رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يديعوت:أزمة سوريا لن تنتهى إلا بقرار الأسد

صحف أجنبية

الاثنين, 05 مارس 2012 07:36
يديعوت:أزمة سوريا لن تنتهى إلا بقرار الأسدصورة ارشيفية
كتب - عبدالله محمد

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن الوضع في سوريا معقد بشكل كبير، فرغم الفظائع التي يرتكبها بشار الأسد في حق شعبه، إلا ان العالم لن يتحرك لإنقاذ السوريين لأن الأسد يختلف عن صدام حسين في العراق أو عن معمر القذافي في ليبيا، بجانب أن المعارضة هناك منقسمة، وفي خضم كل ذلك فإن الاسد حكم لنفسه بالبقاء في منصبه حتى 2028، مشيرة إلى أن الأزمة لن تنتهي إلا حينما يخلص الرئيس وجماعته إلى استنتاج أن البقاء في سوريا خطير.

وأضافت الصحيفة إن سؤالان في الشأن السوري يتم تكرارهم كثير وهما: كم من الوقت سيستطيع نظام بشار الأسد أن يصمد؟، ولماذا لا يتدخل العالم المستنير لمواجهة الفظائع الرهيبة التي تحدث في سوريا كل يوم وكل ساعة؟ فما الذي يُحتاج إليه العالم لكي يتخلص من بشار؟.
وتجيب أن سوريا تخالف حالة صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا اللذين أُسقطا بتدخل عسكري

أجنبي، فالأسد قبل كل شيء حليف استراتيجي لإيران ولا يحلم أحد بجعل سوريا ساحة مواجهة مع الحرس الثوري، هذا إلى كون الأسد حليفا أيضا لروسيا والصين اللتين تؤيدان بقاءه للحفاظ على مصالحهما، ولا يوجد احتمال لتصدي موسكو للنظام الوحشي في دمشق ما لم يضمنوا لبوتين أن يُحفظ له موطءىء قدم فر سوريا عقب رحيل الاسد والحفاظ على القواعد العسكرية في طرطوس وصفقات السلاح.
وأوضحت الصحيفة توجد طريقتان يستطيع الغرب إسقاط الأسد بهما وهما تسليح المعارضة داخل سوريا والذراع العسكرية للمعارضة في الخارج – "جيش سوريا الحر" الذي توجد قاعدته المركزية في تركيا – أو بدء هجوم من الجو وغزو دمشق، ثم ماذا سيحدث في اليوم الذي يلي بشار؟ اليوم، المعارضة السورية منقسمة ومتصارعة ولا ارتباط بين "المجلس المؤقت
البديل" الذي رأسه برهان غليون الذي يعيش في باريس ، وبين العقيد رياض الاسعد من "الجيش الحر". وكذلك لا توجد موافقة من الدول التي تحاذي سوريا على نقل سلاح للمعارضة: فتركيا تعارض لخوفها من تسرب العنف، والأردن والعراق يعارضان بشدة بل أن لبنان لم يرسل ممثلا إلى "مؤتمر أصدقاء سوريا" في تونس لخوفه من انتقام دمشق. فما الذي بقي؟ هل نقل السلاح عن طريق إسرائيل؟.
أن لحظة الحسم، كما يبدو الأمر الآن ستأتي بحل سياسي فقط، حينما يرى الرئيس ونظامه  فقط أن البقاء في سوريا خطير، ويوافقون على الحصول على لجوء سياسي من غير ان يُحاكموا. و حصل بشار وزوجته أسماء وأخته وأخواه واثنان أو ثلاثة من مجموعة القيادة العسكرية على اقتراحات جلاء الى تونس أو امارات الخليج أو فنزويلا، وربما تُعد روسيا أيضا اقتراحا للحظة الفاصلة، ومن المنطقي أن نفترض أن طهران أيضا لن تخون ولن تُهمل. لكن برغم جميع السيناريوهات والتقديرات التي تقول بالانجليزية والفرنسية ان "الأسد مقضي عليه"، لا توجد له أي مشكلة في البقاء في القصر، فمن الحقائق أن بشار حكم لنفسه باستفتائه الشعب هذا الأسبوع بأن يبقى في منصبه إلى سنة 2028.