كانت معركة جنسية والدة "ابو اسماعيل" ستنتهى بسهولة وسيخرج من السباق وسيقبل انصاره الحالمون بهذه النتيجة .