رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هآارتس: الانتفاضة الثالثة أقرب مما تتخيل إسرائيل

صحف أجنبية

الجمعة, 02 مارس 2012 07:35
هآارتس: الانتفاضة الثالثة أقرب مما تتخيل إسرائيلصورة أرشيفية
كتب: عبدالله محمد

حثت صحيفة "هآارتس" الإسرائيلية قادة إسرائيل على ضرورة التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين، محذرة من أن الفشل في التوصل لاتفاق يقرب الانتفاضة الثالثة، خاصة وأن الأراضي الفلسطينية في استعداد للثورة.

وقالت الصحيفة إن المشكلة الحقيقة التي تواجه إسرائيل حاليا هي أن قادتها أصبحوا غافلين عن الخطر القادم من الأراضي الفلسطينية، فقادة إسرائيل يعتقدون أن الفلسطينيين سوف يقبلوا في استسلام وحب ضم إسرائيل لنحو 60 % من أراضي الضفة وأن يكتفوا بالتنقل من مكان إلى مكان في الضفة بغير حواجز وجنود.
وأضافت أنه منذ أن استقر الوضع الأمني في الضفة والجمهور الاسرائيلي ومعه وسائل الإعلام يتجاهلان القضية الفلسطينية ويحصران العناية في "أخبار مسلية" مثل مسرح جديد أو

لعبة كرة قدم أو سباق سيارات، ولا كلام على حل الصراع ولا على من يكون الحل معه، ولهذا، مع افتراض أن يتم الحفاظ على الهدوء، وينبغي الحفاظ على الوضع الحالي وتشجيعه.
وتابعت في الأسابيع الأخيرة بدء تحول سلبي في الوضع الأمني في الضفة، فالجمهور الفلسطيني الذي احتفظ بعدم اكتراث مدة أربع سنين ونصف (منذ يونيو 2007) يُظهر علامات غليان أولى، فقد نجح إضراب عضو الجهاد الإسلامي خضر عدنان عن الطعام في إخراج المئات للشوارع، وأدى إعلان من منظمة يمينية على الشبكة العنكبوتية يتعلق بجبل الهيكل (الحرم) إلى اضطرابات هناك
في السنين الأخيرة.
وأوضحت كذلك فان افتراض أن الاقتصاد الفلسطيني المتحسن سيكون مانعا من انتفاضة ثالثة لم يعد صادقا، فالنمو الذي ميز الضفة في السنين الأخيرة تباطأ وما تزال طبقة ضئيلة فقط من رجال الأعمال وملوك المال تتمتع بـ"السلام الاقتصادي"، ويتوقع أن يقوى هذا التوجه، فكلما تقدمت جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية -العالقة الآن بسبب الأزمة في حماس- واستمر الجمود السياسي، فسيشتد الغضب وخيبة الأمل، وينبغي أن نتوقع أن إحلال بؤرة استيطانية أخرى أو أعمال عنف من المستوطنين على الفلسطينيين ستزيد في مواد الاشتعال تمهيدا لجولة العنف التالية.
لا تلوح في الأفق الآن حلول للصراع، وهذا ينبع في الأساس من عدم رغبة الزعماء لدى الطرفين في التوصل الى مصالحات مؤلمة يكون ثمنها كراسيهم، لا بسبب عدم وجود حل كهذا، وأن تجاهل القيادتين الحاجة الملحة إلى حل الصراع وتبادل الاتهامات بينهما يُهيئان ويُقربان فقط الانتفاضة التالية.