رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ن.تايمز: مصر 2012 تعيش أجواء عام 1954

صحف أجنبية

الأحد, 12 فبراير 2012 07:38
ن.تايمز: مصر 2012 تعيش أجواء عام 1954
كتب - عبدالله محمد:

شبهت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الأوضاع التي تعيشها مصر حاليا من مطالبة العسكر بالتخلي عن السلطة بما كان يحدث عام 1954 عندما تحركت حشود كبيرة باتجاه القصر الرئاسي لمطالبة الرئيس جمال عبد الناصر بتحويل مصر للحكم المدني، مشيرة إلى أن التاريخ يعيد نفسه في 2012 حيث تتصاعد المطالب برحيل العسكري، والمخاوف من تكرار سيناريو سيطرة العسكر على الأمور في البلاد وانتخاب رئيس ذى خلفية عسكرية رئيسا للبلاد.

وقالت الصحيفة في ظل توتر الأمور في مصر، يسعى العسكر لإيجاد طريقة لحل الكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سقوط الحكومة القديمة، متحدين مختلف الأحزاب السياسية والجماعات التي تعارض الحكم العسكري رغم كونها منقسمة فيما بينها.
وأضافت يمكن أن ننسى أننا

في أوائل عام 2012، ونعود بالذاكرة إلى عام 1954، عندما كان جمال عبد الناصر وزملاؤه العسكريون، المعروفون بالضباط الأحرار، يحكمون البلاد بعد ثورة يوليو عام 1952، فكما حدث في نهاية 2011 وبداية 2012 حيث خاض الثوار معركة مع الشرطة والجيش لدفع الجيش على التنحي، لو عدنا بالذاكرة قد نجد أنفسنا وسط حشود من الطلاب المشاركين في معركة ضارية مع قوات الأمن على جسر قصر النيل أواخر فبراير عام 1954 خلال شقها طريقها للقصر الرئاسي مطالبين ناصر بتحويل مصر للحكم المدني.
إلا أنها استدركت قائلة إن تاريخ مصر ليس صيغة للمستقبل، ولكي يتفادى المصريون تكرار
تجربة حكم العسكر، فإنها بحاجة إلى إيجاد وسيلة لمنع الجيش من فرض إرادتها على المجتمع بالطريقة التي فعلها ناصر، ولكن ينبغي القول إن عام 2012 يشبه كثيرا 1954، فاللاعبون واحد: وهم الجيش، وجماعة الإخوان المسلمين من جهة، والطلاب الناشطون الشباب، والأحزاب السياسية من جهة أخرى، فمثلما فعل المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الوقت الحاضر، بالمساعدة في دفع مبارك للتنحي، فعل الضباط الأحرار الذين أطاحوا بالملك فاروق في يوليو 1952.
ومما لا شك فيه، أن اليسار والحركات العمالية كان لها دور أكثر بروزا في معارضة الضباط الأحرار من تلك الجماعات نفسها التي تعارض العسكر، ولكن ديناميات السياسية في مصر قد تغيرت بالكاد، ثوار اليوم والناشطون لديهم بالضبط نفس المطالب من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية والحكومة، وبعد شهر عسل قصير مع الطبقة السياسية والعامة التي استقبلت ناصر ومعاونيه استقبال الفاتحين، ظهرت المعارضة للضباط الأحرار للاشتباه في أن تراجع وعودهم لتنظيف النظام من الفساد.