رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بي بي سي:الإخوان أمام لحظة الحقيقة "تكون أو لا تكون"

صحف أجنبية

الجمعة, 30 مارس 2012 07:25
بي بي سي:الإخوان أمام لحظة الحقيقة تكون أو لا تكون
كتب: عبدالله محمد

رأت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن جماعة الإخوان المسلمين التي على وشك اعتلاء هرم السلطة في مصر لأول مرة منذ 84 عاما، تواجه العديد من المشاكل والانقسامات الداخلية، بجانب اقتراب المواجهة الكبيرة مع المجلس العسكري الحاكم، الأمر الذي يضع الجماعة التي تهيمن على أغلب مقاليد الحياة السياسية في مصر الجديدة أمام لحظة الحقيقة التي بعدها "تكون أو لا تكون".

وقالت الهيئة في تقرير نشرته اليوم الجمعة إن الجماعة التي تعتبر من أكبر المستفيدين من ثورة يناير 2011 على وشك جني ثمار جهودها طيلة السنوات الماضية وبدلا من ذلك، هي منقسمة تقترب من مواجهة كبرى مع المجلس العسكري الحاكم، بشأن منصب الرئاسة، فيوم الثلاثاء الماضي انتهى اجتماعا موسعا لمجلس شورى الجماعة دون الاتفاق بشأن القضايا الشائكة حول ما إذا كانت ستقدم مرشح لانتخابات الرئاسية التي تبدأ مايو القادم أم

لا، وقد أجلت القرار حتى الأسبوع المقبل، مع بضعة أيام فقط متبقية قبل غلق باب الترشيح، وهذا هو واحد فقط من سلسلة المشاكل التي تواجهها.
وأضافت إنه منذ الإطاحة بمبارك وتحقيقها انتصارات في الانتخابات والجماعة مترددة بشأن ما يجب فعله مع هذا الانتصارات، فهي تطالب بتشكيل حكومة، لكنها لم تضغط بقوة، كما أن نواب الإخوان تراجعوا عن التصويت بحجب الثقة عن الحكومة الحالية، وكذلك لم تحاول القيام بأي مظاهرات حاشدة، وهو سلاحها الأقوى، وحتى من دون حصة في الحكومة، فهي تعمل على تعزيز موقف القوي في البرلمان.
وتابعت الهيئة إن نشطاء حقوق الإنسان يقولون إن الجماعة لم تفعل ما يكفي للضغط من أجل إصلاحات حقيقة، لا سيما داخل وزارة الداخلية سيئة
الصيت.
وفيما يخص منصب الرئاسة التي أعلنت الجماعة في بداية الثورة أنها لن تترشح له عادت حاليا وأعلنت رغبتها تقديم مرشح من صفوفها، فتقديم الجماعة لمرشح يضعها في مواجهة مباشرة مع المجلس العسكري الحاكم، وتلك هي المعضلة الكبيرة التي تواجه الحركة، فكثير من المصريين يعتقدون أن الخوف وراء توصل الجماعة والمجلس وراء إبرام صفقة لتبادل المشاهد خارج السلطة، الخطوط العريضة لمثل هذه الصفقة تشمل الحصانة من الملاحقة القضائية للقوات المسلحة، وحماية الميزانية العسكرية من التدقيق، مقابل تسهيل دخول الإخوان إلى الحكومة.
وأوضحت أنه إذا تم التوصل لأي اتفاق، ويبدو أنها يواجه صعوبات كبيرة في الأيام الأخيرة، فخلال عطلة نهاية الأسبوع، هاجمت الجماعة الجيش وطالبته بعدم التلاعب في الانتخابات الرئاسية، وهو ما رد عليه الجيش ببيان شديد اللهجة يدين "الأكاذيب الخبيثة، والاتهامات" التي ترددها الجماعة، وحتى الآن، تبدو السياسة المصرية على حافة فترة أخرى من الاضطراب، ولكن كما هو الحال منذ قيام الثورة، يصعب التنبؤ بما هو قادم، وقال "أيمن السيد" صحفي :"إن جماعة الاخوان المسلمين تحاول تجنب الصدام مع الجيش.. لكن الآن هي تواجه لحظة الحقيقة".