رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف.تايمز:متى يتحرك العالم لإنقاذ السوريين؟

صحف أجنبية

السبت, 21 يناير 2012 07:48
ف.تايمز:متى يتحرك العالم لإنقاذ السوريين؟صورة أرشيفية لشهداء سوريا
كتب - عبدالله محمد:

أبدت صحيفة "الفايشنال تايمز" البريطانية استغرابها من عدم تحرك العالم بشكل قوي وجدي لوقف نزيف الدم المستمر في شوارع سوريا على أيدي قوات رئيسها بشار الأسد، متسائلة متى يتحرك العالم لإنقاذ السوريين، وهل لا يكفي سبعة آلاف قتيل حتى الآن، لجعل العالم يتحرك لإنقاذهم، وهل الخط الاحمر الذي عنده يتحرك العالم يأتي عندما يقتل مراقب عربي أم عندما تطلق قذيفة باتجاه صحفيين أجانب.

وقالت الصحيفة ما هو العدد الذي يحدد لتحرك العالم؟ هل هو أربعة آلاف؟ أم خمسة آلاف؟ أم ستة وكم من الناس يجب أن يموتوا؟ ألا يكفي سبعة آلاف؟ ما هو الحادث الذي سيجعل العالم يتحرك؟ هل هو إطلاق

قناصة النار بلا تمييز حتى في الجنازات؟ هل هو قتل أولاد؟ هل هو إطلاق الدبابات النار بصورة منهجية على مراكز المدن؟ هل هو أعمال تعذيب شديد حتى الموت أمام جمهور كبير؟ أم ربما أحداث إرهاب يُخرجها النظام نفسه في عاصمته؟.
وأضافت ما هو الخط الأحمر الذي سيجعل اجتيازه العالم يتخذ موقف ؟ إذا كان الدم السوري رخيصا بهذا القدر، ربما يكون جرح مراقبي الجامعة العربية هو الخط الأحمر؟ أو إطلاق قذائف مباشرة على مجموعة صحفيين أجانب وموت صحفي فرنسي؟ ما هو الفرق بين دم ودم؟.
وتابعت إن الثورة السورية بين جميع الثورات في العالم العربي تبدو بأنها الأكثر تأثيرا وبطولة، ففي تونس ومصر أيد الجيش المتظاهرين في غضون زمن قصير نسبيا وفرض تغييرا للسلطة مباشرا تقريبا أيده دعم أمريكي، وكان الصراع في ليبيا أطول لكنه اصطبغ منذ البداية بصبغة حرب أهلية في الوقت الذي استعان فيه المتظاهرون بسلاح متنوع وبمساعدة عسكرية من حلف شمال الأطلسي بعد ذلك.
ولم يلق متظاهرون ضابطون لأنفسهم بهذا القدر في أية دولة عربية سوى سوريا قمعا عنيفا بهذا القدر ومصمما بهذا القدر ووحشيا بهذا القدر، ولم يتخلى عنهم العالم المتنور بهذا الشكل في أية دولة عربية أخرى، وبرغم المخاطرة العظيمة والضحايا الكثيرين واحتمالات النجاح غير الواضحة، يخرجون إلى الشوارع كل يوم بلا سلاح وبلا تأييد وبالإيمان فقط، اجل يجوز أن نتأثر بالنضال البطولي من أجل الحرية ومظاهر شجاعة مذهلة في سوريا.