رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تليجراف: ديمقراطية أوروبا ماتت أينما ولدت

صحف أجنبية

الأربعاء, 15 فبراير 2012 16:57
تليجراف: ديمقراطية أوروبا ماتت أينما ولدت
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "الديمقراطية ماتت أينما ولدت" كتب الكاتب البريطانى "كريستوفر بوكر" مقالا فى صحيفة "تليجراف" البريطانية، حيث أكد الكاتب ان الازمة المالية فى اليونان كشفت رؤية الاتحاد الاوروبى للديمقراطية .

وقال "إنه من المفارقات ان يكون البلد الذى خرجت منه كلمات "الديمقراطية" و"المأساة" ( اليونان ) هو المنارة التى تنبه العالم حاليا، حول حقيقة مهمة، وهى ان الاتحاد الاوروبى يتجاهل الديمقراطية، وهذا جزء من مأساة كبيرة ستنتهى باندثار الاتحاد الاوروبى نفسه.
وتساءل الكاتب عن دور يريطانيا فى هذه الدراما الرهيبة، وقال إن رئيس الوزراء البريطانى "ديفيد كاميرون" خرج الى البريطانيين فى يونيو الماضى ليعلن انه كسب معركته فى منع الاتحاد الاوروبى من إجبار بريطانيا على تقديم قرض بمليارات الجنيهات الى اليونان للمساعدة فى التخلص من ديونها المثقلة، ولكن فى نهاية المطاف، علمنا ان "كاميرون" لن يستطيع الرفض، وانه سيتم تقديم الاموال، ليس عن طريق الاتحاد الاوروبى، بل عن طريق صندوق

النقد الدولى. 
كما ان "جورج اسبورنى" وزير الخزانة البريطانى لن يستطيع أن يقاوم أو يرفض هذا الطلب، رغم أنه يدرك أن بريطانيا ستقترض 2,5مليار جنيه استرلينى إضافية كل أسبوع لمواجهة العجز المتزايد بشدة فى الانفاق الحكومى. وأشار الكاتب الى انه كى يتم إقراض اليونان 17 مليار جنيه استرلينى من خلال صندوق النقد الدولى، مع إدراك أن هذه الاموال لن يتم استردادها أبدا، فإن بريطانيا ستقترض أموالا أكثر من تلك التى تطبعها بالفعل، خصوصا فى ظل خطة البنك المركزى لضخ 50 مليار جنيه استرلينى لشراء أصول، من أجل حماية الاقتصاد من الركود.  ومعنى ذلك ان أسعار الفائدة على اموال المعاشات ستهوى الى ادنى مستوياتها، اى ان ذلك سيفقد اصحاب المعاشات فى بريطانيا ما يقرب من 74 مليار جنيه استرلينى
تقريبا . وهذا يعنى ان اموال اصحاب المعاشات ستختفى فى قاع حفرة عميقة من الديون، من اجل إنقاذ منطقة ووحدة اليورو، التى لم يسمح الاتحاد الاوروبى لليونان بالخروج منها، واشار الكاتب الى ان المسألة لن تقف عند اليونان بل ستنتقل الى بقية دول اليورو، المثقلة بالديون، وبالتالى جر اوروبا والاقتصاد العالمى الى حالة من الفوضى لا يمكن تصورها .
ولعل هؤلاء الذين شهدوا ميلاد الاتحاد الاوروبى واليورو، عاشوا ليروا حاليا "كيف ان حلم بناء أوروبا موحدة سياسيا وصل الى ما يؤهله لمأساة مصيرها في آخر المطاف نهاية سيئة للغاية، ليس فقط لحلم الوحدة بل لما تبقى من الديمقراطية الأوروبية .
وقال الكاتب إنه حتى في أسوأ الكوابيس لم يتوقع أحد أن تكون النهاية هكذا . وانتقد الكاتب بشدة تخلى الاتحاد الاوروبى عن مبادئه، حتى فيما يخص رغبة اليونانيين، قى الخروج من الوحدة الاوروبية ورفضهم لخطة الانقاذ التى تقوم على التقشف وخفض الرواتب والوظائف، واعتبر ان ذلك ضد الديمقراطية .
واشار الى ان كل ما يهم القائمين على الاتحاد الاوروبى هو الحفاظ على الوحدة الاوروبية، مهما كان الثمن، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق المواطنين فى بريطانيا واليونان .