رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: مصر تخوض معركة شرسة لتحديد الهوية

صحف أجنبية

الأحد, 01 أبريل 2012 06:52
جارديان: مصر تخوض معركة شرسة لتحديد الهوية
كتبت - إنجـي الخـولي:

اعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية اليوم الأحد في تقرير لها أن معركة تحديد هوية مصر ما بعد الرئيس السابق حسني مبارك وصلت إلى ذورتها مع تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور الجديد، موضحة أن دستور ما بعد مبارك يجب ان يركز على الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان وليس على الهوية الدينية او ميزانية القوات المسلحة.

واضافت الصحيفة في تقريرها تحت عنوان "معركة الدستور في مصر تكشف مخاطر حكم الاغلبية" أنه عندما خرج ملايين المصريين إلى ميدان التحرير وهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام" كانوا يعرفون أن مطلبهم هو تنحي مبارك وزوال نظامه، لكنهم لم يكونوا يعرفون ماذا يريدون كبديل.

واوضحت الصحيفة أن الجدل حول هوية مصر بلغ ذروته هذا الاسبوع إثر تشكيل اللجنة صياغة الدستور التي جاء غالبية أعضائها من صفوف الإسلاميين، مشيرة

إلى أن مهمة اللجنة صعبة جدا خاصة مع تصارع ثلاث جماعات سياسية وايديولوجية ذات مصالح متضاربة للاستحواذ على الدستور الجديد.

وأشارت إلى أن المجلس العسكري يرغب في الإبقاء على مميزاته في الدستور الجديد ليكون بمنأى عن أي إشراف من قبل جهة منتخبة، وألا تخضع موازنته لأي رقابة برلمانية. فيما تحاول القوى الإسلامية المنتخبة في البرلمان فرض سيطرتها نظرا لأنها القوى التي تم اختيارها من قبل الشعب لتمثيله.

فيما يصارع الطرف الثالث الذي تمثله الأقليات والقوى السياسية الليبرالية واليسارية للتخلص من سيطرة الإسلاميين على كتابة الدستور، وتطالب بدستور علماني لضمان الحريات السياسية والشخصية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وترى ان الأغلبية الإسلامية البرلمانية الآن

"مؤقتة" ستزول عقب أربع سنوات، وينبغي ألا يكون لها حق احتكار صياغة دستور دائم سيحكم مصر لأجيال قادمة.

واعتبرت الصحيفة أن الدستور ليس الساحة الصحيحة لهذه الحروب. مشيرة إلى أن دور الدستور هو تحديد القضايا الرئيسية المساواة امام القانون والمواطنة والديمقراطية. كما ان الدستور يجب أن ينظم العلاقة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وضمان مشاركة وتنافس جميع القوى السياسية بحرية ومساواة.

ودعت الصحيفة القوى السياسية المتصارعة في مصر الى عدم الزج بقضايا مثل موازنة الجيش ومزاياه والهوية الدينية لمصر في الدستور للخروج بدستور يليق بمصر عقب ثورة 25 يناير، مشيرة إلى أنه لا يجب على القوى الإسلامية السيطرة على صياغة الدستور أو منح مزيد من الحقوق لأنفسهم لأنهم أغلبية برلمانية، موضحة أن الدستور في النظام الديمقراطي يجب ان يحد من ممارسة سلطة الأغلبية على الأقلية ..

 وحذرت الصحيفة من أن المواجهة المحتملة بين الجيش وجماعة الإخوان يمكن أن يكون لها تأثير مدمر على انتقال البلاد إلى الديمقراطية في حالة تكرار سيناريو 1952 .