رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كوكبرن: الفساد يملأ هواء الحرية فى مصر

صحف أجنبية

الأحد, 01 أبريل 2012 17:41
كوكبرن: الفساد يملأ هواء الحرية فى مصر
كتبت - أماني زهران:

رأى الكاتب الصحفي "باتريك كوكبرن" في مقاله اليوم الاحد بصحيفة (إندبندنت) البريطانية أن الفساد أصبح متفشيًا في مصر حتى أصبح الشعب المصري لا يرى حكامه ومسئوليه إلا في صورة المرتشيين وأصبح الفساد آخذاً في النمو.

وقال الكاتب فى التقرير الذي أعده عن مصر: "ذهبت إلى أحد أحياء عابدين في وسط القاهرة الأسبوع الماضي لإعداد تقرير عن أثر مرض الحمى القلاعية الذي تفشى مؤخرًا في البلاد فوجدت أن الجزارين يضعون كل اللوم على السلطات فقط.
وقال "إسلام"، أحد الجزارين: "إن الحكومة روجت لهذا الوباء بشكل مبالغ فيه حتى يتمكن المسئولون من جمع المال من بيع السمك والدجاج، وأن رد فعل الدولة الوحيد لهذه الأزمة سيكون السعي إلى أكبر استفادة ممكنة من ذلك."
وتابع الكاتب قائلاً: "لعب الفساد الرسمي دورًا رئيسيًا في إثارة أعمال الشغب التي

اجتاحت العالم العربي في العام الماضي ولكن الوضع في مصر كان أكثر سوءً، حيث تبدو طبيعة العجز والخلل الوظيفي في الدولة أسوأ من أي مكان آخر، فعلى سبيل المثال، يتم إنفاق ثُلث الميزانية فقط على الدعم.
وقالت "ماجدة قنديل"، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، "إن مصر تُعد أكبر مُصدر للظلم الاجتماعي"، فبالنظر إلى مشكلة الغاز فهناك حاجة ماسة إلى دعمه حيث أصبحت الطبقة الوسطى تعاني نقص المال، ولا يزال الغاز باهظ الثمن.
ورأى الكاتب أن السبب في الفساد المصري يرجع إلى مدى التفاوت الكبير والمهيمن على طبقات المجتمع، مقارنة مع البلدان الأخرى في المنطقة، حيث إنه حوالي 45% من المصريين يعيشون يوميا بما
يقل عن 2 دولار، في حين أن طبقة صغيرة جدا من المصريين هم من يتمتعون بالحياة المرفهة حيث الإقامة في القصور والعمل في الأبراج الزجاجية المكيفة.
وقارن الكاتب بين الحالة في مصر والعراق وقال: "إنه من الصعب أن تجد أي مكان أكثر فسادًا من العراق، ولكن على الأقل هى تمتلك ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات النفط، مما أتاح الفرصة للأجور المناسبة للجنود العراقيين ومعلمي المدارس الابتدائية، مع وجود فساد بين قادتها.
وتابع الكاتب قائلا: "إن الفساد في مصر ينتشر بسرعة في مناطق جديدة ومربحة: يتم تهريب السجائر من الخارج وتباع بأرخص الأسعار وبالرغم من فرض حظر على تصدير الأرز، إلا أن نصف المحصول السنوي يتم تهريبه إلى خارج البلاد وهو ما يقرب من 600 ألف طن.
واختتم الكاتب مقاله بأنه أيا كان من سيحكم مصر في المستقبل يجب عليه التعامل مع ميراث من عمليات الكسب غير المشروع وانهيار مؤسسات الدولة التعليمية والصحية، وأصبح من الصعب أن تصبح السلطات الرسمية صادقة وأمينة بين عشية وضحاها.