رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هاآرتس:إسرائيل تسعى لجر حماس للمواجهة

صحف أجنبية

الثلاثاء, 13 مارس 2012 08:19
هاآرتس:إسرائيل تسعى لجر حماس للمواجهةصورة أرشيفية
كتب - عبدالله محمد

اعتبر كاتب إسرائيلي أن اتفاق الهدنة الذي أعلنت القاهرة عن التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، غير مجدٍ وستسعى تل أبيب لاختراقه لأن قادة اسرائيل يسعون لجر حماس إلى مواجهة عسكرية تحطم آمال الفلسطينيين في الوحدة والاستقلال .

وقال الكاتب "تسفي برئيلي" في مقال بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية :" صعب أن نفهم على ماذا يعتمد افتراض أن إسرائيل لا تطمح إلى تصعيد الوضع؟ يجوز أن نخمن أن ردا مسلحا من اللجان الشعبية أو من الجهاد الإسلامي على عملية الاغتيال قد أخذ في الحسبان، لكن هل قدر شخص ما إمكانية أن هذا الرد العنيف كان يمكن أن يوقع عددا أكبر من الضحايا في إسرائيل من كل عملية كان يمكن أن ينفذها زهير القيسي، الأمين العام للجان الشعبية؟ إن عدد القتلى في غزة الذي بلغ هذا الصباح 22 قتيلا لا يؤخذ في الحسبان كالعادة".
وأضاف:" مع عدم وجود جواب واضح على هذا السؤال يجوز لنا أن نفترض أن متخذي قرار اغتيال القيسي

اعتمدوا مرة أخرى على استراتيجية الرد الموزون، وهي استراتيجية تعني تصفية  ردا على رد والكل بصورة موزونة في الوقت الذي تتحكم فيه إسرائيل بارتفاع اللهب إلى جانب تصريحاتها وهو أن "إسرائيل لا تطمح إلى تصعيد الوضع". أحق هذا؟".
وتساءل:"ماذا عن تصريح رئيس هيئة الأركان قبل بضعة أسابيع الذي قال إنه لن يكون هناك مناص من عملية واسعة في غزة؟ وماذا سيكون إذا لم يتبن الجهاد الإسلامي الإستراتيجية الإسرائيلية ولم يوقف النيران؟ هل سيُنفذ في نهاية الأمر تهديد رئيس هيئة الأركان وتنطلق إسرائيل إلى الأمام نحو "الرصاص المصبوب الثانية"؟.
في مقابل إسرائيل فإن طموح حماس إلى وقف التصعيد الذي فاجأها مفهوم أكثر، فالمنظمة في صراع سياسي داخلي، وقيادتها التي تركت سوريا تبحث لنفسها عن بيت جديد، وما يزال الحوار مع فتح لم يثمر اتفاقا على حكومة وحدة، ويجب أن
يجابه جانبها العقائدي أيضا استعداد الاخوان المسلمين إجراء حوار مع الولايات المتحدة والتمسك باتفاقات "كامب ديفيد"، إن حماس برغم أنها لا تسيطر سيطرة كاملة على نشاط المنظمات في غزة قد نجحت في التوصل إلى تفاهمات مهمة مع أكثرها ومنها الجهاد الإسلامي.
نجح هذا التعلق بمصر في الماضي في إحداث هدنات طويلة تم البرهان عليها في الأشهر الأخيرة أيضا ولا سيما بعد التوقيع على اتفاق المصالحة مع فتح الذي أنتج تصريحات خالد مشعل الذي قال إن حماس ستقيد نفسها بنضال غير عنيف ضد إسرائيل، لكن يبدو أن التغيير في حماس فضلا عن انه لا يقنع إسرائيل، يشوش على سياسة "لا يوجد شريك" عندها، وقد يُفسد جهودها لمنع إنشاء حكومة فلسطينية موحدة تستتبع تجديد طلب دولة فلسطينية مستقلة في الأمم المتحدة. فمن الحيوي لذلك جر حماس إلى عمل عسكري على إسرائيل ولا يوجد أسهل في تقدير إسرائيل على الأقل من بدء هجوم "جانبي" على مطلوب ليس من حماس، وانتظار تحقيق إستراتيجية الرد والأمل بأن تنضم حماس هي أيضا. ولم يحدث هذا حتى الآن، فما تزال حماس تفضل المسار الدبلوماسي وهي تجري في اليومين الأخيرين اتصالات مكثفة مع المجلس العسكري الأعلى في مصر. وستضطر إسرائيل كما يبدو إلى انتظار فرصة أخرى.